دستور نيوز

عمان – يبدأ خبراء متخصصون في شهر تشرين الثاني المقبل بإعداد تقييم للآثار البيئية والاجتماعية والحكومية لمشاريع الهيدروجين الأخضر، التي وقعت الحكومة نحو 12 مذكرة تفاهم لتنفيذها في الأردن. وسيتم تقييم الوضع الراهن باستخدام المؤشرات البيئية والاجتماعية والحكومية لكافة المؤسسات التي ستنفذ هذه المشاريع، وخاصة البيئية منها، وكيف ستضمن إشراك المجتمع المحلي في خططها، بحسب ريم المصري، مديرة مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي في مؤسسة فريدريش إيبرت في ألمانيا. وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة قد أكد في شهر شباط الماضي أن الحكومة وقعت 12 مذكرة تفاهم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن، معرباً عن أمله في أن تستكمل هذه الشركات الدراسات الخاصة بإنتاجه هذا العام. وفي السياق ذاته، ستغادر بعثة إلى مدينة برلين الألمانية العام المقبل، تضم ممثلين عن الأردن ومصر والمغرب وتونس وسلطنة عمان، لبحث دور منطقة الشرق الأوسط في تحديات الهيدروجين الأخضر والاستدامة والعدالة والبيئة، بحسب المصري. وأضافت: “كما ستطلق المؤسسة نهاية الشهر الجاري دراسة حول أثر نظام تنظيم مرافق الطاقة المتجددة الذي أقرته الحكومة خلال الفترة الماضية، وما زال ينتظر النشر في الجريدة الرسمية، على الأفراد والقطاعات المختلفة”. ووافق مجلس الوزراء على نظام تنظيم ربط مصادر الطاقة المتجددة بالنظام الكهربائي وإعفاء أنظمة مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة لعام 2024. ويهدف النظام إلى ضمان استدامة استخدام الطاقة المتجددة وزيادة كفاءتها، وتحقيق أمن إمدادات الطاقة بشكل مستدام. كما يحدد النظام آليات ربط أنظمة الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية، مع وضع شروط وأحكام خاصة لضمان سلامة وكفاءة النظام الكهربائي في المملكة، بالإضافة إلى تنظيم أسس إعفاء أنظمة الطاقة المتجددة ومعداتها من الرسوم الجمركية، وتحديد شروط هذا الإعفاء. كما يفرض ضريبة مبيعات بنسبة 100% أو صفر لترشيد استهلاك الطاقة وتحفيز إنتاجها. ولأن تعريف التحول في مجال الطاقة من وجهة نظر المصري في الأردن لم يتحدد بعد، كان لا بد من التوصل إلى تعريف موحد بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وتشكيل مجموعات عمل متخصصة لهذا الغرض خلال الفترة المقبلة. ويهدف العمل مع الجهات المعنية من الجهات الرسمية، بحسب المصري، إلى “الاستماع إلى رأيها في هذه القضية المحددة وكيف يمكن تحقيق العدالة خلال عملية التحول في مجال الطاقة”. وبالإضافة إلى الجهات الرسمية، سيتم العمل مع النقابات والصناعيين والعمال وغيرهم، وكذلك مع مؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والشباب والنساء، للاستماع إلى رأيهم في التحول في مجال الطاقة، بحسب المصري. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن التحول إلى الطاقة النظيفة يعني نقل إنتاج الطاقة بعيدًا عن المصادر التي تنبعث منها الكثير من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مثل الوقود الأحفوري، والتحول إلى تلك التي تنبعث منها القليل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري أو لا تنبعث منها على الإطلاق. وتعد الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية من بين هذه المصادر النظيفة.
تقييم أثر مشروع الهيدروجين الأخضر يبدأ في نوفمبر المقبل
– الدستور نيوز