.

بعد وفاة 22 شخصا بالكوليرا في السودان.. الأوبئة الستة الأكثر فتكاً في العالم

صدى الملاعب20 أغسطس 2024
بعد وفاة 22 شخصا بالكوليرا في السودان.. الأوبئة الستة الأكثر فتكاً في العالم

دستور نيوز

مع تزايد التحديات الصحية التي تواجه القارة الأفريقية، ترتفع أصوات الإنذار من انتشار الأمراض والأوبئة التي تهدد حياة الملايين، ومن بين هذه الأوبئة، برزت أزمة الكوليرا في السودان مؤخرًا كواحدة من أكثر الأزمات فتكًا، حيث أعلن وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم عن وفاة 22 شخصًا وإصابة 354 بالوباء في اجتماع خصص لمناقشة الوضع الصحي الحالي مع نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار. إعلان إضافي تدهور الوضع الصحي في السودان بشكل كبير بسبب النزاع المسلح الذي اندلع في أبريل 2023، مما أدى إلى إغلاق حوالي 70 مستشفى في 13 ولاية من أصل 18. يأتي هذا في وقت حرج حيث أسفر النزاع عن مقتل حوالي 18 ألف شخص وتشريد حوالي 10 ملايين آخرين، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. وفي السياق الأوسع للقارة الأفريقية، تظهر البيانات انتشار أوبئة أخرى مثل جدري القرود والملاريا والإيبولا في الدول المجاورة، مما يضع الصحة العامة تحت ضغوط متزايدة. وتتواصل الجهود الدولية والإقليمية ولكنها تحتاج إلى تعزيز لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال. وتؤكد هذه الأزمات على أهمية التضامن الدولي والاستجابة السريعة لتجنب كوارث إنسانية أكبر. ويبقى السؤال: هل تنجح الجهود الحالية في تحويل مسار الأزمات، أم فات الأوان لحماية ملايين الأفارقة من خطر هذه الأوبئة القاتلة؟ الأوبئة الأكثر انتشارا في أفريقيا في عام 2024 تواجه القارة الأفريقية خلال عام 2024 تحديات صحية خطيرة مع استمرار انتشار العديد من الأمراض القاتلة، وآخرها جدري القرود الذي أودى بحياة الآلاف ودفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ عالمية. لذلك، سنذكر قائمة بأبرز هذه الأمراض التي لها تأثير كبير على الصحة العامة في أفريقيا: جدري القرود: مرض فيروسي ينتقل إلى البشر من الحيوانات ويمكن أن ينتشر بين البشر أيضًا. يتميز هذا المرض بظهور طفح جلدي يتطور إلى بثور مؤلمة وهو مرض ناشئ يثير القلق على الصحة العالمية. الكوليرا: مع انتشار الكوليرا في بعض البلدان مثل السودان، تؤدي ظروف النظافة السيئة ونقص مياه الشرب الصالحة للاستهلاك البشري إلى انتشار هذا المرض، والذي يمكن أن يكون قاتلاً إذا لم يعالج بسرعة. الملاريا: تظل الملاريا واحدة من أكثر الأمراض فتكًا في أفريقيا، وخاصة في المناطق الاستوائية حيث تنتشر البعوض التي تنقل المرض. تساهم الملاريا في عدد كبير من الوفيات كل عام، وخاصة بين الأطفال الصغار. الإيدز / فيروس نقص المناعة البشرية: على الرغم من التقدم في العلاج والوقاية، لا يزال الإيدز يشكل تحديًا كبيرًا في العديد من البلدان الأفريقية، حيث يقتل الآلاف كل عام. السل: لا يزال السل يؤثر على أعداد كبيرة من السكان، مع زيادة مقاومة الأدوية مما يجعل العلاج أكثر صعوبة ويزيد من خطر الوفاة. الإيبولا: على الرغم من عدم انتشاره كما كان في الماضي، فإن مرض فيروس الإيبولا لا يزال يحدث في فاشيات محلية، مما يتسبب في ارتفاع معدل الوفيات بين المصابين. في عام 2024، شهدت القارة الأفريقية تفشيًا كبيرًا لجدري القرود، مما أثار مخاوف الصحة العامة في العديد من البلدان. ​​ووفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل أكثر من 10000 حالة وأكثر من 300 حالة وفاة مرتبطة بالمرض في جميع أنحاء القارة. يحدث جدري القرود عادةً في المناطق الاستوائية وينتقل من خلال الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو من خلال الاتصال الوثيق بالأشخاص المصابين أو المواد الملوثة. تكثفت الجهود الدولية لمكافحة جدري القرود في مواجهة هذه الأزمة، حيث ساهمت منظمة الصحة العالمية والعديد من الشركاء الدوليين بالموارد اللازمة للكشف المبكر والعلاج والتطعيم. تم توزيع اللقاحات على المناطق الأكثر تضررًا، وتم إجراء حملات توعية صحية لتعزيز الوقاية من العدوى والسيطرة عليها. