.

اراء و اقلام الدستور – العراق: انتخاب رئيس الجمهورية.. إعادة إنتاج الأزمات أم حلها؟

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – العراق: انتخاب رئيس الجمهورية.. إعادة إنتاج الأزمات أم حلها؟


دستور نيوز

بقلم حسن فحص

“أساس ميديا”

وضع انتخاب زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (YKTI) نزار عميدي رئيساً لجمهورية العراق حداً للفراغ في هذا المنصب السيادي وتعطيله، لكنه في المقابل أفرز سلسلة من الأزمات والصراعات المفتوحة بين العديد من القوى السياسية داخل المكونين الشيعي والكردي، وتحديداً ضمن “إطار التنسيق” وما يرتبط به من استحقاق تسمية رئيس الوزراء الجديد، وداخل إقليم كردستان مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب) بزعامة مسعود البارزاني. فيما يتعلق بهيكل توزيع مراكز القوى والمناصب والمناصب في حكومة إقليم كوردستان.

ورغم تجربة العميدي الممتدة على مدى العقدين ونصف العقد الماضيين قرب رؤساء الجمهورية بعد سقوط النظام السابق، عندما كان مستشارا ثم وزيرا للبيئة في حكومة محمد شياع السوداني قبل أن يستقيل أواخر عام 2024 ليتفرغ لإدارة شؤون المكتب السياسي لحزب يكتي في بغداد، إلا أن انتخابه لرئاسة الجمهورية كشف عن عمق الخلاف الدائر بين الحزب الذي يقوده بافل طالباني والحزب الذي يقوده طالباني. مسعود بارزاني يتحدث عن توزيع المناصب السيادية في الحكومة الاتحادية والحكومة. إِقلِيم.

ومقابل ما حققه حزب الاتحاد من تكريس وتعزيز حصته في رئاسة الجمهورية، مما يجعلها استحقاقا سياسيا له منذ قيام العراق الجديد، فتح باب الصراع بينه وبين شريكه الكردي، الحزب الديمقراطي، على مختلف الصعد، بعد فشل الأخير مرة أخرى في مساعيه للحصول على الرئاسة، بعد أن دفع وزير الخارجية فؤاد حسين ليكون مرشحه في هذا السباق. وقد ينعكس هذا الصراع بشكل واضح في معادلات توزيع السلطة وتقاسم النفوذ والمنصب داخل إقليم كردستان.

انتخاب العميدي، رغم أنه ساهم في تمرير استحقاق دستوري على المستوى الاتحادي العراقي، إلا أنه زاد من تعقيد المشهد الكردي، وهو ما سيعكس المزيد من الأزمات التي ستؤثر على عملية تشكيل حكومة الإقليم الجديدة المتعثرة، إضافة إلى تأثيره على عملية تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد أيضا.

الأزمات داخل المنطقة

ويبدو أن الأزمة داخل الإقليم ستتأثر أكثر بمخرجات هذا الصراع والخلاف الجديد، في ظل تصاعد الأزمات السياسية والإدارية والاقتصادية التي يعانيها ويواجهها الإقليم، خاصة أن الوضع هناك يعاني من تراكم الأزمات نتيجة تعطل عمل البرلمان قبل ثلاث سنوات، وعدم تشكيل حكومة جديدة بعد عام ونصف من هذا الاستحقاق، خاصة أن التعطيل في هاتين السلطتين كان نتيجة خلاف عميق بين الحزبين الحزبي البارتي واليكتي. بشأن توزيع المناصب والحصص في حكومة الإقليم (موقع وزير داخلية الإقليم) والحكومة الاتحادية على السواء (موقع رئاسة الجمهورية).

وأسفرت جلسة الانتخابات النيابية، التي شهدت مقاطعة الحزب الديمقراطي وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ورئيس ائتلاف أساس محسن المندلاوي، عن نتيجة قاسية حصل فيها فؤاد حسين على 16 صوتا في الجولة الثانية من الانتخابات، فيما حصل العميدي على 227 صوتا. ومثل ذلك شراكة بين حزب الاتحاد وائتلاف إعادة الإعمار بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وحزب التقدم بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، وتحالفات من “الإطار التنسيقي” برئاسة عمار الحكيم (تيار الحكمة)، وقيس الخزعلي (عصائب أهل الحق – كتلة صادقون)، وهادي العامري (منظمة بدر).

