.

سياسيون في الكيان المحتل يحذرون من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية…

صدى الملاعب28 أغسطس 2024
سياسيون في الكيان المحتل يحذرون من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية…

دستور نيوز

العواصم – حذر مسؤولون أمنيون سابقون ووسائل إعلام في الكيان الإسرائيلي المحتل من انفجار في الضفة الغربية، متهمين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالعمل في هذا الاتجاه بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال عوديد عيلام، رئيس ما يسمى بقسم العمليات العدائية في جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، للقناة 12 إن إسرائيل تجلس على برميل بارود في الضفة الغربية، “وما يفعله هناك يشبه دخول محطة بنزين وهو يحمل ولاعة”، في إشارة إلى وزير الأمن القومي بن غفير. من جانبه، انتقد كوبي ماروم، الخبير في الأمن القومي في الكيان المحتل والجبهة الشمالية، بن غفير، قائلاً: “وزير مهم ينفذ عمليات إرهابية استراتيجية ويضر بأمننا القومي، وهذا أمر لا يطاق”. وأضاف في مداخلة على القناة 13، أن “الضفة الغربية على وشك الانفجار”، مؤكدا أن بن غفير هو وزير “يغضب مليار مسلم حولنا، بينما تتعرض إسرائيل لهجوم من الإيرانيين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)”، وحزب الله، بحسب الخبير الإسرائيلي في الأمن القومي. واتهم رئيس الوزراء نتنياهو بالضعف ورهن مصيره لبن غفير، الذي قال إنه يضر بالأمن القومي الإسرائيلي. ونقلت إذاعة الاحتلال عن بن غفير قوله إنه ينوي إقامة كنيس على ما أسماه جبل الهيكل، الاسم الذي أطلقه اليهود على المسجد الأقصى، وبرر نيته بزعم أن القانون يساوي بين حقوق المسلمين واليهود في أداء الصلاة في المسجد الأقصى. وفي السياق ذاته، قال رئيس جهاز الأمن الداخلي السابق (الشاباك) عامي أيالون إن “كل ما يفعله بن غفير في المسجد الأقصى يهدف إلى إشعال الشرق الأوسط”، مؤكداً أن “الإرهاب اليهودي الذي كان يمارس في السابق سراً، يمارس الآن علانية ضد الفلسطينيين وضد اليهود الذين يساعدون الفلسطينيين”. ورأى أيالون -في جلسة نقاش على القناة 13- أن نتنياهو يعمل على تطبيع الظاهرة، أي ما يمارسه الإرهاب اليهودي، “فهو لا يهاجم بن غفير والوزراء وأعضاء الكنيست الذين يزورون الإرهابيين اليهود في السجون”، وقال إن نتنياهو يريد استمرار هذا الوضع لأن نهايته ستنهي رئاسته للحكومة. وبحسب النائب السابق عن حزب العمل إيتان كابل، فإن بن غفير لديه كل شيء مخطط له من الألف إلى الياء، وربط موقفه بالانتخابات المقبلة. وقال لقناة 12 إسرائيل: “بن غفير يستعد للانتخابات، ويعتقد أنه حينها سيقول للجميع: قلت لكم إن هذه الحكومة لم تنجح في أي شيء.. صوتوا لي”. وقال محللون سياسيون إن ما يجري في الضفة الغربية هو جزء من الخطة التي تسعى حكومة اليمين في الكيان المحتل إلى تنفيذها، ويرتبط بمحاولة تهجير الفلسطينيين وإقامة “دولة استيطانية”. ومن وجهة نظر حسن أيوب أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح فإن العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية لها هدف سياسي واستراتيجي واضح وهو التبشير بإقامة “دولة استيطانية” في الضفة الغربية. وقال إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل اليوم إلى 800 ألف مستوطن، وتسيطر المستوطنات فعليا على أكثر من 20% من مساحة الضفة الغربية. وقال أيوب إن العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تشير إلى أن الاحتلال يريد القضاء على المقاومة الفلسطينية وتنفيذ عملية تهجير واسعة النطاق للفلسطينيين، وخاصة من المناطق الريفية. وتوقع أن تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية وربما تمتد إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية. وبحسب الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة، فإن هناك إجماعاً داخل كيان الاحتلال على كيفية التعامل مع قضية الضفة الغربية والمقاومة النشطة فيها، حتى قبل السابع من أكتوبر، أي قبل عملية طوفان الأقصى. فمن خلال العمليات العسكرية التي ينفذها في مدن الضفة الغربية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تصفية حساباته مع المقاومة الفلسطينية، مستخدماً الأسلحة الثقيلة كالطائرات والمسيرات والدبابات. وقال هلسة إن جيش الاحتلال ينفذ عملية استباقية لمنع المقاومة من تكرار ما حدث في قطاع غزة في السابع من أكتوبر في الضفة الغربية. من جانبه يرى الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية هي جزء من تنفيذ برنامج حكومة بنيامين نتنياهو المتعلق بتصفية القضية الفلسطينية وحتى الوجود الفلسطيني، وكانت هناك محاولات في هذا الصدد حتى قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وأشار شديد إلى عملية التجويع والإفقار التي تتعرض لها مدن الضفة الغربية، وخاصة تلك المصنفة ضمن “المناطق ج”، حيث ينفذ الاحتلال عمليات لإفراغ وتشريد الفلسطينيين، وفي المقابل يزيد من بناء الوحدات الاستيطانية. والأخطر من ذلك، بحسب شديد، هو ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حيث أعلن بن غفير مؤخرا عن نيته بناء كنيس يهودي فيه، وهو تصريح يعكس وجود مشروع وبرنامج للحكومة اليمينية في الكيان المحتل. واستذكر تصريحا سابقا لوزير إسرائيلي قال فيه “إن ما يحدث الآن هو استمرار لما حدث للشعب الفلسطيني عام 1948”. وبحسب عماد أبو عواد مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، فإن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية تطورت منذ عام 2015، واتخذت منحنى تصاعديا بعد عام 2021 بعد معركة “سيف القدس”. واعتبر أن هناك حالة فكرية تتطور في الضفة الغربية تعتمد على انخراط جيل فلسطيني يؤمن بأن المقاومة هي الطريق الوحيد والخيار الأفضل لتحقيق طموح الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال. وبعد أن كان العمل المقاوم فرديا، نشأت التنظيمات الفلسطينية – يضيف أبو عواد – وأصبح العمل الفصائلي سيد الموقف في الضفة الغربية، حيث عادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي للعمل في الضفة الغربية، بالإضافة إلى أذرع الفصائل الأخرى. ويضيف مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، أنه رغم ضخ الاحتلال للتكنولوجيا في الضفة الغربية لتعقب وتتبع الفلسطينيين، إلا أنه فشل في القضاء على المقاومة والعقل الفلسطيني. (وكالات)

سياسيون في الكيان المحتل يحذرون من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية…

– الدستور نيوز

.