دستور نيوز

عمان – لا تزال مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة تدور في حلقة مفرغة بسبب تعنت الاحتلال الذي وضع شروطا جديدة رفضتها حركة حماس، في ظل استعدادات مصر لاستضافة جولة مقبلة من المحادثات على أراضيها، بعد تقارير متضاربة حول نتائج محادثات قطر الأخيرة. وأوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الاستعدادات تجري حاليا للجولة المقبلة من مفاوضات وقف إطلاق النار التي ستعقد في القاهرة، معتبراً أن الحرب في غزة لها تداعيات كارثية على الوضع الإنساني والصحي في القطاع. وأضاف عبد العاطي في تصريح له أمس، أن “مصر تبذل جهودا استثنائية لمنع انزلاق الأمور إلى حلقة جهنمية من المواجهات، ونأمل أن يحظى الاعتراف بدولة فلسطين باهتمام وأولوية المجتمع الدولي”. لكن حماس أكدت أنها لن تدخل بعد الآن في أي مفاوضات عبثية، مشيرة إلى أن (رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين) “نتنياهو” يمارس الخداع، وأفشل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في المحادثات التي جرت مؤخراً في الدوحة. وقالت حماس إن حكومة الاحتلال أفشلت مفاوضات الدوحة وجهود الوسطاء، ولم يحدث أي تقدم، حيث لم يتم حل أي من القضايا الخلافية في المفاوضات، بسبب تعنت نتنياهو، الذي يضع شروطاً جديدة ويقوض ما تم الاتفاق عليه سابقاً، بهدف استمرار الحرب. وأكدت الحركة على موقفها الثابت المتفق عليه بين الفصائل الفلسطينية، بضرورة وقف إطلاق النار الكامل، وانسحاب الاحتلال الكامل من قطاع غزة، وعودة النازحين، وإبرام صفقة تبادل الأسرى. وجاء الاحتلال إلى مفاوضات قطر بشروط جديدة تتعلق باستمرار وجود قواته العسكرية في ممر فيلادلفيا، بعد أن وافق سابقا على الانسحاب الكامل منه، بالإضافة إلى مطالبته بحق الاعتراض على أسماء الأسرى وإبعاد أسرى آخرين خارج فلسطين. ورفضت حماس والمقاومة الفلسطينية شروط الاحتلال الجديدة، وأكدتا تمسكهما بموقفهما بضرورة انسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة، وإبرام صفقة تبادل دون قيود وشروط الاحتلال. وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن “أي اتفاق يجب أن يتضمن وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وعودة النازحين”. إلا أن هناك أنباء متضاربة حول نتائج مفاوضات الدوحة، حيث يرى الوسطاء أنه تم إحراز تقدم يمكن البناء عليه خلال المحادثات المقبلة. وأوضحت الولايات المتحدة ومصر وقطر في بيان مشترك أن المحادثات كانت جادة وبناءة وعقدت في أجواء إيجابية، حيث قدمت الولايات المتحدة بدعم من قطر ومصر مقترحا للطرفين يضيق الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي حددها الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 مايو/أيار 2024 وقرار مجلس الأمن 2735. وبحسب البيان المشترك فإن هذا المقترح سيبني على نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها خلال الأسبوع الماضي ويسد الفجوات المتبقية بما يسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق، حيث ستواصل الفرق الفنية العمل في الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ بما في ذلك الترتيبات الخاصة بتنفيذ المكونات الإنسانية الشاملة للاتفاق وتلك المتعلقة بالأسرى. في غضون ذلك، ستعقد جلسة جديدة من المحادثات في القاهرة خلال أيام للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق. وكانت جولة جديدة من المفاوضات انطلقت في الدوحة الخميس الماضي في محاولة للتوصل إلى وقف العدوان الاحتلالي المستمر على قطاع غزة وتبادل أسرى قطاع غزة والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وتجري المفاوضات على أساس مقترح أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 مايو/أيار الماضي، وينص على ثلاث مراحل تشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وإدخال المساعدات، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
أنباء متضاربة حول نتائج الدوحة.. مفاوضات غزة في طريقها للحل
– الدستور نيوز