دستور نيوز
وفي تطور أمني لافت، أعلن أحد فصائل ما يسمى “المقاومة” مسؤوليته عن استهداف قاعدة فيكتوريا الواقعة في محيط مطار بغداد الدولي، باستخدام سرب من الطائرات المسيرة. ويأتي هذا الإعلان في توقيت إقليمي حساس للغاية، ما يثير تساؤلات حول تداعيات الحادث على الوضع الأمني والسياسي في العراق، وعلى علاقاته الإقليمية والدولية.
هجوم بطائرة بدون طيار… ورسائل متعددة
واستخدام الطائرات بدون طيار في هذا النوع من العمليات لم يعد جديدا على الساحة العراقية، لكنه يعكس تطورا في أدوات المواجهة وتكتيكات الضغط. وتسمح الطائرات بدون طيار بشن هجمات منخفضة التكلفة نسبيا، مع القدرة على تجاوز بعض أنظمة الدفاع التقليدية، وإرسال رسائل سياسية وعسكرية في وقت واحد.
إن تبني العملية علنًا يمنحها بعدًا سياسيًا يتجاوز الإطار العسكري، ويضعها في سياق صراع أوسع مرتبط بالوجود العسكري الأجنبي في العراق والتوترات الإقليمية المتزايدة.
الآثار المترتبة على الأمن الداخلي
وأي استهداف لمواقع ضمن مطار بغداد الدولي -منشأة مدنية سيادية- يثير مخاوف بشأن سلامة الملاحة الجوية وحركة المدنيين. كما أنه يعمق المخاوف من احتمال انزلاق العراق إلى دوامة من التصعيد المتبادل، خاصة إذا أعقب الهجوم ردود عسكرية.
وتجد الأجهزة الأمنية العراقية نفسها أمام تحدي مزدوج: حماية السيادة ومنع استخدام الأراضي العراقية ساحة لتصفية الحسابات، واحتواء أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الداخلي.
اختبار لقرار الدولة
وتبرز هذه الحادثة مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، وحق الحكومة وحدها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم. إن استمرار العمليات العسكرية خارج إطار المؤسسات الرسمية يضعف صورة الدولة ويقوض قدرتها على إدارة علاقاتها الخارجية بشكل متوازن.
وتكرار مثل هذه العمليات قد يعرض العراق لضغوط دولية إضافية، سواء سياسية أو اقتصادية، في وقت يسعى فيه إلى تعزيز استقراره وجذب الاستثمارات وإعادة بناء بنيته التحتية.
بين التصعيد والاحتواء
ويبقى السؤال الأبرز: هل تمثل هذه العملية بداية مرحلة جديدة من التصعيد أم أنها رسالة محدودة ضمن سياق أوسع من التوتر الإقليمي؟ الجواب سيعتمد على ردود الفعل القادمة، سواء من الجهات المستهدفة أو من الحكومة العراقية نفسها.
وفي كل الأحوال، فإن حادثة استهداف قاعدة فيكتوريا تؤكد أن العراق ما زال يتأثر بشكل مباشر بتشابكات الصراعات الإقليمية، وأن تحييده عن هذه الصراعات يبقى تحدياً معقداً يتطلب قراراً سياسياً حاسماً وتوافقاً داخلياً واسعاً.
وفي النهاية، فإن اعتماد استهداف قاعدة فيكتوريا بالطائرات المسيرة ليس مجرد حدث أمني عابر، بل هو مؤشر على هشاشة التوازن القائم. بين منطق «المقاومة» ومنطق الدولة، يقف العراق على مفترق طرق حاسم: إما ترسيخ سيادة القرار الأمني داخل مؤسساته الرسمية، أو البقاء ساحة مفتوحة لصراعات تتجاوز حدوده.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#إقرار #استهداف #قاعدة #فيكتوريا #في #مطار #بغداد #تصعيد #جديد #يضع #العراق #أمام #اختبار #السيادة
إقرار استهداف قاعدة فيكتوريا في مطار بغداد: تصعيد جديد يضع العراق أمام اختبار السيادة
– الدستور نيوز
اخبار العرب – إقرار استهداف قاعدة فيكتوريا في مطار بغداد: تصعيد جديد يضع العراق أمام اختبار السيادة
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
