.

الرد الإيراني المتوقع.. واشنطن ترسل رسائل تهديد ناعمة لطهران..

صدى الملاعب14 أغسطس 2024
الرد الإيراني المتوقع.. واشنطن ترسل رسائل تهديد ناعمة لطهران..

دستور نيوز

بحذر شديد، يرسل الساسة الأميركيون رسائل، وإن كانت تحمل دلالات مفادها أن واشنطن لا تريد توسيع العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وسط فوضى انتظار الرد الإيراني على مقتل إسماعيل هنية، إلا أنهم حرصوا على تضمين رسائلهم أن رداً واسعاً من إيران لن يكون في مصلحتها أبداً، وأن الولايات المتحدة قد تنتقل من الدفاع إلى الهجوم. وقال مسؤول أميركي (لم يشأ ذكر اسمه) إن منطقة الشرق الأوسط دخلت مرحلة “الأيام الصعبة” في الساعات الماضية، مضيفاً أن “مرحلة التسامح انتهت”، وبالتالي يمكن أن يحدث أي شيء الآن. واعتبر المسؤول الأميركي أن الأجهزة الأميركية في هذه المرحلة، “مرحلة الإذن”، التي يتأخر فيها الرد الإيراني، والتي يمكن تسميتها حرفياً وفقاً له بـ”المرحلة الحلوة”، تعلم أن الإيرانيين يعملون خلالها على وضع خطط للرد على الضربة. لا يوجد دليل أفضل على ما يجري في أروقة السياسة في واشنطن مما صرح به المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين أمس خلال زيارته لبيروت، حيث أعرب عن اعتقاده بإمكانية تجنب الحرب بين إسرائيل وحزب الله. ورداً على سؤال عما إذا كان بإمكان إسرائيل وحزب الله تجنب الحرب، قال هوكشتاين: “آمل ذلك، وأعتقد ذلك”. وقال خلال مؤتمر صحافي بعد لقاء المبعوث الأميركي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه “لا وقت نضيعه” للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، معتبرا أن الاتفاق من شأنه أيضاً أن يسمح بحل دبلوماسي في لبنان، عشية جولة محادثات عبر وسطاء. وقال هوكشتاين: “تحدثت مع الرئيس بري حول الاتفاق الإطاري المقترح لوقف إطلاق النار في غزة، واتفقنا على أنه لا وقت نضيعه ولا أعذار مقبولة من أي طرف لمزيد من التأخير. يجب أن نغتنم هذه الفرصة للعمل الدبلوماسي والحلول الدبلوماسية. الوقت المناسب هو الآن”. لقد استغل الأميركيون هذه الفترة الزمنية لإرسال رسائل إلى طهران والأطراف التابعة لها، وتتفق كل التصريحات الأميركية على أن واشنطن لا تريد التصعيد، وقد استخدمت كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لإرسال هذه الرسالة إلى طهران. ويؤكد العديد من المسؤولين الأميركيين أن واشنطن استخدمت قنوات دبلوماسية معتمدة مثل السفارة السويسرية في طهران لإيصال هذه الرسالة، كما اعتمدت على حلفاء مثل رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية لإجراء محادثات مع الرئيس الإيراني الجديد وإخباره بأن الولايات المتحدة والأطراف الأخرى لا تريد التصعيد. ولا يخفي المسؤولون الأميركيون خشيتهم من أن تشن إيران أو الميليشيات التابعة لها هجمات على الجنود الأميركيين المنتشرين في العراق وسوريا. وقال مسؤول أميركي إن هؤلاء الجنود معرضون للخطر ولا نريد أن يتعرضوا للأذى. ومن الواضح أن الأميركيين يريدون التأكيد على أن الهجوم الإيراني بالتنسيق مع الميليشيات لا يمس أمن إسرائيل فحسب، بل يمس الأميركيين أيضا، وهذا يسبب توتراً كبيراً للرئيس الأميركي جو بايدن وإدارته، وخاصة وزارة الدفاع المسؤولة بشكل مباشر عن جنودها في الشرق الأوسط. وما يزيد من مخاطر هذه “الأيام الصعبة” كما يسميها الأميركيون أن إيران لم تظهر حتى الآن أي نية للرد على الجهود الأوروبية أو الرسائل الأميركية، ولم يصدر عن القيادة الإيرانية أي بيان يشير إلى أن طهران مستعدة فعليا للتراجع عن تهديداتها. ويعتقد الأميركيون أن الرد على تصعيد التهديدات الإيرانية هو حشد المزيد من القوات في الشرق الأوسط والتحول من موقف دفاعي إلى هجومي. ومنذ بداية التوتر، نشرت واشنطن قوات بحرية إضافية في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر ومياه الخليج العربي، بالإضافة إلى نشر بطاريات مضادة للصواريخ في المنطقة. ومن الواضح عند النظر إلى خريطة الانتشار أنها كانت في وضع جيد لمواجهة أي هجوم كبير من جانب إيران وميليشياتها وإحباط هذا الهجوم. إلا أن اليومين الماضيين شهدا تحولا واضحا في القدرات الأميركية، حيث أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أنه طلب من حاملة الطائرات لينكولن التوجه بسرعة أكبر إلى الشرق الأوسط، وأنه وجه غواصة أميركية تحمل صواريخ توماهوك للدخول إلى منطقة عمليات المنطقة الوسطى. وأكد مسؤول عسكري كبير أن الولايات المتحدة كانت تمتلك قدرات كبيرة في الشرق الأوسط في بداية المرحلة، لكن “حاملة الطائرات والغواصة قوات هجومية”. وأضاف أنه لا ينبغي أن يُفهم على الإطلاق أن الأميركيين يريدون الانخراط في عملية استباقية، أو التسرع في ضرب أهداف إيرانية، لكن مسؤولا أميركيا آخر قال إن “هذه القدرات الهجومية موجودة لمواجهة مرحلة التصعيد”. ووصف المسؤول الأميركي سيناريوهات التصعيد بقصف إيراني منسق مع الميليشيات التابعة لطهران، وسقوط ضحايا خلال الهجوم، وأن ترد إسرائيل على هذا الهجوم، فإننا نكون بالفعل في مرحلة التصعيد، وهو ما يتطلب من الأميركيين الاستعداد للانخراط في ضرب أهداف إيرانية أو ميليشياوية. وقال المسؤول الأميركي “هذه أيام صعبة بكل معنى الكلمة”، وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على حد تعبيره، لا تريد أن يحدث أي شيء، “الجميع يعلم أن القيادة السياسية الأميركية تريد تركيز انتباهها في مكان آخر، لكن هذا هو الشرق الأوسط، وعلينا أن نكون مستعدين لأي شيء”. – (وكالات)

الرد الإيراني المتوقع.. واشنطن ترسل رسائل تهديد ناعمة لطهران..

– الدستور نيوز

.