دستور نيوز

عمان – ألقى عالم الآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، أول من أمس، في ملتقى كبار الرواد، محاضرة بعنوان “مسار طريق قريش إيلاف في الأردن” والعمل على تطويره. وحضر المحاضرة التي أدارتها المستشارة الثقافية للمنتدى الحكواتية سحر ملص، العديد من جمهور الملتقى والمهتمين بالآثار، إلى جانب مديرة الملتقى هيفاء البشير، التي قالت: “نستمع في هذه المحاضرة إلى هذا الإنجاز الطويل في مسارات الأردن وتاريخه القديم مع ضيف الملتقى وهيب، عالم الآثار الذي كرس حياته للبحث عن الحقيقة عبر التاريخ الأردني لكشف حضارات وقصص وحكايات دفنت في تراب هذا الوطن العزيز، ليخبرنا عن طريق تجاري مهم في الأردن وهو “طريق قريش إيلاف” الذي سلكته قريش مساراً في رحلات قوافلها. من جانبه، أكد أستاذ الآثار الدكتور محمد وهيب، على أهمية طرح أنشطة وبرامج ومشاريع جديدة تناقش تطلعات وآفاقاً جديدة لاستشراف المئوية الثانية، والتركيز على الثمار الاقتصادية المنتظرة من تطوير مسار “طريق قريش إيلاف” الذي سلكه أبناء قريش وبني هاشم الطاهرون وعلى رأسهم هاشم بن عبد مناف، مسلطاً الضوء على أهمية مثل هذا المسار التاريخي الذي يعبر أرض الأردن المباركة، ودوره الحضاري والمجتمعي المنسجم”. كطريق للتجارة والمحبة والسلام، مشيراً إلى أن آثار هذا المسار تبقى شاهداً على رسالة الأجداد الذين سكنوا الأرض وسلكوا دروبها منذ فجر التاريخ وحتى العصر الحاضر. واستعرض وهيب، من خلال تقنية الشرائح الملونة، نتائج البحث العلمي الذي توصل إليه فريق البحث العلمي من الجامعة الهاشمية في دراسات توثيق طريق إيلاف القرشي في المملكة، وخاصة اكتشاف محطات طريق إيلاف في مسار البادية الأردنية الممتد من دومة الجندل مروراً بوادي السرحان إلى منطقة الصفاوي حيث تقع شجرة البيقاعية التي يشير العديد من الباحثين إلى أن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) احتمى تحتها، ثم وصلت القافلة إلى بصرى الشام. واستعرض وهيب نتائج البحث عن مسار المرتفعات عبر مواقع القيثار والخالدي والحميمية ومعان وأم الرصاص، إلى عمان والزرقاء، ثم جرش التي وصلها الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) مرتين، عبر قافلة خديجة بنت خويلد. أما المسار الأكثر إثارة فهو مسار وادي الأردن عبر العديد من محطات إيلاف، وأبرزها آيلة، ثم غرندل، وبئر مذكور، وتلة، وغور الصافي، والزارة، ووادي شعيب حيث تقع ضيعة أبو سفيان حسب مؤرخين منهم البلاذري، وخريبطة السوق، واليزيدية عبر وادي أم السرج الذي أضيئ بالمصابيح عبر محاريب حُفرت في أعلى الهضبة لإضاءة مسار القافلة التي مرت بكنيسة وادي الحور وصولاً إلى جرش حيث اكتشف فيها حي إسلامي ومسجد كبير، ومن هناك وصلت القافلة إلى بصرى ودمشق. وأشار وهيب إلى أن مسار “قريش إيلاف” له فرع عبر وادي عربة وبئر مذكور يصل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط في غزة، ولهذا سميت غزة هاشم نسبة إلى زعيم قافلة قريش إيلاف جد النبي هاشم بن عبد مناف، مشيراً إلى أن المشروع ينفذ بالتعاون مع عمادة البحث العلمي، وأن مخرجات الدراسة والمطبوعات للقطاع السياحي والجامعات والأدلة وهيئة تنشيط السياحة من مطويات وكتب ومقالات علمية قدمت في مؤتمرات دولية وكتيبات وخرائط ستكون جاهزة مع نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى تثبيت مسارات إيلاف على المواقع الإلكترونية، للمساهمة بشكل مباشر في تشجيع سياحة مسارات الطرق التاريخية وجذب السياحة الخليجية والخليجية إلى الأردن. وأكد وهيب أن فريق الدراسة أنجز العديد من الدراسات للطرق التاريخية وخاصة طريق البخور الدولي عبر الأردن بالتعاون مع صندوق البحث العلمي والابتكار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مبيناً أن الموارد المتوفرة في الصحراء مثل “المساجد والكنائس وشجرة النبي والينابيع الحارة ومتحف النقوش”، فضلاً عن تطوير السياحة الصحراوية في المنطقة ومحيطها، فضلاً عن التعاون المكثف مع وزارة السياحة والآثار لتوثيق البلدات الأردنية ضمن لجنة التوثيق في وزارة السياحة.
عالم الآثار وهيب يلقي محاضرة في ملتقى الرواد…
– الدستور نيوز