دستور نيوز
أكدت دولة الكويت حرصها على وحدة واستقرار مبادئ حقوق الإنسان في مجال الذكاء الاصطناعي، وخاصة الحقوق المتعلقة بالبيانات الشخصية والخصوصية والملكية الفكرية والحق في التعليم والعمل.
وأكدت الملحقة الدبلوماسية الكويتية جنا الظفيري – أمام الدورة العادية الـ23 للجنة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، بحسب وكالة الأنباء الكويتية اليوم الأحد – أن دولة الكويت تحترم حقوق الإنسان وتصون كرامته مهما تغيرت ظروف الواقع الحديث، مشيرة إلى أهمية مناقشة التطورات في عالم الذكاء الاصطناعي والمجال التكنولوجي ومواكبة تطوراته.
وأضافت أن وقائع الجلسة تضمنت مواضيع ذات محاور تستحق الدراسة، “ما يشير إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على البشر، بل أصبح جزءا فاعلا في العلاقات الدولية”.
ودعت إلى ضرورة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على المستخدمين والمستفيدين، مثل رصد التطورات في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية، مؤكدة ما قاله رئيس الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي السفير طلال الآل. ودعا المطيري إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية تتمثل في التواصل مع الجهات المعنية لإنشاء إطار تنظيمي عالمي شامل.
وأكدت أيضًا على أهمية التغلب على الفجوات الرقمية المتعلقة بالبيانات والابتكار، بالإضافة إلى توحيد الجهود لتعزيز مستقبل رقمي مفتوح وحر وآمن يتمحور حول الإنسان ويستند إلى حقوق الإنسان العالمية.
وفيما يتعلق بجهود دولة الكويت لمواكبة التطور التكنولوجي والرقمي العالمي، قال الظفيري إن الحكومة الكويتية عملت على إنشاء هيئات ومراكز متخصصة، ممثلة في هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والإدارة المركزية لتكنولوجيا المعلومات، والمركز الوطني للأمن السيبراني.
وأشارت إلى أن الكويت “الأولى عالمياً في تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات للعام الثاني على التوالي، حيث بلغت نسبة استخدام الإنترنت 99.7% من إجمالي السكان”.
وأشارت في هذا السياق إلى بعض الجهود التي بذلتها دولة الكويت في مجال الذكاء الاصطناعي، ومنها المجال التعليمي، إنشاء أول مختبر للذكاء الاصطناعي من قبل جامعة الكويت عام 2001، وفي عام 2019 إنشاء جامعة عبدالله السالم والتي تضم تخصصات أكاديمية تهتم بالتقنية الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأعرب الظفيري عن إيمان دولة الكويت الراسخ بأهمية وجود إطار تنظيمي وأخلاقي معني باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لضمان الاستفادة المثلى وتطبيق النهج المتمركز حول الإنسان.
ومن هذا المنطلق، اعتبرت أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تم اعتماده في مارس/آذار الماضي بشأن الذكاء الاصطناعي لحماية البيانات الشخصية وحقوق الإنسان ورصد المخاطر يشكل “قاعدة صلبة يمكن الانطلاق منها بالتعاون مع أصحاب المصلحة من الحكومات وشركات القطاع الخاص بما يحفظ كرامة الإنسان”.
وفيما يتعلق بالمخاطر والتحديات الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي، أكدت أهمية عدم تجاهل القدرات التنموية المحتملة للذكاء الاصطناعي واستحواذ الشركات الربحية عليه، الأمر الذي يهدد بـ”إخلال بمبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية وعرقلة تنمية مستدامة.”
وأوضحت في هذا الصدد أن تحدي الذكاء الاصطناعي وتطوراته العديدة يمكن معالجته من خلال التعاون الدولي البناء القائم على الالتزام بحقوق الإنسان والحفاظ على كرامته، لافتة إلى أهمية تبادل المعرفة وبناء القدرات وإيجاد القواعد التي تضمن الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي الذي يحمي البيانات المستخدمة من انتهاكات الخصوصية.
وأكدت حرص دولة الكويت على تشجيع كافة الدول على تطوير هذه المناهج والأطر لتنظيم الذكاء الاصطناعي ودعم وتوفير الفرص للمشاريع ورواد الأعمال لتطوير الذكاء الاصطناعي لتوفير فرص جديدة للتنمية والنمو تساعد الجميع على تحقيق التنمية المستدامة.
وتستمر الجلسة أعمالها حتى الرابع من يوليو المقبل، حيث ستناقش اليوم (تأثير الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان)، بالإضافة إلى مناقشتها غدا الاثنين (حكم محكمة العدل الدولية الخاصة بشأن غزة). .
ويتضمن جدول أعمال الدورة للأيام التالية جلسات نقاش عادية ومغلقة حول عدد من المواضيع المختلفة، على أن يصدر التقرير النهائي للدورة الخميس المقبل.
الكويت: حريصون على وحدة واستقرار مبادئ حقوق الإنسان في مجال الذكاء الاصطناعي
– الدستور نيوز