دستور نيوز
يُنشر هذا المقال في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW
منخفض عادي يقع في منطقة محايدة تفصل بين العراق والسعودية ويبعد عن مدينة النخيب 50 كيلومترا. ورغم أن طوله لا يتجاوز عشرة كيلومترات وعرضه ثلاثة كيلومترات، إلا أن هذا الموقع تحول، بحسب مجلة “شبيغل” الألمانية، إلى قاعدة متقدمة لإسرائيل خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي. وتم الكشف عن وجوده بعد حادثة وقعت مطلع مارس/آذار الماضي، وبقيت تفاصيلها طي الكتمان، باستثناء الإعلان عن مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين خلال اشتباكات في منطقة صحراوية..
ولا يزال الغموض يحيط بهذه القاعدة العسكرية في صحراء النخيب، وبحسب ما كتبت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، فإن الجدل لا يزال يدور في العراق حول هوية القوات الأجنبية التي كانت تتمركز في الصحراء الممتدة بين محافظتي كربلاء والنجف، والتي كشف عنها مطلع مارس الماضي أحد رعاة الماشية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت قوات أمريكية أم إسرائيلية..
قاعدة سرية إسرائيلية “ثانية”؟
ووفقا لبحث أجرته صحيفة وول ستريت جورنال، أنشأ سلاح الجو الإسرائيلي مهبط طائرات سريا في قاع بحيرة جافة في صحراء النجف، قبل وقت قصير من اندلاع الحرب مع إيران. ويعتقد أن إسرائيل استخدمت فيما بعد مهبط الطائرات هذا لتقديم الدعم اللوجستي للعملية الهجومية، ولإيواء وحدات القوات الخاصة.
والآن يبدو أن الوجود العسكري الإسرائيلي في الصحراء العراقية لا يقتصر على هذه القاعدة السرية القريبة من بلدة النخيب. وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية ثانية في صحراء غرب العراق. كما أخبر مسؤولون عراقيون صحيفة التايمز أن هناك قاعدة أخرى غير معلنة، تقع أيضًا في الصحراء الغربية للعراق. وقال مسؤولون أمنيون إقليميون إن القاعدة الأولى التي تم العثور عليها كانت موجودة قبل اندلاع الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واستخدمت خلال الحرب التي استمرت 12 يوما ضد طهران في يونيو/حزيران 2025.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن المعلومات التي قدمها شهود فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، عازيين ذلك إلى مخاوف تتعلق بسلامتهم الشخصية، تشير إلى أن واحدة على الأقل من هذه القواعد، وتحديدا تلك التي تم العثور عليها بالصدفة، معروفة لواشنطن منذ يونيو/حزيران 2025، أو ربما قبل ذلك التاريخ. وهذا يعني على الأرجح أن الحليف الرئيسي الآخر لبغداد، الولايات المتحدة، قد أخفت عمدا عن حليفها العراقي حقيقة وجود قوات معادية على الأراضي العراقية.
ورغم التداول الإعلامي الواسع لمسألة “وجود قاعدتين سريتين إسرائيليتين في صحراء غرب العراق”، إلا أن إسرائيل وواشنطن التزمتا الصمت في الحالتين، دون أن يصدرا أي تعليق أو توضيح حتى الآن..
كيف تم بناء هذه القواعد؟
وقد تم تدمير معظم الرادارات العراقية العام الماضي، وكذلك الرادار البحري في الجنوب، مما ترك العراق مكشوفاً أمنياً وعسكرياً وغير قادر على إجراء كشف جوي. وليس سرا أن الولايات المتحدة فهي تتمتع بسيطرة شبه مطلقة على الغلاف الجوي، مما دفع الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كان إنشاء الموقع في النخيب قد تم بعلم وتنسيق أمريكي كامل. ورغم أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق تلزم بحماية العراق، فإن “أمريكا عطلت التزاماتها بحماية أمن وسيادة العراق لصالح إسرائيل”، بحسب اللواء المتقاعد ماجد القيسي.
وأكد مسؤول أمني عراقي آخر لوكالة فرانس برس أن هناك “مؤشرات” على أن القاعدة السرية كان بها “فريق فني إسرائيلي يتمتع بحماية عسكرية أميركية”. وأشار إلى أن الموقع الجديد يقع «في أحد الأودية، وتم اختياره بعناية لتجنب» تعرضه لأي عملية قصف إيرانية. وفيما أكد خلو الموقع من أي عناصر، أشار إلى أن “الأجهزة لا تزال موجودة في المنطقة”، بينها “رادار للقيادة وتحديد المواقع والتشويش”. كما تحدث عن رصد تحليق مروحيات شينوك في المنطقة خلال تلك الفترة.
انتقادات من الجانب العراقي
وبموجب القانون الدولي، يحظر إنشاء قواعد عسكرية على أراضي دولة ذات سيادة دون الحصول على إذن من الدولة المضيفة. وسبق أن تقدم العراقيون بشكوى إلى الأمم المتحدة، رغم أنهم افترضوا في البداية أن الغارات الجوية نفذها الأميركيون. ومؤخرا دعا برلمانيون عراقيون إلى إجراء تحقيق في هذه الحوادث.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وعد القدو، النائب العراقي الذي حضر إحاطة برلمانية سرية حول تلك القاعدة، قوله: “إن هذا يظهر تجاهلا صارخا لسيادة العراق وحكومته وقواته، فضلا عن كرامة الشعب العراقي”.
وعلى الرغم من الموقع البعيد، فمن المفترض أن تتم مراقبة النشاط الجوي من قبل الجيش أو حرس الحدود. وفي أعقاب العملية، أعلنت القوات المسلحة العراقية أنه سيتم تمشيط جميع المناطق الصحراوية بحثاً عن القواعد غير المصرح بها.
إن إنشاء مدارج هبوط مؤقتة ليس بالأمر غير المألوف؛ وكان الأميركيون قد أنشأوا في السابق مهبط طائرات مماثلاً في إيران لإنقاذ الطيار الذي سقطت طائرته من طراز F-15. ومع ذلك، فإن بناء قاعدة عسكرية على أراضي دولة ثالثة محايدة يعتبر غير مسبوق.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#قاعدة #سرية #ثانية. #ما #سر #نشاط #إسرائيل #في #الصحراء #العراقية
قاعدة سرية ثانية؟.. ما سر “نشاط إسرائيل” في الصحراء العراقية؟
– الدستور نيوز
حدث الساعة – قاعدة سرية ثانية؟.. ما سر “نشاط إسرائيل” في الصحراء العراقية؟
المصدر : www.enabbaladi.net
