ألدستور

ويثير صعود اليمين المتطرف حول العالم مخاوف كثيرة بعد أن كان الانتماء إلى أفكار يمينية متطرفة أو تشجيعها غير مقبول دينيا وشعبيا في أوروبا، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية. وأصبح الانتماء إلى اليمين المتطرف هو الوسيلة الفعالة الوحيدة لكسب حب الشعب والفوز بالانتخابات، وهذا ما حدث. وفي إيطاليا وصربيا والسويد وهولندا، يمتد هذا الاتجاه اليمني أيضاً إلى دول خارج أوروبا، والحديث هنا يدور عن الأرجنتين مؤخراً، وقبل ذلك عن إسرائيل. إذا نظر المرء إلى أوروبا اليوم، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، فسوف يلاحظ صعود أحزاب يمينية متطرفة ذات ألوان مختلفة. هناك أحزاب قومية متعطشة لأمجاد الماضي، وأخرى قومية وشعبوية، فضلا عن المحافظين المتطرفين ذوي الجذور الفاشية الجديدة، وغيرها من الأحزاب اليمينية المتطرفة التي أصبحت شعبية. مع شعبية كبيرة. لماذا تغيرت النظرة إلى الأفكار المتطرفة؟ ولماذا أصبحت مقبولة حتى عند بعض المهاجرين العرب والمسلمين؟ فكيف سيؤثر حكم الحزب هذا على شكل الاتحاد الأوروبي؟ هل سيذوب؟ وكيف سيؤثر على العالم كله؟ هل سيؤجج المزيد من الصراعات والحروب؟ هذه الأسئلة كانت محور النقاش في استوديو أخبار الآن، الذي استضاف من برلين رضوان قاسم – مؤسس مركز بروغن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، ومن باريس الدكتور مجيد بودين الخبير في العلاقات الدولية. ويرى قاسم أن صعود اليمين لن يؤدي إلى مزيد من الصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقول: “اليمين المتطرف يركز دائما على الداخل، ومعظم الأحزاب اليمينية في الاتحاد الأوروبي تريد إرسال رسائل تقول: “نحن نعمل فقط من أجل بلدنا”. يتحدث قاسم عن النزعة الانفصالية للأحزاب اليمينية. وفي أوروبا، مع إعطاء عدة أمثلة لأطراف فرنسا وألمانيا وإيطاليا التي لا تريد البقاء في منطقة اليورو، بل تركز على وجودها كدول مستقلة، يقول قاسم: “إن عدد الحروب ستنخفض مع صعود أوروبا”. الأطراف اليمنية، حيث تسعى هذه الأطراف إلى التكتل الداخلي والعمل على سياسات اقتصادية مستقلة، كما أنها ضد الانتشار النووي”. وعن أسباب صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة خلال السنوات الماضية، يقول بودن: “لقد تراجع اليسار بشكل واضح لأنه فقد أساسه الفكري وحلوله الاقتصادية”. ويضيف بودن أن هناك عوامل أخرى مثل العنصرية والتمييز، مستشهدا بدعم الأحزاب اليسارية، كالحزب الشيوعي مثلا، في بداياتها للمهاجرين، قبل أن تحول سياساتها إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي. القرن الماضي. ويتابع بالقول: “إن الطبقة العاملة الأوروبية تحولت بتصويتها إلى اليمين المتطرف، وتحولت معها هذه الكراهية، لأن اليسار الذي وصل إلى السلطة في أوروبا خلال الثمانينات لم يتمكن من تنفيذ برامجه الاقتصادية وبدأ في تنفيذ برامج مماثلة”. إلى اليمين وبالتالي فقدت هويتها.”
هل سيؤدي صعود اليمين المتطرف إلى تأجيج المزيد من الصراعات والحروب؟
– الدستور نيوز