.

“أرى نفسي أعيد بياض خيلى”… ديوان شعر للشاعر الجنيدي…

صدى الملاعب18 أغسطس 2024
“أرى نفسي أعيد بياض خيلى”… ديوان شعر للشاعر الجنيدي…

دستور نيوز

صدر عن دار الآن للنشر والتوزيع في الأردن مؤخراً ديوان “أرى نفسي أعيد بياض خيلى” للشاعر والكاتب الأردني رامي عبدالله الجنيدي، ويقع عنوان الكتاب في 92 صفحة من الحجم المتوسط، ويتضمن 23 قصيدة تدور جميعها حول روح الشاعر وعلاقته بذاته وهويته ووطنه وأبيه والمخلوقات من حوله، وخاصة الطبيعة ومفرداتها. يقول رامي عبدالله الجنيدي في قصيدته “وتمرض الذئاب” وكأنه ينادي نفسه الذي ينسب إليه صفات الذئب في مواضع عديدة من الديوان، وكأنه يحاكي بين النفس البشرية والجسد الذي تنتمي إليه وبين الأرض والذئاب التي تزحف بين جنبيها: “أيها الذئب الرابض بين المرايا.. حطم مراياك واتبع فريستك.. نحو دروب البرتقال، وقل لظلالك المكسورة.. كل ما يهم.. أنني سرقت سيرته من الطريق، كما تمرض الذئاب من سيرة النرجس.. تمرض الحقول حين تهجرها ذئابها. فما هو الذئب الذي يخاطبه الشاعر غير نفسه، الذي يتمنى أن يكسر القيود التي تقيده ويتبع حلمه هارباً من العوائق”. في قصيدة «لدغة لا مفر منها» يطرح رامي عبدالله الجنيدي أسئلة وجودية لا ينتظر لها إجابة، وكأنه يسلط الضوء على كمية التناقض الكامن في النفس البشرية: «من قال لك أيتها المرايا أني تعلمت من لدغة الأفعى؟.. فكلما لدغتني بسُمِّها أتيت إليها راكضاً. لماذا أيتها المرايا كلما سألت العالم السؤال نفسه، هل يدير وجهه عني؟». وفي قصيدة «قصة قوم من العنب» يقول رامي عبدالله الجنيدي عن المغني؛ فهو يرمز إليه في مواضع كثيرة من الديوان، وكأنه يفضل الإيحاء بأعماق أفكاره من خلال لسان المغني: «تعبت صوتي.. لخمسين شهيداً.. كنت أغني لجدار لم يعجبه صوتي». وفي قصيدة «الحصان المتعب من الرؤية» يجمع رامي عبدالله الجنيدي الكلمات المفتاحية لديوانه الشعري في فقرة شعرية واحدة. هناك الغريب، والذئب، والإغراء، والماء، والقناص، والجنرال، والبياض؛ أكثر الكلمات تكراراً على صفحات المجموعة، فيقول: «ويسألني الغريب: من أنا أيضاً؟ حتى يحيط بي الإغراء والماء والذئب، وجرح القناص والجنرال، والبياض، وإن كنت محاطاً برؤيتي.. كيف أخلع هذا البياض؟ وأنا أقود رحلة المعنى مع الذئب، يتعب الذئب من قصة الغريب. هذا المسار هو بصيرة الرؤية، رغم ثقوبها المليئة بالأمل». ويختتم رامي عبد الله الجنيدي مجموعته الشعرية بقصيدة بعنوان «أنا الدليل إلى الصراع مع الذات»، وكما يوحي عنوانها، فهي ـ إن لم تكن المجموعة بأكملها ـ دليل إلى الصراع مع الذات. ويتحدث أيضاً عن مفهومه للموت الأخلاقي، فيقول في النهاية: «يا أبي: الموت ليس موتاً كما تقول الأساطير، بل هو الانفصال عن دليلك وعن أشجار السرو». يُذكر أن رامي عبدالله الجنيدي من مواليد قرية عبلين عام 1975م، صدر له: “أربعون رصاصة تكفي” – مجموعة قصص قصيرة جداً، 2016م. “أتكئ على جبل وأمضي” – مجموعة قصص قصيرة جداً، 2018م. “لا تغني للفراشات” – مجموعة قصص قصيرة جداً، 2020م.

“أرى نفسي أعيد بياض خيلى”… ديوان شعر للشاعر الجنيدي…

– الدستور نيوز

.