.

مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة تلوح في الأفق في جرش.. طلب ​​ملحوظ على شراء الجفت مع ارتفاع أسعاره

صدى الملاعب28 أغسطس 2024
مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة تلوح في الأفق في جرش.. طلب ​​ملحوظ على شراء الجفت مع ارتفاع أسعاره

دستور نيوز

جرش – بدأت العديد من العائلات في جرش منذ بداية العام الحالي بشراء ثفل الزيتون من معاصر الزيتون وتخزينه لفصل الشتاء، بسبب زيادة الطلب عليه وندرة الكميات المتوفرة، خاصة أنه من مواد التدفئة الأساسية التي يعتمد عليها الكثير من المواطنين في المحافظة لأغراض التدفئة، بالإضافة إلى استخدام الحطب الذي يصعب توفيره وترتفع أسعاره إلى أرقام تفوق قدراتهم المالية. وحاليا تقوم المعاصر بتجهيز ثفل الزيتون وبيعه مباشرة من المعصرة عن طريق التجار أو المقاولين بأسعار أعلى من المعتاد، بسبب زيادة الطلب، حيث وصل سعر الطن إلى 80 دينارا وأحيانا أكثر، إلا أن المواطنين يقبلون على شرائه لأنهم مضطرون لتخزين أكبر كميات ممكنة منه لفصل الشتاء، خاصة أن سعر طن الحطب يتجاوز 150 دينارا “في حال توفره في الأسواق أو عن طريق مافيات الحطب”، بحسب المواطن أبو أمجد العياصرة. وأوضح العياصرة أنه “كان يخزن الجفت في مثل هذا الوقت من كل عام، خاصة وأن الجفت ينفد من المعاصر ولا يتوفر إطلاقا في فصل الشتاء”، مشيرا إلى أن ارتفاع فاتورة الكهرباء بسبب استخدام المكيفات للتدفئة، وقلة الحطب، وارتفاع أسعار المحروقات، يضطره للجوء للجفت، لعدم قدرته على تحمل تكاليف التدفئة المرتفعة في فصل الشتاء. وقال: “إن تجربة استخدام المكيفات للتدفئة أثبتت فشلها بعد أن لجأ إليها العديد من المواطنين في جرش سابقا في مختلف قرى وبلدات المحافظة، بسبب الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وارتفاع أسعار الكهرباء، لذا يبقى استخدام الجفت الخيار الأفضل والأكثر اقتصادا، خاصة في ظل قلة الحطب في زراعة جرش، وتشديد الرقابة على الغابات، وارتفاع أسعاره في السوق السوداء”. وهذا ما يؤكده المواطن مؤمن حمدان أيضاً، الذي قال: “منذ نحو 5 سنوات استبدل جميع وسائل التدفئة بالمكيفات، لكن استخدامها أثبت ضعفه وعدم قدرته على تدفئة المنزل في حال انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، كما واجه العديد من التحديات، أهمها انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء”. وأوضح حمدان أنه “بسبب ذلك اضطر إلى جانب استخدام المكيفات إلى استخدام مدافئ الكاز في أوقات الذروة الباردة، خاصة مع حلول المساء، ما رفع تكاليف التدفئة لتتجاوز 200 دينار شهرياً، فعاد مجدداً إلى مدافئ الحطب التي يمكن استبدالها بالجفت والأثاث المستعمل والملابس القديمة، ويمكن جمع الحطب من الأراضي والمزارع الخاصة التي تحتاج إلى تنظيف”. وأضاف أن “تكاليف وسائل التدفئة مرتفعة جداً مقارنة بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون وعدم قدرتهم على شراء مواد الوقود ذات التكلفة العالية، ما يدفعهم إلى استبدال كافة أشكال وسائل التدفئة باستخدام الحطب والجفت المتوفر في المعاصر”، مبيناً أن “سعر الطن الواحد لا يتجاوز 80 ديناراً ويتراوح سعر طن الحطب بين 100-150 ديناراً بحسب نوع الحطب المستخدم، فيما يحتاج كل منزل إلى ما يقارب 3 أطنان من الحطب والجفت خلال فصل الشتاء، خاصة وأن درجات الحرارة منخفضة جداً في محافظة جرش ولا يمكن الاستغناء عن وسائل التدفئة على مدار الساعة”. وفي السياق، يُشار إلى أن الرقابة المشددة تفرضها الجهات المعنية لمواجهة الاعتداءات على الغابات بغرض جمع الحطب، وخاصة من قبل من يُعرفون بـ«مافيا الحطب»، وسط فرض عقوبات مشددة عليهم، فيلجأ المواطنون إلى جمع الحطب الجاف من الطرق والمزارع الخاصة ومخلفات تقليم الأشجار، وبعضهم يشتري الحطب من مصادر مختلفة، بما في ذلك المحال المرخصة، وإذا كان الشراء من «مافيا الحطب»، فإن العملية تتم بسرية تامة بعيداً عن أعين الرقابة. وبحسب رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة، فإن «مديرية زراعة جرش شددت إجراءاتها للحد من الاعتداءات على الموارد الحراجية، التي تتزايد مع بداية كل موسم شتاء، بغرض قطعها واستخدام حطبها للتدفئة، خاصة بعد ارتفاع تكاليف التدفئة الأخرى وسوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين». وأوضح أن “مديرية الزراعة تقوم بجمع الحطب الجاف والمكسور ومخلفات الحرائق من الغابات، لكن هذا العام كانت الكميات التي تم جمعها متواضعة بسبب قلة عدد العاملين في فرق ضبط أعداد الحرائق وتشديد الرقابة على الغابات”. وأضاف الحراحشة أن “بداية فصل الشتاء عادة ما تشهد اعتداءات على الموارد الحراجية، تتمثل بقطع الأشجار، والمديرية تراقب المواقع التي تتعرض للقطع على مدار الساعة لحماية الموارد الحراجية، خاصة أن الاعتداءات تزايدت في السنوات الماضية، ومن المتوقع أن تزداد هذا العام، في ظل الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وعدم قدرتهم على توفير وسائل أخرى للتدفئة في فصل الشتاء”. وأكد أن “المديرية كثفت دورياتها وزادت من العمل على أبراج المراقبة، وشددت العقوبات على كل معتد، إضافة إلى وجود تعاون كبير بينها وبين الجهات الأمنية وتفتيش المركبات ومصادرة أي كمية من الحطب بداخلها، وخاصة عند مداخل ومخارج الغابات، حيث لم تسجل حتى الآن أي اعتداء على الثروة الحرجية من خلال قطعها”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أشكال الاعتداء هي القطع والرعي الجائر وإشعال الحرائق. وأوضح الحراحشة أن “مادة الجفت متوفرة حاليا في المعاصر وأسعارها معقولة، والجفت بديل آمن وصحي وفعال للتدفئة، ومتوفر في 14 معصرة في محافظة جرش ومتاح للجميع ويمكن استخدامه للتدفئة”. وزادت مديرية الحراج عدد دوريات المراقبة إلى 10 دوريات، و4 دوريات إضافية، وهي آليات مديرية الزراعة والكوادر العاملة فيها، وهدفها تغطية مساحة أكبر في المراقبة والتفتيش الدوري للحد من التعديات على الثروة الحراجية، بحسب الحراحشة.

مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة تلوح في الأفق في جرش.. طلب ​​ملحوظ على شراء الجفت مع ارتفاع أسعاره

– الدستور نيوز

.