.

اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يعمقون انهيار الصحة باختطاف الأطباء وحرمان المرضى تحت ضغط الانتهاكات وتدهور الخدمات

الدستور نيوزمنذ 39 دقيقة
اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يعمقون انهيار الصحة باختطاف الأطباء وحرمان المرضى تحت ضغط الانتهاكات وتدهور الخدمات


دستور نيوز

يواصل القطاع الصحي تدهوره في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، مع تصاعد الانتهاكات ضد الكوادر الطبية وتفاقم الأزمات التي تطال المرضى والخدمات الأساسية، في مشهد يعكس مدى الضغوط التي يواجهها المدنيون بعد أكثر من عقد من الحرب.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه حملات اعتقال الأطباء والعاملين الصحيين، تتزايد معاناة آلاف المرضى نتيجة انقطاع الأدوية الأساسية، تزامناً مع أزمات بيئية وصحية تهدد بانتشار الأوبئة في العاصمة صنعاء.

تكشف ثلاث أزمات متزامنة في صنعاء وإب عن صورة أكثر قتامة لقطاع الصحة. وتتهم مصادر طبية وحقوقية جماعة الحوثي بمواصلة استهداف الكوادر الطبية عبر الاعتقالات التعسفية، في وقت يشكو مرضى الأمراض المزمنة من نقص الأدوية المنقذة للحياة، فيما يواجه آلاف السكان مخاطر صحية متزايدة بسبب فيضان مياه الصرف الصحي وتلوث مصادر المياه.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات لا تعكس تراجع الخدمات الطبية فحسب، بل تنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة التنظيم، مع استمرار هجرة العاملين في المجال الصحي وتراجع قدرة المرافق الطبية على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

اختطاف الأطباء

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة إب، المختطفين، تصعيداً ملحوظاً في الحملات التي تستهدف الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بمواصلة سياسة الاعتقال والإخفاء القسري بحق الكوادر الطبية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن مسلحي الحوثي نفذوا مؤخراً مداهمات لمنازل وأماكن عمل عدد من الأطباء والعاملين الصحيين في صنعاء وإب، قبل اقتيادهم إلى جهات مجهولة دون إبلاغ ذويهم بأماكن احتجازهم أو أسباب اعتقالهم.

وكان آخر تلك الأحداث إعادة اعتقال طبيب العظام ماجد الخزان في صنعاء، إثر شكوى تقدم بها مسؤولو ما يسمى بـ”الجمعيات الطبية” التي يديرها القيادي الحوثي مجاهد معصر، رئيس ما يعرف بـ”المجلس الطبي الأعلى”. وتسبب ذلك في تعطيل عدد من العمليات الجراحية المقررة لمرضاه.

وأكد الطبيب الخزان، في تسجيل فيديو، أنه لا يعرف أسباب اعتقاله، معتبراً أن دفاعه عن المرضى وحقوق المواطنين كان سبباً في استهدافه.

وأفاد مقربون منه أنه يعاني من حالة صحية تتطلب متابعة دورية بعد أن خضع في السابق لعملية قسطرة للقلب، محذرين من تعرض حياته للخطر أثناء الاعتقال، وحملوا المجموعة المسؤولية الكاملة عن سلامته.

وقبل ذلك بأيام، ألقي القبض على استشاري العظام لبيب باعباد في مدينة إب بعد أن افتتح مركزا طبيا خاصا. واقتحم مسلحون حوثيون المركز واقتادوه إلى جهة مجهولة بناء على بلاغ من مسؤول حوثي يدير مستشفى “أطباء المنار” الذي استولت عليه الجماعة منذ سنوات.

كما لا يزال الدكتور مصطفى باشا، رئيس قسم الأشعة التشخيصية بمستشفى العدين الحكومي، محتجزًا منذ أسابيع بعد مطالبته بدفع مستحقاته المالية، بينما تواصل الجماعة احتجاز الطبيب علي المضاوي منذ ما يقرب من عامين، رغم المناشدات المتكررة للإفراج عنه.

ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن هذه الانتهاكات تدفع المزيد من العاملين في المجال الطبي إلى مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين أو التوقف عن ممارسة المهنة، في وقت يعاني النظام الصحي بالفعل من نقص حاد في الكوادر والإمكانيات.

