.

“سحابة على قافية الواحد الأحد”… كتب وشعراء يحتفون بتجربة الشاعر محمد…

صدى الملاعب14 أغسطس 2024
“سحابة على قافية الواحد الأحد”… كتب وشعراء يحتفون بتجربة الشاعر محمد…

دستور نيوز

عمان – احتفى كتاب وشعراء ونقاد بتجربة الشاعر محمد لافي في حفل تكريم وتوقيع ديوانه الجديد “غيوم على قافية الوحيد” الصادر عن اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، أول من أمس في مقر اتحاد الكتاب. وحضر الحفل الذي أداره الشاعر صلاح أبو لاوي، رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين الدكتور موفق محي الدين، ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني. وقدم كل من: الروائي رشاد أبو شاور، والدكتور محمد عبيد الله، والشاعر مهدي ناصر، ورقة نقدية، شهادة عن تجربة لافي. واستذكر المتحدثون في الحفل محطات من تجربة لافي امتدت من عمان إلى دمشق، ثم إلى عمان. وقال الدكتور موفق محي الدين: من أين نبدأ يا محمد من غزة وكل فلسطين، غزاة تحت الشمس.. من أسماء أصبحت أشياء وبقايا على الجدران، مضيفاً: أعمالنا ليست بيضاء، وأحداثهم ليست سوداء.. ولا مراعيهم خضراء، ولا مراعيهم حمراء.. ولا خيولهم تجر، ولا بهائمهم تذبح. من جانبه قال مراد السوداني: “لم تصل قصائد لافي إلى داخل فلسطين، فقام اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين بطباعة هذه المجموعة، ليتمكن هذا الصوت من الوصول إلى كل أبناء شعبه العربي والفلسطيني”، مشيراً إلى أن مجموعة “سحب على قافية الواحد الأوحد” هي أوراق قدمها الشاعر لافي من قلبه المفعم بالجماليات والتحدي لزمن الرمل وأهل الرمل والأشياء الذين اتخذوا من الافتراء والإنكار مهنة في لحظة الردة والردة الزاحفة.. توقف لافي النبيل عند نصه، محلقاً بالجماليات، فكانت قصائده تواقيع ثورية وأوراقاً طاغي الجمال. بلغته الشعرية القمرية الناعمة واستلهامه من تراث نقاط النور والروعة، هندس ابن لافي حملته الشعرية، حيث نحت مساره الخاص بما يليق بشاعر قوي. وأوضح السوداني أن قصيدة لافي مرجل غضب وحزن مؤثر؛ مرثية مالحة ذابحة، أزهار حزنه العاصف، في وضوحها صفاء الينابيع وتكثيفها حزمة من الألم الهائج، ناقة صبره تركض في جمله الشعرية بثقل المعنى وصبر الأهوال واضطراب الفراق والمنفى، رثاء يتردد صداه مع الوحيد في قافية تسكن في سياق الرفض والاعتراض والكلمة السامية، فيما قدم الروائي رشاد أبو شاور شهادة عن تجربته ومعرفته بلافي الممتدة لزمن طويل، وتحدث أيضاً عن السابع من تشرين الأول “طوفان الأقصى”، والحالة التي أحدثها هذا الطوفان في نفوس وعقول الناس، وحقيقة هذا الخبر عليه حين سمعه وعلى كل الشعوب العربية والفلسطينية. في حين قدم الناقد والشاعر الدكتور محمد عبيد الله ورقة بعنوان “تجليات الأسلوب الأخير” في مجموعة (سحاب) عن “قافية الواحد الأوحد”، قال فيها: “الشعر في تجربة محمد لافي وحياته أوسع وأشمل من جنس أدبي يتقنه، فهو الحياة ذاتها باختصار، وهي نافذته الواسعة التي تتيح له التعبير عن الشوق والمقاومة والمواجهة والهزيمة، فهو يستذكر طفولته مرة في شوق عارم إلى الصبي الذي يرفض أن يكبر رغم ثقل السنين، ومرة ​​ينتقد المسرح ويهجو ما أصبح عليه بعد سقوط آخر الرايات، وعلى مستوى جماليات الشعر فهو يسعى دائماً