.

“عودة العمليات الاستشهادية” تثير قلق كيان الاحتلال…

صدى الملاعب20 أغسطس 2024
“عودة العمليات الاستشهادية” تثير قلق كيان الاحتلال…

دستور نيوز

عمان – أثار إعلان فصائل المقاومة عن عودة العمليات الاستشهادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في الضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948، حالة من القلق والهلع لدى كيان الاحتلال، حيث يضيف جبهة قتالية جديدة إلى الجبهات المتعددة المناهضة له رداً على جرائمه الوحشية في قطاع غزة. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال في جرائمه في القطاع، حيث استشهد 52 فلسطينياً وأصيب آخرون في مجزرتين جديدتين ارتكبهما جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت الأولى مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي نازحين في مدينة غزة، فيما استهدفت الثانية سوقاً في دير البلح. ومنذ التفجير الذي وقع وسط مدينة تل أبيب، والذي تبنته كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كثيفة داخل الأراضي المحتلة، الأمر الذي زاد من مشاعر القلق والتوتر المجتمعي. لا شك أن انطلاق عمليات العودة الاستشهادية في عمق الكيان المحتل، بعملية “تل أبيب”، أحدثت بلبلة وقلقاً كبيرين في مؤسسة أمن الاحتلال، ودفعتها إلى إعلان حالة الاستنفار الأمني ​​والانتشار والجاهزية على أعلى المستويات، وسط خوف وتوتر يسود منظومة أمن الاحتلال بعد تصعيد عمليات المقاومة في الضفة الغربية. وحملت العملية عدة رسائل سياسية ونفسية، كونها وقعت في قلب المدينة الأهم بالنسبة للاحتلال، ما يجعلها غير آمنة وخارج قدرة المقاومة الفلسطينية على الوصول إليها، رغم كل التعزيزات الأمنية المنتشرة هناك، رداً على حرب الإبادة التي يواصل الاحتلال شنها ضد قطاع غزة، وارتكاب المجازر، ورفض وقف إطلاق النار. وأكدت العملية التي نفذها شاب فلسطيني من الضفة الغربية، أن جبهة الضفة حاضرة وتشكل خطراً حقيقياً على أمن الاحتلال ومستوطنيه، ما دامت حرب غزة لم تتوقف، وحكومة “بنيامين نتنياهو” مستمرة في سلوكها المتطرف والعدواني ضد الفلسطينيين. حذرت مؤسسة الاحتلال الأمنية من عودة مشهد الانتفاضة الثانية (الأقصى) التي اندلعت عام 2000 بعد اقتحام زعيم المعارضة الصهيونية آنذاك، أرييل شارون، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية نحو 2000 جندي وقوات خاصة، حيث نفذت عمليات استشهادية رداً على مجازر الاحتلال في غزة والضفة الغربية. ويبدو أن أعظم مخاوف الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال هو العودة إلى أيام الانتفاضة الثانية، من خلال إدخال العبوات الناسفة إلى قلب المدن الكبرى؛ مما يسبب الكثير من الدمار ويثير الخوف والهلع، حيث هددت حركة حماس بأن “العمليات الاستشهادية” داخل الأراضي المحتلة ستعود إلى الواجهة، طالما استمرت مجازر الاحتلال وتشريد المدنيين واستمرت سياسة الاغتيالات. وبحسب القناة 12 التابعة للكيان المحتل، نقلا عن أجهزة الأمن، فإن تفجير تل أبيب نجم عن عبوة ناسفة قوية تزن 8 كيلوغرامات من المتفجرات، ما أدى إلى رفع حالة التأهب وإجراء عمليات تمشيط واسعة النطاق في كامل منطقة غوش دان، أي منطقة تل أبيب الكبرى، بحسب البيان. من جانبه، قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، إن المعارك في الضفة الغربية مستمرة بوتيرة متزايدة، موضحا أن الضفة تشهد تصعيدا مستمرا في مستوى المعارك والعمليات العسكرية. ويأتي هذا التصعيد بعد تسريبات نشرتها وسائل إعلام العدو حول طلب قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط تنفيذ مناورة برية في شمال الضفة الغربية مماثلة للمناورة البرية في قطاع غزة. وأكد مرداوي في تصريح له أمس أنه رغم غياب المناورة البرية في شمال الضفة بالمعنى العملياتي إلا أن التصعيد العسكري في الضفة تزايد بدرجات من خلال التوسع في استخدام سلاح الجو والطائرات المسيرة في تنفيذ غارات جوية على مدن شمال الضفة لقتل أكبر عدد من المسلحين، والتوسع في تدمير البنية التحتية في المخيمات الفلسطينية بما فيها المنازل وجعلها غير صالحة للسكن. وأضاف أنه في المقابل تواصل المقاومة في الضفة خوض المعارك بكل إصرار وعناد مع تطور في أساليب المواجهة التي يرصدها العدو في نوع العبوات الناسفة التي أصبحت أكثر تدميراً للآليات العسكرية، وكان آخر هذه العمليات تفجير عبوة ناسفة في آلية للعدو أثناء اقتحام مدينة طوباس أسفرت عن إصابة 4 جنود. وأشار إلى أن العدو نشر إحصائيات سابقة قبل معركة “طوفان الأقصى” تشير إلى أن عدد الآليات المستهدفة في الضفة يعادل عدد الآليات المستهدفة طيلة انتفاضة الأقصى. وكشف القيادي مرداوي أن المقاومة في الضفة تتميز بعدة مميزات أبرزها اعتمادها على الكمائن سواء بالعبوات الناسفة أو بالرشاشات، وتجنب المواجهة الأمامية التي كان العدو يستخدمها لاستدراج المقاومين نحو مواقع القنص وقتل أكبر عدد منهم، بالإضافة إلى عمليات الاستطلاع قبل التنفيذ ودراسة بيئة العملية بشكل متكرر. ولفت إلى أن القتال في الضفة من وجهة نظر العدو ليس بالتحدي السهل لاعتبارات تطور أداء المقاومة ونتائجها، ومحاولة تجاوز فارق الإمكانات، بالإضافة إلى طبيعة البيئة العملياتية التي ينفذ فيها العدو عملياته العسكرية. ويلاحظ تطور في تزايد العمليات الهجومية التي تنفذها المقاومة ضد أهداف العدو، الأمر الذي خلق حالة من التوازن بين العمليات الدفاعية التي تنفذها التشكيلات العسكرية والتي تعتمد على انتظار العدو، بالإضافة إلى المزيد من جمع المعلومات الاستخبارية، وبالتالي فإن عملية المبادرة التي تنفذها الضفة الغربية تكلف العدو خسائر تساهم في التأثير على انتشار وتمركز قواته.

“عودة العمليات الاستشهادية” تثير قلق كيان الاحتلال…

– الدستور نيوز

.