دستور نيوز

تتمتع القصص بقوة متجذرة في سلوكنا الفطري. كان البشر يروون القصص منذ العصور القديمة، لأنها مرتبطة بتجارب شخصية، لأنها توفر لرواة القصص وسيلة للتعبير عن مشاعرهم، ولأنها تلبي الرغبة في التواصل كحاجة إنسانية. ليس من المستغرب أن تحظى رواية القصص بشعبية كبيرة، خاصة إذا كان الراوي محنكًا وقادرًا على تصور الأحداث العادية وتقديمها كقصص مؤثرة. يقول المدير الإداري لشركة Wunderman-Amman، ألكسندر براديك، إن رواية القصص جزء من الثقافة البشرية المبكرة، وهو أمر لا غنى عنه في عالم الأعمال حيث لم يعد التسويق المباشر للعلامات التجارية فعالاً بما فيه الكفاية، وبدلاً من ذلك، وفقًا لاتجاهات المستهلكين، يتطلب أساليب تخلق فيها قصص هذه العلامات التجارية روابط وتجارب عاطفية أقوى. وأضاف براديك أن السرد الإبداعي يدعم التواصل الأصيل مع المستهلكين ويضمن تفاعلهم ويخلق تأثيراً دائماً عليهم، مؤكداً ذلك كحقيقة من تجربته وتجارب شركة وندرمان-عمّان، وهي جزء من مجموعة ميناكوم-الأردن، التي تعمل تحت مظلة عدد من شركات الاتصالات التسويقية المتكاملة المرموقة والحائزة على جوائز، والتي تتخصص جزئياً في مجال السرد الاستراتيجي الرقمي، وتقدم جوهر إرثها الممتد لنحو ثلاثين عاماً، من رؤى وتصورات مبنية على فهم عميق لمشهد الاتصال والتواصل الديناميكي الحالي. التخطيط لكتابة القصة: الرؤى والمرونة سر الجاذبية لقد غيرت الثورة الرقمية طريقة تفاعل العلامات التجارية مع جماهيرها، حيث أصبحت الأساليب التقليدية القائمة على الصور الثابتة والمحتوى النصي الغني أدوات غير جذابة. على العكس من ذلك، ومع مواكبة معظم المستهلكين للعصر، تتجه متطلباتهم نحو الاستمتاع بالمحتوى الديناميكي والتفاعلي، خاصة مع توفر العديد من القنوات والأدوات التي تنتجها المنصات الرقمية. إن أي علامة تجارية تسعى إلى النجاح في هذا المشهد الرقمي المتطور، حيث يستمر الذكاء الاصطناعي في الصعود، مطلوب منها أن تعمل برؤية ثاقبة وقدرة كبيرة على التكيف. وتتجلى القدرة على التكيف من خلال المرونة والابتكار، كما أكد إبراهيم تادرس، المدير العام لشركة أصداء-بي سي دبليو، وهي شركة استشارات إقليمية رائدة في مجال الاتصالات والعلاقات العامة، الذي قال: “من خلال اختراع أسلوب الأخبار العاجلة، وهو نهج مبتكر حول البيانات الصحفية التقليدية إلى مقاطع فيديو قصيرة، قدمنا طريقة أسهل للجمهور للوصول إلى المعلومات والتفاعل معها”. وبالتوازي مع ذلك، لا تقتصر عمليات “ويف ميكر-جوردان”، وهي شركة متخصصة في حلول المحتوى والاتصالات والتخطيط الإعلامي، على مجرد نشر الإعلانات؛ بل إنها تصمم حملات مخصصة لكل شريحة مستهدفة برسائل ثانوية مناسبة، بناءً على رؤى مستمدة من تحليلات البيانات، مما يضمن تحسين المشاركة. تطور شركة VMLY&R-Amman، الشركة الرائدة في مجال الإعلان الإبداعي وبناء وتطوير العلامات التجارية، حملاتها الإعلانية المبتكرة من خلال الاستفادة من الموارد الرقمية الكامنة في عملياتها، بما في ذلك البيانات والأدوات