دستور نيوز
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الأمهات الفلسطينيات في عيد الأم الذي يحتفل به العالم، احتفالا بالدور الكبير للأمهات في تربية أبنائهن وتقديم تضحيات لا مثيل لها من قبل. ويأتي عيد الأم هذا العام في وقت الإبادة الجماعية المستمرة ضد أهل فلسطين في غزة، والتي أدت إلى استشهاد آلاف الأمهات والأطفال، وحرمان آلاف الأبناء والأطفال من أمهاتهم، وحرمان آلاف الأمهات من أطفالهن. .
ورغم ظروف العدوان الإسرائيلي، هناك حرص من جانب الفلسطينيين على تهنئة أمهاتهم اللاتي قدموا لهن الغالي والنفيس، ونقل الشاب الفلسطيني محمود البلبيسي رسالة تهنئة إلى والدته المريضة مصاب بالسرطان ويعاني بشدة من المرض. وخرجت من أحد المستشفيات المصرية تمهيدا لنقلها إلى الخارج لتلقي العلاج من المرض. سرطان الكبد.
وأكد الشاب الفلسطيني في حديثه لـ”اليوم السابع” أن الكلمات تعجز عن وصف حبه لوالدته التي تحملت بثبات وصبر على مر العقود من أجل تربية وتعليم أبنائها، مشيراً إلى أن والدته كانت تعاني في البداية زواجها من وفاة الأطفال الذين أنجبتهم، رغم أن أخي الأكبر علاء على قيد الحياة. لفترة أطول، لكنها حزنت على وفاته عام 2002. ويضيف محمود قائلا: والدتي عملت خياطة وباعت ذهبها من أجل تربيتي وإخوتي، ولم تقل قط إنها مظلومة أو مستضعفة كامرأة نتيجة للمسؤولية التي تحملتها مع والدي.
يقول الشاب الفلسطيني: في اليوم الـ 46 للحرب على غزة، رفضنا النزوح إلى الجنوب وأصرينا على البقاء في الشمال، لكن مع تصاعد القصف الإسرائيلي العنيف والعشوائي، انتقلنا جنوباً على أمل أن كانت والدتي تخرج لتلقي العلاج في الخارج من مرض السرطان. أبقيت والدتي في الجنوب لعدة أسابيع حتى تمكنت من الخروج لتلقي العلاج خارج غزة. بعد الكثير من المعاناة.
وأضاف قائلا: أمي درس في الصبر لأنها ابتلاها الله طوال حياتها سواء بوفاة أطفالها الرضع في بداية حياتها.. أو وفاة والدتها بالسرطان، و والدتي أيضاً أصيبت بالمرض عام 2018… تلقت العلاج، وتعافت، ووقفت إلى جانب إخوتها عندما كانت الكبرى وكانت تعمل لديهم. كأمهم وليس أختهم.
وتابع الشاب الفلسطيني: في شتاء 2022 ذهبنا إلى الطبيبة للاطمئنان على حالتها، واكتشفنا بعد الأشعة والفحوصات أنها مصابة بسرطان في العظام، وبدأت المعاناة الأخرى، ومع تفشي المرض بسبب الحرب، لم تتمكن والدتي من السفر لتلقي العلاج من مرض السرطان، فنزحنا من منطقة إلى أخرى حتى وصلت أنا ووالدتي وبعض أفراد العائلة. إلى الجنوب، على أمل أن تتلقى العلاج وتُرسل إلى الخارج. وأخيراً وصلت والدتي إلى مصر تمهيداً لنقلها إلى الإمارات لتلقي العلاج هناك، حيث انتقل السرطان إلى كبد والدتي.
واختتم الشاب الفلسطيني قائلا: ستعودين أقوى يا أمي، وكل عام وأنت أجمل أم في العالم.
شاب فلسطيني من غزة: أمي أجمل ما في العالم. لقد ضحت بحياتها من أجلنا وهي تحارب السرطان
– الدستور نيوز