.

الكرك.. احتياجات التطوير تشكل عبئا ثقيلا يتصدر برامج المترو

صدى الملاعب15 أغسطس 2024
الكرك.. احتياجات التطوير تشكل عبئا ثقيلا يتصدر برامج المترو

دستور نيوز

الكرك – سيطرت مشاريع التنمية والخدمات المتنوعة على غالبية برامج المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة في محافظة الكرك، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تتعلق بقطاعات الشباب والبطالة والفقر والمرأة. وخلال السنوات الأخيرة سيطرت قضايا تراجع مستويات الخدمات المتنوعة في قطاعات مهمة كالمواصلات والطرق والتعليم والصحة والسياحة والمياه والزراعة على كافة الحوارات المحلية والزيارات الرسمية التي قام بها المسؤولون لمحافظة الكرك. ويرى بعض المرشحين للانتخابات أن الاهتمام بقضايا المواطنين والخدمات المقدمة لهم في مختلف القطاعات هو الأهم في برامجهم للحصول على أصوات الناخبين، مؤكدين أن هناك قضايا وطنية وقومية مهمة يجب مناقشتها، لكن من الأهمية بمكان أن تكون مصلحة المواطنين والخدمات المقدمة لهم على رأس أولويات المرشحين وعلى برامجهم الانتخابية. وتصدرت قضايا وجود مشاريع تنموية في مجالات الصحة والطرق والتعليم والبلديات الدعاية الانتخابية في الحملات الانتخابية التي أطلقها المرشحون في الكرك منذ بداية فترة الحملات الانتخابية، أو من خلال أحاديثهم وحواراتهم مع الناخبين والمناصرين في مختلف مناطق المحافظة. من جهتهم اعتبر ناشطون أن “اهتمام المرشحين بهذه القضايا جاء استجابة لملاحظات المواطنين والناخبين في المحافظة، خاصة في ظل تراجع المستوى المعيشي وتدهور مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات”، مؤكدين أن “هيمنة الاهتمام بشؤون التنمية والخدمات على الشأن السياسي هو العنوان الأبرز في هذه العملية الانتخابية”. والجدير بالذكر في هذا الصدد أن موازنة مجلس محافظة الكرك للعام الثالث على التوالي هي الأقل بين المحافظات الأردنية، وبحسب رئيس المجلس الدكتور عبدالله العبادلة فإن موازنة المحافظة للعام الحالي 2024 بلغت نحو 8 ملايين و696 ألف دينار، وتشكل الأقل قيمة بين موازنات المحافظات، رغم كونها السادسة بين المحافظات الأردنية من حيث المساحة والسكان. وأضاف العبادلة أن “الموازنة وزعت على 17 وزارة وقطاعا، لم يستفد منها سوى 156 مشروعا، وما زالت عشرات المشاريع التنموية والخدمية في مختلف مناطق محافظة الكرك متوقفة بانتظار التمويل اللازم لتنفيذها، على عكس قلة حجم موازنة مجلس المحافظة، التي بالكاد تستطيع تنفيذ الحد الأدنى من مطالب القطاعات المختلفة، وسداد ديون المشاريع السابقة”. ورغم اهتمام بعض نواب المحافظة في البرلمان الماضي بواقع الخدمات، إلا أن المشاريع التنموية والخدمية في المحافظة ما زالت على أجندة مجلس المحافظة ومختلف بلديات المحافظة، ونظرا لقلة التمويل يتم تدوير هذه المشاريع سنويا على أمل توفير التمويل المناسب الذي لا يسبب ضررا أو يأتي على حساب مشاريع أخرى. وتؤكد الفعاليات الشعبية والناخبون في الكرك أن هناك مشاريع خدمية يجب الاهتمام بها ووضعها على رأس أولويات المرشحين والنواب لاحقاً، وأهمها تحسين مستوى شبكة مياه الشرب وتقليل الفاقد في المحافظة، ووقف انقطاع المياه لأسابيع عن مدن وقرى بأكملها، وإعادة تأهيل سوق الخضار المركزي ومسلخ المحافظة، وإنشاء مبنى للعيادات الخارجية لمستشفى الكرك الحكومي الذي أصبح مصدر معاناة للمراجعين والمرضى بسبب قدمه وضيق العيادات والمرافق المختلفة فيه، فضلاً عن إعادة تأهيل طرق الكرك الأغوار والكرك الطفيلة والصحراوي والكرك المزار الجنوبي ووادي الموجب، ومشاريع بلدية مختلفة، وإنشاء مدارس جديدة، وإعادة تأهيل شبكة مياه الشرب وإنشاء شبكة جديدة لخدمات الصرف الصحي، وكل هذه المشاريع ما زالت مجرد عنوان على طاولة معظم اللقاءات الرسمية والأهلية، مع الحضور الدائم للنواب. وبحسب رئيس بلدية الكرك السابق خالد الضمور، فإن “على جميع المرشحين للانتخابات الحالية أن يجعلوا المشاريع التنموية والخدمية المتوقفة المختلفة