.

اراء و اقلام الدستور – مع إطلاق جائزتها: مي الريحاني تلتف حول خصر لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير21 يوليو 2026
اراء و اقلام الدستور – مع إطلاق جائزتها: مي الريحاني تلتف حول خصر لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

الياس قصاب

الجمعة 17 يوليو 2026 – 09:13

المصدر: الشتات المستقل

أنت عظيمة يا سيدتي!

من سواد الحروب، وغبار الدمار، والدماء المهدرة التي تصرخ في ذاكرتنا، من الزمن الرديء الذي غير القيم ونشر الألم، حفرت يا سيدتي، بين لهيب النيران أيقظت “العنقاء” من رماد يأسنا. كان أجرك روحاً تعيد صحة وطن، وعمل إيمان في لبنان يقاوم الموت، لأن الحرف لا يتلاشى، والكلمة صورة الله، فهي «نور العالم، والنور ينير الظلمة، والظلمة لم تدركه..»!

مي الريحاني أنتِ الجائزة!

أنتم الجائزة لبلد يريد أن يدفن حروفه ويغير ثيابه، فرسمت له حروفاً من ذهب ونسجت له عباءة من حرير فخر الدين!

والمقصود منه هو صم الآذان عن الحقيقة في زمن الضجيج الفارغ والهراء الإلهي الكامل. فخرجت تبحثين عن الأصالة، وتصوغين معدنها الثمين، لكي يزدهر في أعين المجموعة الأمل بعد البكاء، لأننا لم ننسى ضحكتنا وفرحتنا فحسب، بل نسينا حتى كيف نبكي. لقد نسينا أن البكاء قوة إذا كان… أيها الأحباء، وما النحيب إلا ضعف بين الشعوب لأنهم يحزنون على أنفسهم، ونحن منذ عشتروت لم يهزمنا الموت!

يريد أن يكفر بالحياة، باسم الآلهة: الفن بدعة، واللحن من الشرور إن لم يمجد الموت، والفكر أخطر أنصاف الآلهة الجدد، فحفرتم في التاريخ، متذكرين، ومذكرين، أن تراثنا حي، وهو ثابت في التاريخ، ومتحرك في التطور، وكل ما سواه مؤقت وسيختفي!

سيدتي

من واشنطن ونيويورك، من عواصم العالم، كنتم، ومازلتم، «تطوقون خصر الأرض». لقد كانت الفريكة دائما ملجأك وشرفتك على الوطن وأهله. أنتم تستثمرون في الطلاب اللبنانيين من «كرسي ألبرت الريحاني» في الجامعة الأميركية. تحاضرون في الجامعات والمنتديات، وتكرّمون الإبداع والمبتكرين بنهجكم، نهج «الريحانية» العظيمة بلبنانيتها. فخورة بانفتاحها على العرب والعالم! وكأني معك، من عالميتك، ألتف حول خصر لبنان بفكرك الراقي، حتى يستعيد روحه المسروقة، وينفض عن أكتافه الحطام الذي شوهه!

بتكريم كركلا، كرمتم بعلبك التاريخ والمسرح، وأهل بعلبك رواد العلم والفنون، في الشعر والأدب، في التراث الذي ورثوه، ويتحدثون به، وينشرونه كرسالة سلام إلى مسارح العالم شرقاً وغرباً. فإذا كانت أعمدتها التاريخية صامدة في وجه العواصف، فإن أعمدتها الفنية والثقافية مدرسة مشعة من «مدينة الشمس» في وجه الظلام والقهر!

سيدتي

الشرف لك، أنت تحمل في يد الحب الكبير، وبوصلة الوطن في اليد الأخرى، ولا تيأس!

نحن أيضًا فخورون بكم، مثل أمين وألبرت. ليحتضن لبنان الجديد خصر الأرض بكم!

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#مع #إطلاق #جائزتها #مي #الريحاني #تلتف #حول #خصر #لبنان #صوت #لبنان #صوت #لبنان

مع إطلاق جائزتها: مي الريحاني تلتف حول خصر لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – مع إطلاق جائزتها: مي الريحاني تلتف حول خصر لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.