دستور نيوز

عمان – قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان التعاون بين الدول النامية يشكل ركيزة اساسية لارساء نظام اقتصادي جديد بين دول الشمال والجنوب يقوم على العدالة والمساواة والتكافؤ. جاء ذلك خلال مشاركته في الحوار البرلماني الذي بدأ امس في العاصمة الصينية بكين وينظمه مجلس الشعب الوطني الصيني بمناسبة احتفاله بالذكرى الاربعين لانضمامه الى الاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة رؤساء برلمانات الدول النامية وممثليها ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي بهدف بحث سبل تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية وتعزيز الشراكة والتعاون فيما بينها بحسب بيان لمجلس الاعيان. ولفت الفايز الى ان النظام الاقتصادي الحالي يقوم بالدرجة الاولى على الهيمنة والاحتكار وساهم في توسيع الفجوة بين الطرفين على الرغم من ان القدرات البشرية والموارد الطبيعية كالنفط والغاز والمعادن الثمينة والمياه توجد اغلبها في الدول النامية ودول الجنوب بشكل عام. وأضاف خلال الجلسة الافتتاحية للحوار أن المطلوب اليوم هو إرساء برنامج للتعاون الاقتصادي بين الدول النامية، باعتباره يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة فيها، وتمكينها من إدارة مواردها الطبيعية والدفاع عن مصالحها ومصالح شعوبها. وأشار الفايز إلى ضرورة العمل على وضع التدابير والخطط اللازمة لضمان نجاح استراتيجية التنمية المنشودة في الدول النامية، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة. وشدد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين برلمانات الدول النامية المختلفة، بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة تمكنها من مواجهة تحديات التنمية الاقتصادية الناجمة عن الصراعات الأمنية والسياسية التي تعاني منها العديد من الدول النامية، وما ينتج عنها من زيادة أعداد اللاجئين والنازحين وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء وزيادة الفقر والبطالة والجوع والتشرد. وأوضح الفايز أن تعزيز التعاون بين الدول النامية ومجالسها البرلمانية من شأنه مواجهة التحديات المرتبطة بسياسات المحاور والاستقطاب والهيمنة والمتغيرات الجيوسياسية على المستوى الدولي. وأشار الفايز إلى أن العالم اليوم منقسم ديموغرافياً، حيث يعيش غالبية سكان الكوكب في الدول النامية، مما يتطلب من الدول النامية المزيد من الشراكات، خاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بالتنمية المستدامة. وأوضح الفايز أن جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على أسعار الطاقة والسلع، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 80 عاماً، ساهمت في تنامي التحديات الاقتصادية والتنموية للدول النامية، ما يجعل التعاون المشترك أمراً استراتيجياً وخياراً أساسياً لتعزيز الحوار والتضامن وتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية. كما أشار الفايز إلى أهمية مذكرة التفاهم بين الأردن والصين، التي وقعها الجانبان استجابة للمبادرة التي أطلقتها جمهورية الصين الشعبية بشأن الشراكة في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين. وأشار الفايز إلى أن “عقد الحوار البرلماني يؤكد الحرص الدائم والمستمر لمجلس الشعب الصيني على تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدول النامية والسعي الجاد لتحقيق تطلعات شعوبها بهدف تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن من واجب السياسيين والبرلمانيين البحث عن حلول للتحديات المختلفة التي تواجه الدول النامية”. وقال الفايز: “إن أساس التنمية المنشودة ومواجهة التحديات هو الاستقرار والسلام المجتمعي ووقف الصراعات والنزاعات أينما وجدت، وإلا فلن تكون هناك تنمية مستدامة، ولا إمكانية لبناء شراكات اقتصادية منتجة، وستزداد تحديات الفقر والجوع والبطالة، وستزداد أعداد النازحين واللاجئين والمهاجرين، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك استقرار وأمن في منطقتنا وفي أماكن أخرى، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا السياق، وفيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، دعا الفايز المجتمع الدولي والمؤسسات البرلمانية الدولية إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن كرامة الإنسان وحقه في حياة حرة كريمة. وأوضح أن هذا الأمر يفرض على الجميع مسؤولية ممارسة الضغط الفعلي على دولة الاحتلال الإسرائيلي، بمختلف الوسائل والمستويات، لوقف عدوانها الغاشم، وتسليط الضوء على جرائم إسرائيل وكل ما تقوم به من تطهير عرقي وإبادة جماعية وتدمير ممنهج لكل وسائل الحياة والمعيشة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن إسرائيل دولة عنصرية خارجة عن القانون الدولي، وترفض الالتزام بالمواثيق الدولية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. وثمن الفايز مواقف الصين الداعمة للجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، مثمناً مواقفها الداعمة للقضايا العربية العادلة. (بترا)
إنشاء برنامج للتعاون الاقتصادي بين الدول النامية لتحقيق…
– الدستور نيوز