ألدستور

إيران.. ارتبط اسم النظام الإيراني بعقوبة الإعدام منذ الثمانينيات. ولا يتوانى النظام الإيراني عن استخدام مختلف الوسائل لبث الرعب في المجتمع ومنع الاحتجاجات ضده. ولعل أبرز هذه الوسائل، بحسب تقارير حقوقية وإحصائيات المنظمات الحقوقية، هي آلة الإعدام التي تزايدت بشكل مرعب في الآونة الأخيرة. وخاصة بعد انتفاضة 2022. وارتبط اسم النظام الإيراني بالإعدامات منذ الثمانينيات، عندما نفذ النظام أكبر موجة إعدامات بحق السياسيين والمعارضين لنظام ما بعد الثورة. في يوليو/تموز 2022، بعد أن شهدت إيران عدة جولات من الاحتجاجات على مستوى البلاد في السنوات السابقة، استشهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعمليات الإعدام في الثمانينيات. دعم خامنئي للإعدامات وفي خطاب ألقاه في 24 فبراير/شباط، وصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأشخاص الذين تم إعدامهم بأنهم “مجرمون”، وانتقد الاحتجاجات الدولية ضد عمليات الإعدام هذه، واصفا إياها بـ”الضجة”. واعتبر محللون أن هذه التصريحات هي أول دعم معلن من قبل المرشد الأعلى لعمليات الإعدام التي شهدتها إيران على خلفية احتجاجات عام 2022. وتظهر مراجعة إحصائيات مؤسسات حقوق الإنسان أنه بعد تعليمات خامنئي الجديدة، انخفض عدد الإعدامات وارتفعت عمليات الإعدام في العام الذي أعقب الانتفاضة بنسبة 130% مقارنة بالعام السابق. ويعتبر الإعدام أحد أبرز الأمثلة على انتهاكات حقوق الإنسان بعد ثورة 1979 في إيران، ويتلقى انتقادات مستمرة من المنظمات الحقوقية التي تطالب نظام طهران بوقف عجلة الإعدامات وعدم استخدامها كأداة سياسية ضده. معارضيها السياسيين. مظاهرة احتجاجية في إحدى العواصم الغربية تنديداً بسرعة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران – جيتي. وتكشف إحصائيات وكالة “هرانا” المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن النظام أعدم ما لا يقل عن 333 مواطناً بتهم مختلفة في عام 2021. وارتفع هذا العدد إلى 617 مواطناً في عام 2022، و767 مواطناً في عام 2023. وبالنظر إلى هذه الإحصائيات، ويتبين أن عدد الأشخاص الذين أُعدموا في عام 2023 ارتفع بنحو 85% مقارنة بعدد عمليات الإعدام في عام 2022، وبنحو 130% مقارنة بعام 2021. وكان خامنئي قد وصف التظاهرات المناهضة للنظام بعد أحداث محسا أميني بـ”أعمال الشغب”. وطالبت الجهات القضائية بملاحقتهم ومعاقبتهم. وفي وقت لاحق، أعرب نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية عن قلقهم وحذروا من الاتجاه التصاعدي في عدد عمليات الإعدام في إيران. واعتبروا كلام خامنئي، إلى جانب قرار القضاء بتسريع تنفيذ أحكام القصاص، من العوامل المؤثرة في زيادة عدد عمليات الإعدام. إعدام قوبادلو: في يناير/كانون الثاني الماضي، أثار إعدام السلطات الإيرانية للمتظاهر محمد قبادلو، أحد معتقلي احتجاجات 2022، موجة من ردود الفعل المحلية والدولية. وأدانت شخصيات ومنظمات مختلفة عملية الإعدام وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف عمليات الإعدام في إيران. يذكر أن محمد قوبادلو من مواليد 2000، اعتقل في سبتمبر 2022 خلال الانتفاضة الشعبية في إيران. وحكم عليه بالإعدام بتهمة دهس شرطي بسيارة وقتله. وفي قضية أخرى، اتُهم بـ”الإفساد في الأرض والعداء” وحكم عليه بالإعدام، ونفذ فجرا. اليوم. رفع صور لعدد من الذين تم إعدامهم في إيران ومن بينهم محمد قبادلو – جيتي. انتقادات دولية واسعة النطاق. وتلقت موجة الإعدامات الأخيرة انتقادات واسعة على المستويين الخارجي والداخلي، وشملت السجناء السياسيين الذين أدانوا بأشكال مختلفة أحكام الإعدام في إيران، مؤكدين أنها تستخدم كأداة للترهيب والإرهاب يستخدمها النظام ضد المتظاهرين. والمحتجين على سياساته الفاشلة. في غضون ذلك، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها السنوي، أن النظام الإيراني أعدم 834 شخصا في عام 2023، تزامنا مع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منتصف سبتمبر/أيلول 2022 بعد مقتل مهسا أميني في مركز شرطة الآداب في طهران. صور على الأرض لأشخاص معتقلين ومعرضين لخطر الإعدام في إيران بسبب الاحتجاجات – جيتي. وذكر هذا التقرير أن عدد عمليات الإعدام هذا العام يظهر زيادة بنسبة 43% مقارنة بالعام السابق. قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، يوم الاثنين 18 مارس/آذار، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء عدد أحكام الإعدام في إيران. وفي تقرير عن عمليات الإعدام التي نفذت في إيران عام 2023، كتبت منظمة هنغاو الحقوقية أن من بين السجناء الذين تم إعدامهم 183 مواطنًا بلوشيًا و168 مواطنًا فارسيًا، ولا تتوفر معلومات مفصلة عن 155 شخصًا.
لبث الرعب في المجتمع.. ارتفاع معدلات الإعدام في إيران 130%
– الدستور نيوز