أولوية في برامجهم الانتخابية، وذلك لحماية مصالح المواطنين”، مشيرا إلى أنه “من غير المعقول أن تبقى موازنة مجلس محافظة الكرك الأدنى في المملكة لعدة سنوات ولا ترتقي إلى مستوى تحديات التنمية المحلية الضرورية في الكرك، إذ تتطلب تحديات تنمية مختلف القطاعات والمناطق في الكرك موازنة بقيمة أعلى من الموازنة الحالية”. وقال الضمور إن “المواطنين والفعاليات الشعبية تقدموا مرارا باحتجاجات إلى الجهات الرسمية وإلى ممثلي المحافظة في المجلس السابق بسبب انخفاض قيمة موازنة مجلس المحافظة، وضرورة زيادتها لتتناسب مع متطلبات المحافظة وسكانها ومساحتها وضرورات تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية الضرورية”. وأكد أن “جميع مناطق محافظة الكرك بحاجة إلى مجموعة من المشاريع التنموية والخدمية الضرورية، وبعضها ينتظر التمويل منذ سنوات طويلة”، مشيرا إلى أن مجلس المحافظة يطالب باستمرار بتنفيذها في حواراته مع الحكومة. واعتبر الدامور أن “عنوان إنشاء شبكة صرف صحي لنحو 70 بالمئة من سكان المحافظة غير المشمولين بشبكة الصرف الصحي، أولوية لدى المرشحين، بما في ذلك مناطق الأغوار الجنوبية والقصر والفقوع والمناطق الجديدة في قضاء القصبة أيضاً”. ومن وجهة نظر الناشط أمجد الحباشنة فإن “اهتمام المرشحين بقضايا المواطنين، وخاصة القضايا الخدمية والتنموية، صحيح، ويجب عليهم الابتعاد عن القضايا التي لا يمكن تحقيقها ووضع برامج ممكنة ومعقولة”، معتبراً أن “المياه والتعليم والطرق والخدمات الصحية أولوية لدى المواطنين”. وقال أحد المرشحين على قائمة محلية في الكرك إن “على جميع المرشحين إعطاء المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، التي تعاني محافظة الكرك من نقص وضعف في معظمها، الأهمية الكبرى في البرامج الانتخابية”، مشيراً إلى أن “القائمته ركزت بشكل كبير على مشاريع التنمية المحلية في الكرك”. وأشار إلى أن “المرشحين يجب أن يركزوا على القضايا المتعلقة بالهموم والمطالب اليومية للمواطنين، وخاصة تلك التي يعاني الناس من غيابها، وتحديداً نقص المياه والرعاية الصحية والطرق والمواصلات العامة، إضافة إلى قضايا الفقر والبطالة والشباب وغيرها”. وبحسب رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، فإن “البلديات في المحافظة غالباً ما تواجه بسبب سوء أوضاعها المالية صعوبة في توفير التمويل اللازم للمشاريع، وهذه المشاريع المهمة لتقديم الخدمات للمواطنين تبقى متوقفة حتى يتم توفير التمويل اللازم”، مؤكداً أنه “من الضروري أن تكون أزمة البلديات في المحافظة حاضرة في البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس النواب المقبل”. ولفت المعايطة إلى أن “بعض المرشحين أدرجوا هذه القضية ضمن هموم برامجهم الانتخابية، على اعتبار أن البلديات هي إحدى أدوات العمل الخدمي المحلي والمؤسسات الأكثر ارتباطاً بالمواطنين”. وأشار إلى أن “من المشاريع المهمة للبلدية ومحافظة الكرك والتي تتطلع البلدية للتعاون مع النواب مستقبلا لإنشائها، مشروع سوق شعبي، وإعادة تأهيل مسلخ البلدية، وإعادة تأهيل منطقة الحرف القديمة، بالإضافة إلى مشروع الشاطئ السياحي في منطقة الغور الحديثة على الساحل الشرقي للبحر الميت بتكلفة نحو 5 ملايين دينار، وهو على رأس المشاريع التي تنتظر التمويل، وسيوفر نحو 300 فرصة عمل لأبناء الكرك عموما ومنطقة الغور الجنوبي”. من جهتها، أشارت الناشطة السياسية وعضو جمعية المرأة العربية المهندسة كرم القسوس إلى “وجود ملاحظة واضحة لاهتمام المرشحين بالشأن المحلي والتنمية المحلية وتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين ضمن برامجهم في مختلف المناطق، وخاصة في القوائم المحلية”، مؤكدة أن “تقديم الخدمات الضرورية بمستوى جيد ومناسب للمواطنين أصبح عنوان مطالب الناخبين، لإدراكهم أن تقديم الخدمات المناسبة هو الأساس لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين”.

الكرك.. احتياجات التطوير تشكل عبئا ثقيلا يتصدر برامج المترو

– الدستور نيوز

.