تهديد حياة المرضى

وبالتوازي مع استهداف الكوادر الطبية يواجه آلاف المرضى في محافظة إب أزمة حادة نتيجة انقطاع أدوية السكري وخاصة الأنسولين منذ نحو ثلاثة أشهر.

وأكدت مصادر صحية حرمان أكثر من خمسة آلاف مريض من العلاج المجاني الذي يعتمدون عليه بشكل أساسي، بعد نفاد مخزون الأدوية وعدم وجود حلول لإعادة تقديمه.

وأوضحت المصادر أن الأزمة تفاقمت في الأسابيع الأخيرة مع تعثر وصول الإمدادات الطبية، محذرة من أن استمرار الوضع يهدد حياة المرضى ويضاعف فرص تعرضهم لمضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.

واتهمت المصادر قيادات الحوثيين بتعطيل وصول الأدوية لمستحقيها، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل لكشف أسباب الأزمة وضمان حصولهم على العلاج دون أي تدخل.

ويقول أحد المرضى في مدينة إب إنه اضطر لشراء الأنسولين من الصيدليات التجارية بأسعار تفوق إمكانياته المالية، بينما يقضي أحياناً أياماً دون جرعات منتظمة بسبب نقص الدواء.

أما والدة طفل يعاني من مرض السكري في مديرية العدين، فتؤكد أنها اضطرت للاقتراض مراراً وتكراراً لتأمين العلاج، مشيرة إلى أن استمرار الانقطاع يعرض حياة ابنها للخطر، فيما بدأ مرضى آخرون بتقليل الجرعات المتوفرة لهم من أجل توفيرها لهم لأطول فترة ممكنة، رغم ما يحمله ذلك من مضاعفات صحية خطيرة.

ويحذر مختصون من أن استمرار انقطاع أدوية الأمراض المزمنة لا يهدد المرضى فحسب، بل يرفع معدلات المضاعفات والوفيات، ويضاعف الضغط على المستشفيات التي تعاني أصلاً من ضعف الإمكانيات.

مشكلة بيئية

وفي العاصمة المختطفة صنعاء، يواجه الآلاف من سكان حي السنينة أزمة بيئية وصحية متفاقمة بعد استمرار تدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع والأزقة لأكثر من أسبوعين، وسط غياب أي تدخل لمعالجة المشكلة.

ويؤكد الأهالي أن المياه الراكدة تسببت في انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وأعاقت حركة المواطنين، وألحقت أضرارا بالمنازل والمحال التجارية، وأثارت مخاوف من تلوث مياه الشرب.

وقال عدد من السكان إنهم لاحظوا تغير لون المياه الواصلة إلى منازلهم وانبعاث الروائح الكريهة منها. وهو ما دفعهم إلى التوقف عن استخدامه للشرب والطهي والاعتماد على شراء المياه الاستهلاكية، مما زاد من أعباءهم المعيشية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ويحذر متخصصون في الصحة العامة من أن استمرار تراكم مياه الصرف الصحي يوفر بيئة مناسبة لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الكوليرا والإسهال الحاد، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية والجهاز التنفسي.

وأكد مصدر طبي في أحد المراكز الصحية بالحي، أن المنشأة شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المصابين بالإسهال المائي والأمراض الجلدية والحمى، إضافة إلى الاشتباه بحالات إصابة بالكوليرا والتيفوئيد والملاريا، عازياً ذلك إلى التلوث البيئي الناتج عن فيضان مياه الصرف الصحي.

ويتهم سكان الحي سلطات جماعة الحوثي بالفشل في معالجة الأزمة رغم استمرارها منذ أكثر من أسبوعين، ويقولون إن الجماعة مستمرة في تحصيل الرسوم والجبايات تحت مسميات “النظافة” و”تحسين المدينة” و”الصرف الصحي”، دون أن ينعكس ذلك على مستوى الخدمات الأساسية.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#اليمن #الحوثيون #يعمقون #انهيار #الصحة #باختطاف #الأطباء #وحرمان #المرضى #تحت #ضغط #الانتهاكات #وتدهور #الخدمات

اليمن: الحوثيون يعمقون انهيار الصحة باختطاف الأطباء وحرمان المرضى تحت ضغط الانتهاكات وتدهور الخدمات

– الدستور نيوز

اخبار العرب – اليمن: الحوثيون يعمقون انهيار الصحة باختطاف الأطباء وحرمان المرضى تحت ضغط الانتهاكات وتدهور الخدمات

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.