إلى التوفيق بين الشكل والمعنى، بين ما يقال وكيف يقال، لأنه شاعر مثقل بالمعاني والخسائر، وليس باحثاً عن الصور الآسرة”. وقال عبيد الله: “تتضمن المجموعة مجموعة من القصائد الغنائية المركزة التي تحمل عنوان (أداء منفرد)، لذا فإن هذا الديوان يمزج بين السرد والحوار، ويجمع بين السرد والحوار، ويجمع بين السرد والحوار، ويجمع بين السرد والحوار”. “أن هذا العنوان يمكن أن يكون تصنيفاً للقصائد إضافة إلى وظيفة العنوان”. يشير هذا العنوان إلى الطاقة الغنائية للقصائد بنزعتها الرؤيوية وصياغتها الإيقاعية والتصويرية الملائمة للغنائية الشعرية بمصادرها الأصيلة في تجربة الشعر العربي. هذا النوع يعزز الحضور الغني للأنا في مواجهة العالم والزمان. رأى عبيد الله أن الغنائية تقوم أساساً على نظرة عميقة في مرآة الذات أو مرآة الداخل، كما تنسج صلات خفية مع مرحلة المرآة والشبه. وعلى مقربة منها تلك القصائد التي تقوم على استعادة لحظات ضائعة ومكثفة من السيرة الذاتية والذكريات البعيدة التي تنفجر بها القصيدة وتثريها، وتستعيد تأثيرها من جديد. السيرة المستعادة عند لافي هي سيرة عاطفية ترتكز على أشياء وتفاصيل قديمة بقيت واستقرت في النفس، وليس على أحداث حقيقية أو تاريخية ذات أهمية خارجية. إنها إذن سيرة نفسية أو عاطفية تغذي ما أسميناه – تبعاً لجاك لاكان – مرحلة المرآة عند الشاعر. وأشار عبيدالله إلى أن هذه المجموعة جاءت بعد مجموعته الثامنة بعنوان “ويقول الرصيف” التي صدرت علناً عام 2010، مشيراً إلى أن عنوان المجموعة الجديدة هو الجملة الختامية من قصيدة (غيم) المخصصة للشاعر الفلسطيني المعروف محمود شقير، وهي قصيدة يكثف عنوانها الكلمة المفتاحية المتكررة عمداً والتي تبدأ جمل القصيدة، والتي تأتي غالباً بصيغة الاسم، وتنتهي في سطورها الأخيرة بالأبيات التالية (ص 197): “سحب على رسائل البريد/ سحب على القريب والبعيد/ سحب على… قافية الوحيد”. قال مهدي ناصر: “في مجموعته الجديدة التي شكّل فيها قافية عميقة لكل هذه الومضات والمنفردات والوصايا والتيه والندم والشوق والذكرى والغضب والتهور والنشوة على مدى 138 قطعة شعرية قصيرة لا تتجاوز الصفحة الواحدة في معظم القطع، وكأنه يبني هذه القطع على فكرة أو ومضة ذهنية أو عتاب أو غضب تجاه صديق مقرب أو ذكرى وشوق لأيام مضت ولأصدقاء نقشوا في قلبه ذكريات عزيزة، لذلك أهدى العديد من قطعه في هذه المجموعة لأصدقائه. ويعتبر ناصر أن لافي في هذه المجموعة وكأنه يكتب يوميات شاعر وخيباته وإخفاقاته وغضبه من كل هذه الهزائم التي يعيشها والتي تعيشها أمته ووطنه فلسطين”. لذلك نراه يقطع النص ويقطعه اندفاعياً في كثير من الأحيان قبل اكتماله، وكأنه يريد أن يقول: “القصيدة الحقيقية ما زالت مبكرة”، مما يشير إلى أن قصائد لافي في هذه المجموعة تنتمي إلى القصيدة غير الموزونة الصارمة، فهناك انحرافات وألوان لا يتقنها إلا الشاعر الذي عجن القصيدة وإيقاعاتها وأقدامها الموزونة. وهناك أيضاً مقطوعات شعرية عمودية على أوزان خليل، مسجلة في نحو عشر مقطوعات شعرية عمودية على الأوزان الطويلة البسيطة الكاملة الخفيفة الوفيرة، وهي مقطوعات رقيقة وجميلة ومتقنة الصنع.

“سحابة على قافية الواحد الأحد”… كتب وشعراء يحتفون بتجربة الشاعر محمد…

– الدستور نيوز

.