المعركة السياسية التي تخوضها القوى السياسية العراقية مع المكونات الرئيسية الثلاثة (الشيعية والسنية والكردية) وصولاً إلى إقرار رئاسة الجمهورية تكشف بوضوح عن إنتاج خريطة تحالفات جديدة بين هذه القوى ستتبلور بلا شك وستظهر خلال الأيام المقبلة بشكل أكثر وضوحاً، مع اقتراب الموعد المحدد لاختيار رئيس وزراء جديد للمكون الشيعي، وتطرح سؤالاً جوهرياً حول مصير «الإطار التنسيقي»: هل سيحافظ على تركيبته الحالية أم سيتحول إلى منتدى؟ فهل هي متناقضة، وهي كذلك، أم أنها تؤدي إلى التفكك أو الانقسام على نفسها؟

النتيجة الأولى لانتخاب العميدي لرئاسة الجمهورية قد تكون الخيار السابق الذي تقدم به «الإطار التنسيقي» باختيار نوري المالكي مرشحاً له لمنصب رئيس الوزراء، لأن الائتلاف الذي أخرج رئيس الجمهورية الجديد يضم في صفوفه أقطاباً طالما عارضوا هذا الاختيار ضمن «الإطار» (الحكيم والخزعلي) ومن المكون السني خارجه (حزب التقدم – الحلبوسي)، وعملوا بكل أطيافه. الطاقة لعرقلة وصوله من خلال تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية في البداية.

عودة السوداني إلى دائرة المنافسة؟

وبات المجال مفتوحا أمام السوداني للعودة إلى دائرة التنافس على رئاسة الحكومة، بعد تحرره من الالتزام والتعهد الذي أبرمه مع المالكي بمنحه هذا المنصب وعدم الترشح ضده، خاصة أن السوداني لا يواجه معارضة شديدة لعودته من ثماني قوى ضمن «الإطار» من أصل 12 عضوا بينهم الحاكم والخزعلي إضافة إلى العامري، إضافة إلى عدم معارضة المجلس. قوات تحالف إدارة الدولة بقيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وتقدم وآخرون من المكتب السياسي السني الذي يضم قيادات حزب السيادة خميس الخنجر، وحزب العزم المثنى السامرائي، وحزب حزم ثابت العباسي، وحزب الجمهور أحمد الجبوري.

المالكي وبارزاني، اللذين لم يتمكنا مع المندلاوي من توفير الثلث المعطل لتعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ليخوله رئاسة الحكومة، سيعملان على استعادة ما تبقى لهما من نفوذ ونفوذ لتقليل الخسائر أولا، ومن أجل الحفاظ على موقف الشراكة الفعالة في العملية السياسية في الحكومة الاتحادية ثانيا، لا سيما أن الصراع على حكومة الإقليم سيبقى مفتوحا، وسيزداد حدته وتعقيده، مع التوجه نحو مواقف أكثر تصعيدية مع بغداد، بعد الخطوة. – قيام الحزب الديمقراطي بسحب جميع وزرائه. من الحكومة الفيدرالية بعد انتخاب أميدي.

من هنا يمكن فهم الحديث عن عروض قدمها المالكي وسعي لتمرير مرشح توافقي قد يكون رئيس هيئة اجتثاث البعث السابق باسم البدري (الدوجي)، مقابل عدم عودة السوداني أو أي شخصية أخرى شغلت هذا المنصب سابقاً، في إشارة إلى الرئيس السابق حيدر العبادي، في حين أن القوى الأخرى ضمن “الإطار” لا تبدي اعتراضاً أو مقاومة لإمكانية اجتثاث البعث. عودة السوداني.

وعلى الرغم من حدة الصراعات الداخلية بين القوى العراقية بمختلف انتماءاتها، ودور المصالح الخاصة لهذه القوى داخل الدولة وحصصها ونفوذها الاقتصادي والمالي، إلا أن أحد العوامل التي تحكم اختيار المناصب السيادية، وتحديداً رئيس الوزراء، يعود إلى محاولة البحث عن التوازن بين الضغط الأميركي والنفوذ الإيراني، ما يجعل الاختيار معقداً، ويحتوي على محاذير كثيرة، لا سيما فيما يتعلق بمسألة تعامل السلطة التنفيذية مع المطالب الأميركية في مسألة الأسلحة المنفلتة والفصائل المسلحة. الموالية لإيران، وصولاً إلى كيفية تمرير الشرعية والدستورية واستمرارية عمل قوات الحشد الشعبي.

فحص جيد

#العراق #انتخاب #رئيس #الجمهورية. #إعادة #إنتاج #الأزمات #أم #حلها

العراق: انتخاب رئيس الجمهورية.. إعادة إنتاج الأزمات أم حلها؟

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – العراق: انتخاب رئيس الجمهورية.. إعادة إنتاج الأزمات أم حلها؟

المصدر : www.elsharkonline.com

.