دستور نيوز

وجدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو نفسها في مواجهة انتقادات داخلية، الثلاثاء، بعد أن أعلن الجيش استعادة جثث ستة من أسراه من خان يونس في قطاع غزة. وقال شاحار مور، ابن شقيق أحد الأسرى الذين أعيدت جثثهم من غزة، لقناة 12 الإسرائيلية: “أيدي الحكومة ملطخة بالدماء. كان بإمكانهم (أعضاء الحكومة) إنقاذه (عمه) من قبل أو عدم إفساد صفقة الرهائن في يومها الأخير”. وأضاف: “كان من المفترض أن تحمي حكومتي عمي. لقد أهدرت كل الاحتمالات”. وفي مقابلة أخرى مع إذاعة محلية “103 FM”، قال مور: “من أجل بقاء بنيامين نتنياهو السياسي مات عمي”. بدورها، حملت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية وفاة أقاربهم في القطاع. وقالت في منشور على منصة X، في إشارة إلى أبراهام مندر، أحد الذين تم انتشال جثثهم: “كان يجب أن يعود حياً إلى بلاده مع زوجته”. وأضافت العائلات أن “وفاته في الأسر دليل على التأخير في التوصل إلى صفقة كان من الممكن أن تنقذ حياته وحياة المختطفين الآخرين”. وأضافت العائلات أن “الحكومة الإسرائيلية، بمساعدة الوسطاء (قطر ومصر والولايات المتحدة)، يجب أن توافق اليوم على الصفقة المطروحة حاليا على طاولة المفاوضات، للسماح بإعادة تأهيل المختطفين الأحياء، ودفن جميع المختطفين الموتى بكرامة، واستعادة الأمل في إسرائيل”. وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في منشور على منصة إكس: “تمر الأيام ونخسر المزيد والمزيد من الرهائن. يجب أن نبرم صفقة على الفور”. وفي انتقاد غير مباشر لنتنياهو واتهامه بالمسؤولية عن وفاتهم، أضاف: “كانوا على قيد الحياة”. وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استعاد جثث ستة من أسراه المحتجزين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، في عملية مشتركة مع الشاباك. وقال جيش الاحتلال في بيان أرسله لوكالة الأناضول: “في عملية مشتركة نفذت الليلة الماضية (الاثنين-الثلاثاء)، تمكن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) من انتشال جثث المختطفين ياغيف بوخخاف وألكسندر دينزيج وأبراهام موندر ويورام متزجر وناداف بوبول وحاييم بيري من منطقة خان يونس (جنوب قطاع غزة)”. وأضاف البيان: “نفذ هذه العملية جنود من لواء المظليين وجنود من وحدة ياهلوم والكتيبة 75 التابعة لفرقة 98، بالتعاون مع قوات جهاز الأمن العام”. وأضاف البيان: “نجاح العملية يعود إلى معلومات دقيقة من جهاز الشاباك ووحدات الاستخبارات ومديرية المختطفين في دائرة الاستخبارات، والتي أدت إلى تحديد مكان الجثث في منطقة خان يونس”. وأضاف الجيش: “بالتزامن مع الجهود العسكرية، تمكن فريق المختطفين التابع لإدارة القوى العاملة، بالتعاون مع معهد الطب الشرعي وشرطة إسرائيل، من تحديد هوية المختطفين وإبلاغ الأهالي”. وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت حماس هجوما على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، أسرت خلاله عشرات الإسرائيليين. وقبل الحديث عن نقل هذه الجثث، قالت إسرائيل إنها لا تزال لديها 115 أسيراً في غزة، بينهم عدد من القتلى. وتشن إسرائيل بدعم أميركي حربا مدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، خلفت نحو 133 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة مميتة. وفي تجاهل للمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها على الفور، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة. – (الأناضول)
نتنياهو ينتقد بعد استعادة جثث 6 أسرى: كان من الممكن إنقاذهم..
– الدستور نيوز