دستور نيوز
أعلنت محكمة جنايات الأحداث في إربد عدم مسؤولية الحدث عن جريمة استخدام شبكة المعلومات للقيام بأعمال إرهابية، أو دعم جماعة أو تنظيم يقوم بأعمال إرهابية، أو الترويج لأفكاره أو تمويلها، أو القيام بأي عمل من شأنه تعريض الأردنيين أو ممتلكاتهم لخطر أعمال عدائية أو انتقامية ضدهم، حيث أن فعله لا يشكل جريمة ولا يستوجب العقاب، بحسب وكيلي المتهمين حاتم وشجاع بني حمد.
وجاء حكم عدم المسؤولية خلال جلسة علنية برئاسة القاضي أيمن عبابنة والعضو القاضي إسلام الردايدة، وهو قرار شخصي قابل للاستئناف.
وتتمثل وقائع هذه القضية كما ذكرت النيابة العامة، في أنه تم القبض على الحدث بسبب تردده على المواقع الإلكترونية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وبالتحقيق مع المتهم أفاد بذلك منذ نحو عام، أثناء استخدام أحد التطبيقات للألعاب الإلكترونية تعرف على شخص من دولة عربية وتطورت العلاقة بينهما. لقد أصبحوا أصدقاء وكانوا يتحدثون عن مواضيع البرمجة والألعاب والقرصنة. وبينما كانوا يتحدثون معاً، دخل عليهم شخص مجهول اسمه مكون من حروف روسية وأرسل لهم روابط تتضمن مقاطع فيديو تظهر أشخاصاً يرتدون ملابس سوداء وهم يقتلون أشخاصاً آخرين بالسكين. وبعد ذلك سأل الحدث عن مصدر تلك الفيديوهات. أجابه شخص يُدعى أبو عبد الله (لا تعرف تفاصيله) وطلب منه التواصل معه عبر تطبيق التلغرام. وزوده برقم هاتف وطلب منه إنشاء حساب جديد على تيليجرام باستخدام الرقم المزيف. بدأ يتحدث معه عن تنظيم داعش الإرهابي، ويرسل له مواقع فيديو تتحدث عن أفعال… داعش، ومنها فيديو يتحدث عن احتلال العراق وكيف ظهر داعش هناك، وتوسعه في سوريا. وقد أرسلت له رسائل تتحدث عن عقيدة داعش ورابط لقناة مرتبطة بالتنظيم الإرهابي. ودخل الحدث إلى تلك القناة وتصفح محتواها، وكان المدعو أبو عبد الله يتواصل معه لإقناعه بالانضمام إلى التنظيم. داعش ودعم التنظيم.
وبعد شهر قام الحدث بإنشاء حساب برقم وهمي في أحد التطبيقات، ومن خلاله دخل إلى سيرفر آخر، وتحدث مع شخص آخر اسمه أبو فهد وشخص آخر يدعى أبو حسن، وكان مضمون حديثهما حول تنظيم داعش الإرهابي.
وبعد ذلك تم إلقاء القبض على المتهم الحدث، واعترف أثناء التحقيق معه بالتواصل مع أشخاص من داعش، لكنه لم ينضم إلى داعش ولم يؤيد أفكارهم. ونتيجة لذلك، تم تشكيل قضية وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
وتجد المحكمة من خلال الأدلة المقدمة في الدعوى أنه لم يكن هناك من الهيكل الذي قدمته النيابة العامة ما يشير إلى انضمامه أو محاولة الانضمام إلى الجماعات الإرهابية، أو أنه روج لأفكارها، أو قدم أي دعم لها، و أن القصد كان عرضه فيديوهات جهادية وقتالية تتعلق بتنظيم داعش دون أن يقوم بنشرها أو حتى الرد عليها أو الترويج لها بين معارفه وأصدقائه، مما يعني عدم توفر أركان الجريمة المادية والمعنوية المنسوبة إليه كن حاضرا. وبغياب هذين العنصرين تصبح أفعال المتهم دون عقاب، مما يستلزم إعلان عدم مسؤوليته عن الجريمة المنسوبة إليه، خاصة وأن المتهم قدم أدلة دفاعية أثبت فيها أنه هادئ الطبع، لا أن لا يكون لديه ميول إرهابية، وأن لا يكون تنظيم داعش، وأن يكره هذا التنظيم وليس لديه أي نية لدعمهم أو الانتماء إليهم أو الترويج لأفكارهم، وأن يعيش حياته بشكل طبيعي، وليس لديه أي أصدقاء خارج مدرسته بيئة. يأخذ نفقة من أهله قدرها ربع دينار، ويشاهد المسلسلات والأفلام ويذهب إلى دور السينما.
[email protected]
محكمة جنايات إربد تعلن “عدم مسؤوليتها” عن الانضمام إلى تنظيم داعش…
– الدستور نيوز