.

لماذا تفشل التكنولوجيا الرقمية في حماية النظم البيئية؟

صدى الملاعب14 أغسطس 2024
لماذا تفشل التكنولوجيا الرقمية في حماية النظم البيئية؟

دستور نيوز

وعلى الرغم من أن التقنيات الرقمية والابتكارات التكنولوجية تلعب دوراً في معالجة التحديات والمشاكل البيئية في الأردن، وفي إحداث تغييرات تواكب معايير حماية البيئة وتعزز الإدارة الفعالة في هذا القطاع، إلا أن “الأردن لا يزال يواجه تحديات من حيث وجود بيئة متكاملة مشجعة لرواد الأعمال لابتكار حلول لمعالجة القضايا البيئية”، بحسب الخبراء. ومن بين التحديات أيضاً “عدم تبني سياسات توعوية وتشجيعية من قبل الجهات الرسمية بشأن وجود فرص لتحقيق عوائد اقتصادية من التقنيات التي تعزز الاستدامة البيئية والعمل المناخي وحماية الطبيعة ومنع التلوث”، بحسب الخبراء أنفسهم. وسيكون لتدفق هذه البيانات إلى خوارزميات ومنصات الاقتصاد الرقمي تأثيرات تغييرية، حيث يمكن أن يدفع المستخدمين إلى إجراء التغييرات الشخصية الضرورية للغاية للحفاظ على الطبيعة وتحقيق الصفر الصافي، بحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وفي رأي خبير ريادة الأعمال نضال قناديلو، “لا تزال هناك تحديات في الأردن من حيث وجود بيئة متكاملة مشجعة لرواد الأعمال لابتكار حلول تكنولوجية تساهم في معالجة المشاكل داخل قطاعات مختلفة، وليس فقط في قطاع البيئة والمناخ والاقتصاد الأخضر”. وأضاف قناديلو “لا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن عدم الوعي لدى هذه الفئة بالفرص المتاحة في قطاع البيئة والمناخ والتي يمكن استغلالها تجارياً لمعالجة كافة التحديات والمشاكل في هذا المجال يعد أحد التحديات الرئيسية”. وأضاف قناديلو “يجب أن نبذل المزيد من الجهود لبناء قدرات الشباب والشابات على التفكير التحليلي وتطوير الحلول لمواجهة الأزمات المناخية والبيئية، وخاصة أولئك الذين لديهم الدافع الريادي لإنشاء مشاريعهم الخاصة”. وعزا أسباب “عدم اعتبار البيئة والمناخ أولوية لدى رواد الأعمال، وحتى أصحاب الأعمال للاستثمار فيها، إلى ضعف فهم العائد الاقتصادي والتجاري الإيجابي الذي يمكن تحقيقه من تبني التقنيات الصديقة للبيئة والخضراء”. ودعا “جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية إلى بذل جهود مكثفة لتوعية رواد الأعمال بالمشاكل البيئية والمناخية، مع تسليط الضوء على فرص الاستثمار التي يمكنهم الانخراط فيها في القطاع البيئي، مما يساهم في تكريس القدرات الإبداعية للشباب واستغلالها لدعم الاقتصاد”. وأكد ضرورة مواكبة هذه الخطوة “بتقديم الدعم لهم حول كيفية إقامة مشاريعهم الرائدة في مجالات البيئة والمناخ، مع توفير كافة المصادر التي تساهم في سد الفجوة المعرفية بشأن أسس نجاح الشركات الناشئة، وإيجاد التمويل المالي لهذا الغرض”. و”يمكن تسخير التكنولوجيا في القطاع البيئي من خلال تطوير أنظمة لمراقبة وحماية الأنظمة البيئية والحيوية في المملكة”، بحسب الخبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصفي الصفدي. وأشار الصفدي إلى أن “استخدام إنترنت الأشياء أصبح منتشراً في قياس معدلات تلوث الهواء في المدن الناتجة عن وسائل النقل العام والمركبات، وهو مثال على أهمية الابتكار التكنولوجي في مجال قطاع البيئة والمناخ”. وأشار إلى أن “الحلول التكنولوجية التي يجب توفيرها في المملكة ضرورية لمعالجة المشاكل التي ستنشأ في المستقبل، مثل تلك المطلوبة لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية لتجنب آثارها البيئية الكبرى”. وأضاف أن “الأردن ما زال بعيداً عن تسخير الابتكار والتكنولوجيا الرقمية لمعالجة القضايا البيئية، إذ لا توجد تطبيقات في التعامل مع شح المياه وتقليص الفاقد من الكهرباء على سبيل المثال”. وأوضح أن “استخدام الابتكار والتكنولوجيا يجري على نطاق محدود للغاية في ملفات البيئة والمياه والطاقة والزراعة”. وعزا أسباب ذلك إلى “عدم وجود تنظيم لهذا القطاع وبيئة استثمارية مشجعة وجاذبة للشركات الأجنبية في هذا المجال”. ولمواجهة هذه التحديات، من الضروري “تعزيز مبادئ المسؤولية الاجتماعية والمفاهيم البيئية الخضراء للشركات في مختلف القطاعات، مع سن التشريعات اللازمة التي تدعم وتشجع رواد الأعمال من الجنسين على الابتكار البيئي والمناخي الرقمي”، برأي الصفدي. وشدد على أهمية “انعكاس هذه الابتكارات وفرص الاستثمار على تحسين نوعية وحياة المواطنين، وخاصة في المجال الاقتصادي بالدرجة الأولى”. ومن وجهة نظر خبيرة ريادة الأعمال الخضراء آلاء ثلجي، فإن “وجود وعي بمفهوم الابتكار والريادة الخضراء سيعطي رواد الأعمال القدرة على تطوير مهاراتهم في تطوير حلول تكنولوجية رائدة في مجال التعامل مع القضايا البيئية المختلفة”. وترى ثلجي أن “رواد الأعمال الشباب في الأردن يواجهون عدداً من التحديات، منها انخفاض مستويات اليقين بنجاح المنتج، وخاصة في ظل عدم وجود وعي لدى شرائح المجتمع بأهمية هذه التقنيات الحديثة وعوائدها الاقتصادية على حياتهم، وعدم وجود الدعم المالي المطلوب لإقامة الاستثمارات”. وأضافت: “إن عدم القدرة على التكيف مع المنافسة في هذا القطاع يؤثر سلباً أيضاً على الراغبين في الابتكار في مجال التقنيات البيئية، ما يدفعهم بعيداً عن اتخاذ تلك الخطوة”. وبرأيها، فإن “تحقيق النجاح في مجال الابتكار البيئي يجب أن ينعكس في معدلات زيادة الوعي لدى الأفراد بالمخاطر البيئية، وكيف يمكنهم إجراء التغييرات الشخصية اللازمة لتنمية مهاراتهم”. “الحفاظ على الطبيعة.”

لماذا تفشل التكنولوجيا الرقمية في حماية النظم البيئية؟

– الدستور نيوز

.