.

“سجل الجمعيات” والنهضة العربية (أرض) .. عزم جديد نحو المستقبل

صدى الملاعب25 أغسطس 2024
“سجل الجمعيات” والنهضة العربية (أرض) .. عزم جديد نحو المستقبل

دستور نيوز

تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، يوم الخميس 22 آب 2024، مؤتمراً بعنوان: “سجل الجمعيات الأردني.. عزم جديد نحو الرقمنة والتطوير”، لتسليط الضوء على جهود وإنجازات وزارة “التنمية” في تطوير وأتمتة معاملات سجل الجمعيات؛ والتأكيد على أهمية “مأسسة التواصل” لضمان استمرارية الحوار ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وسعى المؤتمر الذي ضم منظمات محلية ودولية وعدد من ممثلي الوزارات والمجتمع المدني، إلى مأسسة التواصل بين الجمعيات والجهات ذات العلاقة وتوضيح الإجراءات اللازمة، بناء على توصيات ائتلاف “جوناف” في تقريره الأخير حول تجربة التعامل مع منصة تكامل والتحديثات الرسمية المتعلقة بها. وشدد بني مصطفى على أهمية الدور التشاركي بين الوزارة وسجل الجمعيات من جهة، والمجتمع المدني والجمعيات بمختلف تخصصاتها من جهة أخرى، الذين يسعون إلى تقديم أفضل الخدمات للمجتمعات المحلية، والعمل على تسهيل الإجراءات وإصدار التقارير عن وضع الجمعيات والخطط والبرامج اللازمة للنهوض بها، ومساعدتها على تحقيق أهدافها وأغراضها. وعن منصة “تكامل” التي أطلقت في وقت سابق، قالت بني مصطفى إن “سجل الجمعيات قام ببناء منصة رقمية تحتوي على كافة البيانات المتعلقة بالجمعيات، وتم ربط المنصة بجميع الأطراف الشريكة لضمان شفافية ومصداقية البيانات التي يتم تغذيتها بالمنصة بحيث تكون المنصة بمثابة “بنك بيانات” لجميع الجمعيات، ومتاحة للجميع للاطلاع عليها، وبما يضمن تحقيق مستوى عال من الشفافية في الإفصاح عن البيانات”. من جهتها، ثمنت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية سمر محارب التعاون مع وزارة التنمية وسجل الجمعيات ودعم مثل هذه الحوارات والنقاشات التي تسعى إلى تقديم تجارب أفضل ودعم المؤسسات للعمل بشكل أوسع وأكثر مرونة، مؤكدة على ضرورة مأسسة عمل منظمات المجتمع المدني، الأمر الذي ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع. أما المستشارة في مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب وعضو الهيئة الإدارية في “جوناف” الدكتورة سوسن المجالي، فأشارت إلى أن النظرة إلى مؤسسات المجتمع المدني بأنها غير قادرة على تقديم الأفضل والتعامل المباشر مع احتياجات المجتمع تمثل تحدياً كبيراً لهذه المؤسسات ولابد من العمل على تغيير هذه الصورة، مؤكدة أن تحالف جوناف ومنذ تأسيسه في عام 2016 يلعب دوراً فاعلاً في العمل مع المؤسسات والهيئات الرسمية للمساهمة في تنفيذ محلية العمل الإنساني وتفعيل أجندة قرار المرأة والأمن والسلام وإيجاد حلول للتحديات الداخلية مثل التنسيق بين المؤسسات والكفاءة المؤسسية وبناء التخصص واستدامة المشاريع وغيرها. وبدورها تحدثت أمين عام سجل الجمعيات بوزارة التنمية الاجتماعية طه المغاريز عن أهداف وأغراض إنشاء منصة “تكامل الرقمي” والتي تهدف إلى تنسيق كافة الجهود في المملكة فيما يتعلق بعمل وأنشطة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص. واستعرض المغارز كافة الشاشات المتوفرة على المنصة وشرح الهدف من إنشائها، بالإضافة إلى المؤشرات التي بدأت تظهر من خلال استخدام مؤسسات المجتمع المدني للمنصة، ومنها مدى مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، كما استعرض خريطة توزيع مؤسسات المجتمع المدني المرتبطة بـ”جوجل ماب” لخدمة كافة شرائح المجتمع، ومعرفة حدود ومواقع هذه المؤسسات بدقة وسرعة. واستعرض المغارز تقرير منظمة النهضة العربية حول المتطلبات القانونية الحديثة لتنظيم عمل الجمعيات المحلية والأجنبية في الأردن، وأوضح المستشار القانوني للمنظمة رامي قويدر أنه يتطلب تخصيص الموارد لضمان سلامة الوضع القانوني وتجنب أي مخالفات أو غرامات تؤثر سلباً على عمل منظمات المجتمع المدني، مؤكداً على ضرورة تعزيز التواصل وإعلام المنظمات بهذه التحديثات. وحول التحديات التي تواجه الجمعيات في التعامل مع الإجراءات القانونية وأنظمة الإدارة المحلية لملفات الجمعيات، أشارت المديرة التنفيذية لجمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ليندا كلش، إلى أن من أهم التحديات عدم وعي الجمعيات بضرورة تعديل الرقم الوطني والتسجيل في منصة “تكامل”، وعدم وجود مرجعية موحدة في المراجعات والتقارير الخاصة في الجمعيات، موضحة أنه “لا داعي لطلب الموافقات الفرعية لغرض الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة، حيث أن ذلك يعيق ويؤخر تنفيذ واستكمال المشاريع”. وحول الفرص التي يوفرها المجتمع المدني اعتبرت مديرة شركة درة المنال للتنمية والتدريب وعضو مجلس إدارة (جوناف) منال الوزني أننا نمر بظروف صعبة ونحتاج إلى المزيد من التعاون وتبادل الأدوار، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعرف احتياجات المجتمع لأنها تتعامل عن قرب مع الأفراد، بالإضافة إلى تأثيرها على القوانين والتشريعات سواء في أوقات الأزمات أو حتى في الظروف العادية، بالإضافة إلى دورها المهم في التدريب وتنمية القدرات وخلق فرص العمل للشباب والعمل على برامج ريادية ومهنية. وفي الختام أوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تطوير أنظمة عمل الجمعيات إلكترونياً، بالإضافة إلى التركيز على بناء التخصص في عمل الجمعيات، وأهمية العمل الإنساني المحلي في إعطاء مؤسسات المجتمع المدني دوراً في صياغة السياسات، مع ضرورة تعزيز التواصل بين الجمعيات وسجل الجمعيات في الوزارة، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والمالي للجمعيات المحلية لضمان تنفيذ إجراءات قانونية جديدة في قطاع الجمعيات والمجتمع المدني. وأكدوا أن النظام الذي طورته وزارة التنمية يعكس فرصة لمأسسة عمل مؤسسات المجتمع المدني، ما يساهم في الارتقاء بعمل الجمعيات من خلال الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة، وتبادل الخبرات فيما بينها، وتجنب تقديم نفس الخدمات للمجتمع، ما يؤدي إلى رفع الوعي المجتمعي حول استخدام منصة تكامل عبر وسائل الاتصال والإعلام التقليدية، وأن لمنظمات المجتمع المدني المحلية دور مهم في هذا السياق.

“سجل الجمعيات” والنهضة العربية (أرض) .. عزم جديد نحو المستقبل

– الدستور نيوز

.