.

المحترفون الأجانب.. “ديكور” أم إضافة نوعية للمنافسات؟

صدى الملاعب4 أغسطس 2024
المحترفون الأجانب.. “ديكور” أم إضافة نوعية للمنافسات؟

دستور نيوز

عمان – أثار المستوى الفني المتواضع لعدد كبير من المحترفين الأجانب الذين انضموا إلى أندية كرة القدم المحترفة في المواسم الماضية العديد من علامات الاستفهام بين الجماهير والمتابعين الذين اعتبروا أن العدد الأكبر من الأجانب مجرد “ديكور”، في حين أن عدداً قليلاً منهم يشكلون إضافة نوعية وإثراءً فنياً للفرق التي يلعبون لها. وتمنى الحضور أن تتوخى الأندية في الموسم الكروي الجديد الحذر في اختيار المحترف الأجنبي، وعدم الانجراف وراء المصالح الخاصة و”السمسرة”، ووضع مصلحة النادي في المقام الأول، وضرورة منح المختصين الفنيين صلاحية الحكم على المستوى الفني لأي محترف مرشح للعب في الأندية المحلية. وأكد متحدثون لـ”الدستور نيوز” أن هناك أندية تستخدم المحترف الأجنبي “ديكوراً”، بحيث تستقطب هذا المحترف مقابل مبلغ مالي متواضع، لتبدو للمشاهدين أنها تعمل وتتعاقد مع محترفين، رغم أن هذا المحترف أدنى فنياً بكثير من اللاعب المحلي. ويرى المتحدثون أيضاً أن هناك أندية نجحت في الفترة الماضية في التعاقد مع محترفين مؤثرين استطاعوا إثراء نتائج الفريق ومستواه الفني، في حين لم يتمكن غالبية الأجانب من تشكيل إضافة نوعية، مشيرين إلى أن هناك محترفين أجانب سئموا الجلوس على مقاعد البدلاء، بسبب غياب القناعات الفنية، خاصة أن الإدارات هي التي تعاقدت معهم واستقطبتهم. ويقول المدرب الوطني محمد عبابنة إن هناك أندية في دوري المحترفين لا تجيد التعاقد مع محترف أجنبي مؤثر، في ظل غياب المتخصصين أو تهميشهم، بل إن الإدارات أحياناً هي التي تتولى الجانب الفني وتختار المحترفين الأجانب. وقال: «هناك أندية تتعاقد مع محترف أجنبي من باب التباهي، وإرسال رسائل بأنها تعمل بجد، وبالتالي تعتبر هذا المحترف «ديكوراً» في النادي، في ظل مستواه الفني المتواضع»، مشيراً إلى أن هناك عمليات «سمسرة» أحياناً، تؤدي إلى استقطاب محترف فاشل فنياً. والأسوأ والأخطر أن هذه الإدارات تصر على إشراك اللاعب في المسابقات رغم مستواه الفني المتواضع، خوفاً من إثارة غضب الجمهور، وخوفاً من اتهامها باستقطاب محترف أجنبي لوضعه على مقاعد البدلاء، وبالتالي الإصرار على مشاركته في المباريات، ليكون الفريق الخاسر الأكبر في هذه العملية. وأوضح العبابنة أن هناك أندية نجحت في اختيار محترفين أجانب مؤثرين، وهو ما شهدناه في أكثر من موسم كروي؛ حيث ساهم المحترفون الأجانب في فوز فريقهم بالألقاب، أو قيادته إلى مركز جيد، أو حتى إنقاذ فريقهم من شبح الهبوط، متمنياً أن تمنح الأندية المختصين الفنيين صلاحية تقييم أي محترف أجنبي مرشح للمنتخب. وعبر نجم المنتخب الوطني السابق ونادي الفيصلي قصي أبو عليا عن استغرابه من رؤية محترفين أجانب في دوري المحترفين لا علاقة لهم بالاحتراف، ولا يحملون سوى الاحتراف باسمهم، مما يسبب كوارث مالية وفنية للنادي الذي يلعبون له. وقال أبو عليا “الأندية الأردنية بشكل عام لا تملك القدرة على اختيار محترفين أجانب مؤثرين لأسباب عديدة أبرزها عدم وجود الإمكانات المالية التي تمكنها من التعاقد مع محترف أجنبي مؤثر، ما يدفعها للبحث عن محترف بقيمة مالية متواضعة، وبالتالي يظهر هؤلاء المحترفون بصورة فنية قاتمة خلال المنافسات”، متسائلا “لا أدري كيف يتم التعاقد مع محترف أجنبي ووضعه على مقاعد البدلاء؟ لا أدري كيف يتم استقطاب أجنبي أقل مستوى فنيا بكثير من اللاعبين المحليين”. ويطالب عدد كبير من الجماهير أنديةهم بالتعاقد مع محترف أجنبي مؤثر قادر على إثراء الفريق فنيا، أو تجاهل الأجانب والتركيز على اللاعب المحلي المتفوق في مستواه على كثير من الأجانب الذين يأتون للعب في الأردن. وخلال حديثهم لـ”الدستور نيوز” ذكر متابعو ومشجعو كرة القدم الأردنية مجموعة من المحترفين الأجانب الذين أثروا على فرقهم في الدوري الأردني. وعلى رأس القائمة، لاعب الفيصلي المحترف الموسم الماضي، الكاميروني رونالد وانغا، ومحترف الوحدات السابق المصري علاء إبراهيم، والفلسطيني فادي لافي، والعراقي رزاق فرحان، والسوري ماريك مارديكيان، والسوري نادر جوخدار، والعراقي علي صلاح، والليبي أكرم الزاوي، والبولندي سيمون لوكاس، والتونسي هشام الصيفي، والفلسطيني عبد اللطيف البهداري، والسنغالي نداي، والكونغولي كابالينجو، واللبناني محمد القصاص، وغيرهم من النجوم الأجانب.

المحترفون الأجانب.. “ديكور” أم إضافة نوعية للمنافسات؟

– الدستور نيوز

.