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز الضوابط الحدودية والتدابير الصحية لمنع انتشار المرض إلى مناطق أخرى. وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يزال التحدي قائمًا في ظل النقص الشديد في البنية التحتية والموارد الصحية في العديد من البلدان الأفريقية. لقد أصبحت الحاجة إلى تعزيز النظم الصحية والتعاون الدولي أكثر إلحاحًا لضمان فعالية الاستجابة للأوبئة مثل جدري القرود وحماية الصحة العامة في الأمد البعيد. الكوليرا والوفيات في أفريقيا لا تزال الكوليرا، الوباء الذي يعود من وقت لآخر لتذكير العالم بأهمية النظافة والوصول إلى المياه النظيفة، تشكل تحديًا كبيرًا في العديد من البلدان الأفريقية. وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2024، سجلت القارة الأفريقية ما يقرب من 150 ألف حالة إصابة بالكوليرا، مما أسفر عن أكثر من 2900 حالة وفاة. تحدث الكوليرا، التي تنتقل عن طريق المياه الملوثة ببكتيريا ضمة الكوليرا، في المقام الأول في المناطق ذات البنية التحتية الصحية والصرف الصحي الضعيفة. وتتواصل الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة المرض من خلال تحسين الوصول إلى مياه الشرب النظيفة وتعزيز البنية التحتية الصحية. تعمل منظمات مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشكل وثيق مع الحكومات المحلية لتنفيذ برامج التطعيم واسعة النطاق وحملات التوعية للحد من انتشار الكوليرا. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير الموارد والدعم لتحسين الصرف الصحي وتوفير التثقيف الصحي للمجتمعات المعرضة للخطر. وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يزال الطريق طويلا قبل القضاء على المرض تماما في أفريقيا. ويتطلب الأمر استمرار التعاون والتمويل الكافي لتحقيق تقدم مستدام في مكافحة الكوليرا وتحسين الظروف الصحية لملايين البشر في القارة. الملاريا وأفريقيا الاستوائية الملاريا هي واحدة من أكثر الأمراض فتكًا في القارة الأفريقية، وتشكل تهديدًا مستمرًا للصحة العامة، وخاصة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. في عام 2024، أفادت منظمة الصحة العالمية بوجود ما يقدر بنحو 200 مليون حالة من الملاريا في أفريقيا، مما أسفر عن وفاة ما يقدر بنحو 400 ألف شخص. تشير هذه الأرقام إلى أن المرض لا يزال أحد التحديات الصحية الرئيسية في القارة. تحدث الملاريا عندما يلدغ شخص ما بعوضة مصابة، بعوضة الأنوفيلة. تشمل الظروف المثالية لتكاثر هذا البعوض المناخات الدافئة والرطبة والمسطحات المائية، وهي ظروف شائعة في العديد من البلدان الأفريقية. البنية التحتية الضعيفة وانعدام الوصول إلى الرعاية الصحية يجعلان من الصعب السيطرة على انتشار المرض. وفي مواجهة هذه التحديات، تعمل المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي مع الحكومات المحلية لتعزيز برامج الوقاية والعلاج. وتشمل هذه البرامج توزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، والرش داخل المنازل، وتوفير الأدوية المضادة للملاريا بأسعار معقولة. وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن القضاء على الملاريا لا يزال يتطلب جهداً عالمياً مستداماً وموارد كافية لضمان القضاء على المرض باعتباره تهديداً للصحة العامة في أفريقيا. الإيدز فيروس نقص المناعة البشرية والوفيات في أفريقيا الإيدز، المعروف أيضاً باسم فيروس نقص المناعة البشرية، هو أحد أعظم التحديات الصحية في العالم، وخاصة في أفريقيا، حيث يتركز أكبر عدد من المصابين بالفيروس. ويؤدي الإيدز إلى تدهور الجهاز المناعي للمصابين، مما يجعلهم أكثر عرضة لمجموعة واسعة من الأمراض المعدية والسرطانات القاتلة المحتملة. انتشار الإيدز في أفريقيا: تظل منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا المنطقة الأكثر تضرراً بالفيروس، حيث تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن ملايين البشر سيعيشون مع الفيروس في هذه المنطقة بحلول عام 2024، مع آلاف الوفيات كل عام بسبب الأمراض المرتبطة بالإيدز. وتعزى هذه الأرقام المرتفعة إلى عدة عوامل، بما في ذلك الافتقار إلى الوصول إلى الخدمات الصحية الفعّالة، والفقر، وعدم كفاية التثقيف الصحي. التحديات والجهود الدولية تشمل الجهود الدولية لمكافحة الإيدز في أفريقيا توزيع العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية