دستور نيوز

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأربعاء، إنه يمثل المستوى السياسي الإسرائيلي، وإنه يسمح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. ويمثل هذا التصريح، بحسب هيئة الإذاعة العبرية (رسمية)، إحراجا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يزور العاصمة الأميركية واشنطن منذ الاثنين. وتزعم حكومة نتنياهو أنها ملتزمة بـ”الوضع الراهن” في الأقصى، بمعنى أنه يُسمح للمسلمين بالصلاة فيه ويُسمح لغير المسلمين فقط بالزيارة. لكن هيئة الإذاعة نقلت عن بن غفير قوله، خلال مؤتمر في الكنيست الأربعاء، “أنا المستوى السياسي (الحكومة) والمستوى السياسي يسمح لليهود بالصلاة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)”. ويتولى بن غفير، زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، مسؤولية الشرطة، التي تتحمل مسؤولية منع اليهود من أداء الطقوس التلمودية أثناء اقتحاماتهم للمسجد الأقصى. ومنذ عام 2003، سمحت الشرطة للمستوطنين الإسرائيليين من جانب واحد باقتحام الأقصى، على الرغم من الاعتراضات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. وقال بن غفير في المؤتمر: “كنت في جبل الهيكل الأسبوع الماضي، وصليت هناك. نحن نصلي هناك”. ومنذ توليه منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2022، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مرارًا وتكرارًا، على الرغم من الانتقادات الإسلامية والعربية والدولية. وقال بن غفير: “لا يزال اليهود يتعرضون للتمييز في جبل الهيكل. لقد جادلت مع رئيس الوزراء عندما أغلقوه (الأقصى) في نهاية شهر رمضان (الشهر الماضي). لا ينبغي إغلاقه حتى لدقيقة واحدة”. وأضاف: “إنه (الأقصى) لنا، وهكذا يجب أن يكون خلال ولايتي، ولن يكون هناك تمييز ضد اليهود الذين يصلون في جبل الهيكل”. ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف جهودها لتهويد القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك المسجد الأقصى، ومحو هويتها العربية والإسلامية. وتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها عام 1981. وبحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية، فقد أرجأ نتنياهو، صباح اليوم، على ضوء تصريحات بن غفير، إقامة “منتدى التشاور والتحديث” لإدارة الحرب بمشاركة بن غفير. ونقلت عن مسؤول حكومي لم تسمه قوله: “تقرر تأجيل الاجتماع (هاتفياً) حتى لا يسبب إحراجاً (لنتنياهو) خلال زيارته لواشنطن”. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أميركي كامل، حرباً مدمرة على قطاع غزة، وتصعد هجماتها على الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. “تضامناً مع غزة”، تتبادل الفصائل اللبنانية والفلسطينية في لبنان، وأبرزها حزب الله، القصف اليومي مع الجيش الإسرائيلي منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول عبر “الخط الأزرق” الفاصل بين الجانبين، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، أغلبهم من الجانب اللبناني. وقد أسفرت الحرب على غزة عن مقتل وإصابة أكثر من 129 ألف فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأكثر من عشرة آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات من الأطفال. وتواصل إسرائيل الحرب متجاهلة طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة. كما تتجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة. – (الأناضول)
بن غفير يحرج نتنياهو ويسمح لليهود بالصلاة في الأقصى..
– الدستور نيوز