والاستراتيجيات الرقمية، بمحتوى يتناسب مع سياق تجربة مستخدمي الإنترنت عبر منصات وبيئات رقمية مختلفة. تجسد هذه المنهجيات التي تتبناها شركات Menacom-Jordan الآلية التي غيرت بها الرقمنة أسلوب سرد القصص، مما مكنها من إرساء قواعد جديدة في هذا المجال ليتم محاكاتها. استراتيجيات غير منفصلة عن الواقع يعتمد سرد القصص الفعال على أسس قوية ورؤية استراتيجية، وهي مرحلة إبداع Menacom-Jordan؛ حيث تتبع نهجًا استثنائيًا للتواصل الاستراتيجي مستوحى من الواقع والمعرفة العميقة بالسوق، مما يوفر صياغة سردية مناسبة ومؤثرة في كل حملة، مما يقود نتائج أعمال العملاء من الشركات والعلامات التجارية إلى مسار تصاعدي وقابل للقياس، ويساهم في تحقيق أهداف أعمالهم، بغض النظر عن الأدوات أو المنصات الرقمية المستخدمة. ولعل المعرفة الواسعة التي تمتلكها شركة ميناكوم-الأردن بمشهد الإعلام والإعلان تنبع من تاريخها الطويل في المشاركة في تشكيل المشهد محلياً وإقليمياً، وريادة الطريق في تطويره بفضل حرصها على التكيف المستمر مع التغييرات لتقديم الأفضل، وبفضل عملها المدفوع بنهج يركز على البيانات ويوفر منظوراً فريداً لسلوك المستهلك والاحتياجات المتغيرة للعلامات التجارية، وهو ما يقف وراء ريادتها وقدرتها الكبيرة على تلبية متطلبات السوق بفعالية. التكامل والنهج الشامل الموحد والمتسق قبل أن يصبح مفهوم التكامل اتجاهاً تتجه إليه العلامات التجارية، كانت ميناكوم-الأردن أول من تبنته وطبقته لتقديم خدمات وحلول شاملة ومتكاملة في مجال الاتصالات التسويقية لعملائها بسلاسة، ضمن محطة واحدة من خلال شركاتها ومن خلال كوادرها المؤهلة التي تتميز بروح العمل الجماعي. وتضمن هذه المنهجية الاتساق والفعالية عبر جميع نقاط الاتصال والتفاعل للعلامات التجارية، بما في ذلك الحملات الإعلانية أو حملات الاتصال المؤسسي. وقد جعلت الرقمنة المتزايدة التكامل أكثر أهمية من ذي قبل؛ حيث جمعت خدمات وحلول متنوعة عبر قنوات مختلفة، فما كان مثلاً مجرد عنوان في بيان صحفي لم يعد كذلك اليوم، بل أصبح عنواناً على وسائل التواصل الاجتماعي، وشعاراً إعلانياً، وفرصة لبناء علامة تجارية؛ مما يدل على أهمية استراتيجيات ميناكوم-الأردن المتكاملة، والتي تشكل ميزة إضافية، كضرورة لضمان التواصل المستمر والفعال عبر منصات متعددة في عالمنا الرقمي المترابط اليوم. ومما لا شك فيه أن ميناكوم-الأردن لم تكن لتتمكن من ترسيخ مكانتها الرائدة في عالم الاتصالات التسويقية الرقمية المتكاملة، والذي يتغير باستمرار، إلا من خلال نهجها المميز في سرد القصص، الذي تكرسه لخدمة عملائها، مدعومة بمنظومة نجاح تجمع بين التبني السريع للتقنيات الحديثة، والتطوير المستمر في بيئة عملها التي تعزز روح الفريق الواحد، بالإضافة إلى استراتيجيات تواكب الاتجاهات الحالية والمستقبلية، وتقدم نموذجاً في الاستعداد للمستقبل والاستمرار في تحمل مهمة سرد قصص الأجيال القادمة بفعالية.
قوة القصص الرقمية في الاتصالات التسويقية المتكاملة
– الدستور نيوز