التي تمكن المصابين من العيش حياة طويلة وصحية. كما تعمل المنظمات العالمية مثل اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز على تعزيز برامج التوعية والوقاية، بما في ذلك تثقيف الشباب والفئات الضعيفة حول كيفية انتقال الفيروس وكيفية الوقاية منه. ويتمثل التحدي الأكبر في تغيير التصورات المجتمعية التي غالبًا ما ترتبط بالوصمة والتمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يؤخر الناس عن طلب الرعاية الصحية. وتعمل الحكومات والمنظمات الدولية على مكافحة هذه الوصمة وتحسين البيئة العامة للدعم النفسي والمجتمعي للمصابين، مما يساهم في نهاية المطاف في الحد من انتشار الفيروس وتحسين نوعية حياة المصابين به. الإيبولا والجهود الدولية يظل الإيبولا، أحد أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً التي عرفها العالم على الإطلاق، يشكل تهديداً صحياً مستمراً في أجزاء من أفريقيا، وخاصة في البلدان التي تواجه تحديات بنيوية وصحية كبيرة. ويمكن للإيبولا، الذي ينتقل عن طريق الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية من شخص مصاب أو حيوانات برية مصابة، أن يقتل ما يصل إلى 90% من المصابين دون علاج فعال. وفي السنوات الأخيرة، وتحديداً في عام 2024، شهدت بلدان مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تفشيات متفرقة لفيروس الإيبولا، مما دفع المجتمع الدولي والمحلي إلى تكثيف جهودهما لمكافحة الفيروس. وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، تمكنت الفرق الصحية من الاستجابة بسرعة لتفشي الإيبولا من خلال إنشاء مراكز علاج متخصصة وتوزيع اللقاحات التي أثبتت فعاليتها في الحد من انتشار المرض. وركزت الجهود الدولية، بما في ذلك الدعم من منظمات مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، على تحسين النظم الصحية، وتعزيز القدرات المحلية للتشخيص المبكر والعلاج السريع، وتوفير التدريب اللازم للعاملين في مجال الصحة. إن هذه الجهود مكنت من خفض معدلات الوفيات والسيطرة على انتشار الإيبولا بشكل أكثر فعالية مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك، فإن التحدي لا يزال قائماً في دعم هذه الجهود وتوسيعها لتشمل مناطق أكثر ضعفاً، وهو ما يتطلب التزاماً طويل الأمد من جانب الحكومات الأفريقية والدعم المستمر من جانب المجتمع الدولي لضمان عدم عودة الإيبولا لتشكل تهديداً كبيراً للصحة العامة في القارة. إن مرض السل هو أقدم مرض قاتل في العالم. ولا يزال مرض السل، المعروف أيضاً باسم السل، واحداً من أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم ويشكل تحدياً صحياً كبيراً، وخاصة في البلدان ذات الموارد المحدودة مثل تلك الموجودة في أفريقيا. ويتسبب في مرض السل بكتيريا تعرف باسم المتفطرة السلية، وتنتقل عبر الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس. وفي أفريقيا، تتأثر العديد من البلدان بشكل غير متناسب بمرض السل بسبب عوامل متعددة بما في ذلك الفقر وسوء التغذية وارتفاع الكثافة السكانية والتداخل مع أمراض أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، مما يجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالمرض. كما أن السل هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يعقد الجهود للسيطرة على كلا الوباءين. وتشمل الاستجابة العالمية للسل تحسين الوصول إلى التشخيص الدقيق والعلاج الفعال، والذي يمكن أن يكون طويل الأمد ويتطلب أدوية متعددة لمدة تصل إلى ستة أشهر أو أكثر. وتلعب المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا دوراً حيوياً في تمويل ودعم برامج مكافحة السل. وتشمل هذه الجهود أيضاً حملات التوعية للحد من الوصمة وتحسين الوعي الصحي. ورغم هذه الجهود، يظل السل مشكلة صحية رئيسية في أفريقيا تتطلب تعزيز البنية التحتية الصحية وتحسين ظروف المعيشة والدعم الدولي المستمر للقضاء على المرض كتهديد عام. (عربي بوست) اقرأ أيضاً: 300 وفاة بالكوليرا في السودان نداء لعدم القلق بشأن جدري القرود “جدري القرود” لم يصل الأردن.. ودعوات للاستعداد في المراكز الطبية والحدودية

بعد وفاة 22 شخصا بالكوليرا في السودان.. الأوبئة الستة الأكثر فتكاً في العالم

– الدستور نيوز

.