.

جولة جديدة من المفاوضات بين الاحتلال وحماس محكوم عليها بالفشل قبل…

صدى الملاعب24 أغسطس 2024
جولة جديدة من المفاوضات بين الاحتلال وحماس محكوم عليها بالفشل قبل…

دستور نيوز

عمان – يرى محللون أن التنازلات التي قدمتها إسرائيل، وعلى رأسها الانسحاب الجزئي من محور فيلادلفي، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي يروج لها الأميركيون، ويدعي الطرفان التفاؤل بها مع بدء جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى في القاهرة اليوم، لا تحقق الحد الأدنى من مطالب حماس أو حتى مصر، وأبرزها الانسحاب الكامل من قطاع غزة بالكامل. كما أن الإعلان عن جولة المفاوضات اليوم يأتي بعد ساعات فقط من فشل المحادثات السابقة، وسط جهود مكثفة من الوسطاء الذين قالوا إنهم توصلوا إلى مقترح يتناول القضايا الخلافية بين حماس والاحتلال لتقديمه على أمل تحقيق اختراق يؤدي إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة. قالت حركة حماس إن وفدها الذي سيتوجه إلى القاهرة برئاسة القيادي خليل الحية سيكون للمراجعة وليس للمشاركة، حيث سيلتقي كبار المسؤولين المصريين لمراجعة تطورات المحادثات الجارية، والتي تجري بحضور رئيس جهاز المخابرات المصري، ورئيس الوزراء القطري، ورئيس المخابرات الأميركية، ورئيس الموساد الصهيوني، لبحث التوصل إلى صفقة تبادل أسرى. وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق إن الوفد موجود في القاهرة “للاستماع إلى نتائج المفاوضات”، مؤكدا “التزام حماس بما اتفقت عليه في الثاني من يوليو/تموز، بناء على إعلان (الرئيس الأميركي جو بايدن) وقرار مجلس الأمن”. وأكد الرشق استعداد حماس لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، داعيا إلى الضغط على الاحتلال وإجباره على تنفيذ ذلك والكف عن عرقلة التوصل إلى اتفاق. وأكدت حماس، في بيان مشترك مع حركة الجهاد الإسلامي، تمسكها بشروط المقاومة لإبرام أي اتفاق مع الاحتلال، بما في ذلك الوقف الشامل للحرب على قطاع غزة، وانسحاب جيش الاحتلال بالكامل، وبدء إعادة إعمار القطاع، وإنهاء حصاره، إلى جانب إبرام صفقة تبادل جادة. وتتمحور أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين حول إصرار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على إبقاء قواته على “ممر فيلادلفي” و”ممر نتساريم” و”معبر رفح”، وهو ما ترفضه حماس ومصر بشكل قاطع، بالإضافة إلى الخلاف حول عدد الأسرى وأسمائهم. ووصفت أوساط رسمية وإعلامية في كيان الاحتلال لقاء اليوم بين الوسطاء ووفد الاحتلال في القاهرة بأنه حاسم فيما يتعلق بمستقبل الجهود المبذولة لتحقيق صفقة تبادل ووقف إطلاق النار مع حماس في غزة. وبحسب ما نقلته هيئة البث التابعة للاحتلال عن مصادر أميركية وإسرائيلية مطلعة، فإن هناك تقدما في مسار المحادثات، لكن هناك حاجة لمزيد من المرونة من الجانبين. وبحسب مسؤول في الكيان المحتل، فإن الاحتلال قدم ما وصفه بتنازلات مهمة أدت إلى تقليص الفجوات، وتحديدا في مستقبل الوجود العسكري على المحور الحدودي الجنوبي لقطاع غزة مع مصر، المعروف باسم فيلادلفي. ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن مصر رفضت التوجه الإسرائيلي لإبقاء أي قوات عسكرية احتلالية على هذا المحور، لكنها وعدت بنقلها لحماس. وأفاد موقع والا الإخباري أن ما وصفه بالقمة المقبلة (اليوم) سيحضرها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز، ومدير الموساد ديفيد برنياع، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وكشفت القناة 12 التابعة للكيان المحتل أن نتنياهو أبدى مرونة للرئيس بايدن فيما يتعلق بممر فيلادلفي مع مصر والمواقع العسكرية في قطاع غزة. ووافق نتنياهو على طلب بايدن بإخلاء كيلومتر واحد من محور فيلادلفي من جهة البحر والاكتفاء بالحد الأدنى من المواقع العسكرية هناك. وزعمت القناة الصهيونية ذاتها أن نتنياهو وافق على مقترح أميركي بمنع نقل عناصر المقاومة الفلسطينية المسلحة من جنوب القطاع إلى شماله، وتنازل عن مطلبه بإقامة نقاط تفتيش في القطاع أو إقامة مواقع استيطانية تحت سيطرة جيش الاحتلال في غزة. في غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى اتصالين هاتفيين ليلة أول من أمس مع أمير قطر والرئيس المصري، ناقشا خلالهما الحاجة الملحة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المعتقلين، بالإضافة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق يتضمن تقديم الإغاثة المنقذة للحياة للمدنيين في غزة وتهدئة التوترات الإقليمية. وذكر مصدر مطلع في الكيان المحتل أن نتنياهو دخل في خلاف مع مفاوضي وقف إطلاق النار بسبب إصراره على عدم الانسحاب من محور فيلادلفي، فيما يرى بعضهم أن الانسحاب من هناك ضروري لتنفيذ الاتفاق. ويواجه نتنياهو ضغوطاً من أعضاء حكومته الذين يرفضون تقديم أي تنازلات، في حين يواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد 40334 شهيداً، وإصابة 93356 آخرين، وتشريد 90% من سكان القطاع، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

جولة جديدة من المفاوضات بين الاحتلال وحماس محكوم عليها بالفشل قبل…

– الدستور نيوز

.