.

الاحتلال يرد على المفاوضات المرتقبة الخميس بالدماء الفلسطينية والإنسانية

صدى الملاعب10 أغسطس 2024
الاحتلال يرد على المفاوضات المرتقبة الخميس بالدماء الفلسطينية والإنسانية

دستور نيوز

عمان – رد الاحتلال على دعوة المفاوضات المرتقبة الخميس المقبل بالدم الفلسطيني بارتكاب مجزرة مروعة أدت إلى سقوط أكثر من 100 شهيد بقصف مدرسة تؤوي نازحين فلسطينيين، وبموافقة مشروطة تشير إلى غياب قرار بوقف حرب الإبادة ضد قطاع غزة. وقبل أيام قليلة من جلسة المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى عقب البيان الثلاثي، استهدف رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” بقذيفة أطلقها مدرسة “التبيان” التي تؤوي نازحين فلسطينيين، وسط مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط نحو 100 شهيد وعشرات الجرحى، أغلبهم من النساء والأطفال. ولم يبال الاحتلال كثيراً بالإدانات العربية والدولية الواسعة للمجزرة الوحشية التي ارتكبها بحق الضحايا المدنيين، ولا بالمطالبات الفلسطينية العاجلة للمجتمع الدولي بلجم عدوان “نتنياهو”. ولم تكتف إسرائيل بذلك، بل أضافت موافقتها على حضور جلسات المفاوضات، بمشاركة مصر وقطر والولايات المتحدة، بشروط مسبقة قوبلت برفض فلسطيني ومصري قاطع. وتعتزم إسرائيل طرح عدة مطالب خلال المفاوضات المقرر استئنافها في الخامس عشر من الشهر الجاري، تتمثل في الحفاظ على السيطرة على محور “فيلادلفي”، وضمان عدم بقاء حركة “حماس” في معبر رفح، فيما لم تدرج كلمة “آلية الإشراف” في نص مطالبها، فيما ذكرت أن منع انتقال عناصر المقاومة إلى شمال قطاع غزة سيتم بشكل متفق عليه بين الطرفين. كما ستطالب إسرائيل بزيادة عدد أسراها الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم، مع احتفاظها بحق اتخاذ القرار بشأن الأسرى المشمولين بالإفراج عنهم ضمن الفئة الإنسانية، إلى جانب المطالبة بإبعاد الأسرى الفلسطينيين الذين يقضون أحكاماً طويلة في سجونها المحتلة، والذين ستشملهم الصفقة، إلى خارج قطاع غزة. وبحسب “هيئة البث الرسمية” التابعة للكيان المحتل، فإن اللقاء المرتقب الخميس المقبل يعد “لقاء الفرصة الأخيرة”، حيث حدد البيت الأبيض موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، على أمل إبداء المرونة فيها. ويأتي ذلك في أعقاب المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة العشرات، باستهداف مدرسة “التبيان” وسط مدينة غزة. وقال مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إن غارات الاحتلال أدت إلى اشتعال النيران في أجساد الفلسطينيين، حيث عجزت الطواقم الطبية عن التعامل مع ضحايا المجزرة بسبب بشاعتها، ووجد الدفاع المدني صعوبة بالغة في نقل جثث الشهداء وأجزاء الجرحى. وأشار المكتب في بيان له أمس إلى أن جيش الاحتلال قصف النازحين بشكل مباشر أثناء أدائهم صلاة الفجر أمس، وهو ما زاد من أعداد الشهداء بشكل سريع، مؤكداً أن رواية جيش الاحتلال التي زعم فيها استهداف المقاومين داخل المدرسة مليئة بالأكاذيب والمعلومات المزيفة. في حين أكدت حركة حماس أن “مجزرة مدرسة التبين جريمة مروعة وتصعيد خطير في سلسلة الجرائم التي يرتكبها النازيون الجدد في غزة”، مشيرة إلى أن “جيش العدو يختلق ذرائع واهية وأكاذيب صارخة لاستهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات”. وشددت الحركة على أن “تصاعد الجرائم الصهيونية والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين العزل في جميع أنحاء قطاع غزة ما كان ليستمر لولا الدعم الأميركي للحكومة المتطرفة وجيشها الإرهابي، من خلال التغطية على جرائمها وتوفير كل وسائل الدعم السياسي والعسكري لها، ما يجعلها شريكاً كاملاً فيها”. وطالبت الحركة المجتمع الدولي بـ”تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف المجازر والعدوان الصهيوني المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني الأعزل”. من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن “على الإدارة الأميركية إجبار الاحتلال فوراً على وقف عدوانه ومجازره ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واحترام قرارات الشرعية الدولية ووقف دعمه الأعمى الذي يقتل الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ العزل”. بدوره، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن حكومة الاحتلال المجرمة لديها الإحداثيات الكاملة وتعرف موقع هذه المدرسة، معتبرا الصمت المخزي للمجتمع الدولي وصمة عار وبقعة سوداء على جبين ديمقراطيتها وشعارات مبادئ حقوق الإنسان التي يتغنون بها. بدورها، أكدت حركة فتح أن “المجازر الدموية لن تحقق أهدافها في إرهاب وتشريد الشعب الفلسطيني، وسيبقى متجذراً في أرضه متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة في التحرير وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس”. ودعت فتح المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري ووقف حرب الإبادة الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، معتبرة أن “الدعم الأميركي لحكومة الاحتلال في حربها ضد الشعب الفلسطيني يتناقض مع مواقف الولايات المتحدة وتصريحات مسؤوليها”. في حين دعت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى لجم الاحتلال الفاشي العنصري وردعه عن جرائمه ووحشيته التي فاقت كل التوقعات، والإصرار على محاكمة القتلة المجرمين. وأكدت أن أي ضغط يُمارس لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يوجه نحو حكومة الاحتلال الفاشي حتى توقف حربها الوحشية وعدوانها الهمجي ضد الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل والتشريد والتدمير الممنهج.

الاحتلال يرد على المفاوضات المرتقبة الخميس بالدماء الفلسطينية والإنسانية

– الدستور نيوز

.