.

السجن لـ«تاجر» يستغل طفله لتوصيل المخدرات للمدمنين…

صدى الملاعب20 يوليو 2024
السجن لـ«تاجر» يستغل طفله لتوصيل المخدرات للمدمنين…

دستور نيوز

عمان – لم يبال تاجر مخدرات بطفله وقرة عينه، عندما ضبط رجال مكافحة المخدرات طفله وهو يسلمهم كمية من المخدرات، فيما فر المتهم “الأب” تاركا طفله بين أيديهم عندما شاهد رجال مكافحة المخدرات يتجهون نحوه. خوفا من الوقوع في كمائن إدارة مكافحة المخدرات، يستخدم عدد من تجار المخدرات (الأحداث أو الأطفال) في تجارتهم للمخدرات، وأيضا حتى لا تثبت إدانتهم بالترويج حتى يفلتوا من العقاب في حال المداهمة، ناهيك عن أن الطفل أو الحدث لا يثير الشكوك في عمليات الاستلام والتسليم، وفي حال القبض عليه يتم تخفيف عقوبته لأنه قاصر. أدانت محكمة أمن الدولة متهما بتهمتي ترويج المخدرات، وحيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي، وحكمت عليه بالحبس ثلاث سنوات وأربعة أشهر وغرامة 3500 دينار. وبحسب القرار الذي أيدته محكمة التمييز فإن المتهم متعاطي ومروج للمخدرات بمدينة سحاب، اتصل به أحد رجال مكافحة المخدرات وطلب منه حفنتين من الحشيش وحبوب الكبتاجون، واتفق معه على أن يكون ثمن المخدرات 750 ديناراً، وأن يتم استلامها وتسليمها إلى شقة بمدينة سحاب، ووفقاً للموعد المتفق عليه تم نصب الكمائن اللازمة، وبعدها وصل المتهم الأب ومعه طفله في سيارة بيك آب، وتوقف أمام الشقة واستدعى ضابط مكافحة المخدرات الذي كان يقوم بدور المشتري، وأبلغه أنه سيرسل المخدرات المطلوبة إلى الشقة عن طريق طفله، وعندما دخل الطفل الشقة لتسليم المخدرات المتفق عليها أعطيت إشارة المداهمة، وفر المتهم مسرعاً تاركاً طفله والمخدرات التي بحوزته في أيدي رجال مكافحة المخدرات. وبعد إلقاء القبض على المتهم وترك طفله وحيداً وجهت النيابة للمتهم عدة تهم منها استخدام قاصر لترويج المخدرات، فيما عدلت المحكمة الوصف الجنائي إلى حيازة مادة مخدرة بقصد الترويج. ويبدو أن استخدام الأحداث أو الأطفال أصبح شائعاً بين تجار المخدرات، فقد وقعت حالة مشابهة في مدينة الرمثا، حيث استخدم تاجر حدثاً لإرسال المخدرات إلى المتعاطين والتجار، وذلك بموجب قرار صادر عن محكمة أمن الدولة، والذي أيدته محكمة التمييز، التي قضت بحبس التاجر ثلاث سنوات وأربعة أشهر وتغريمه 3500 دينار، كما تم إيداع الحدث في دار رعاية لمدة خمسة أشهر. ووردت معلومات لإدارة مكافحة المخدرات تفيد بقيام المتهم الأول بتوزيع المخدرات واستخدام المتهم الحدث في عملية الترويج. وعلى ضوء هذه المعلومات تمت مداهمة منزل المتهم الأول وضبط عدد من المواد المخدرة (كبتاجون وكريستال). كما تم القبض على الحدث وخلال التحقيق معه اعترف بأن المتهم الأول كان يرسل له شحنة مخدرات لتوصيلها للمتعاطين كما عثرت إدارة مكافحة المخدرات على مراسلات بين الحدث والتاجر تؤكد أن التاجر كان يستخدم المتهم لإرسال طلبات مخدرات قام المتهم بتوقيعها مع متعاطين وقال المحامي الدكتور علي المبيضين رئيس محكمة أمن الدولة السابق أن هذا السلوك يدل على أن تجار المخدرات يراجعون القوانين المتعلقة بتجارتهم ومنها الترويج ولهذا استخدم المشرع عقوبة مشددة أو شديدة بحق من يستخدم الأحداث أو القاصرين في الترويج للمخدرات وأضاف المبيضين أن السبب الرئيسي لاستخدام الأحداث في الترويج للمخدرات هو محاولة تضليل الأجهزة الأمنية حتى لا تصل إلى التجار الأصليين ناهيك عن أنه في حال ضبط الأحداث يتم تخفيف عقوبتهم إضافة إلى أن مكان العقوبة يكون عادة في دار رعاية وليس داخل السجون ولا يثير الحدث أو الطفل الشكوك أثناء عملية الاستلام والتسليم. وأضاف المبيضين أن تجار المخدرات أو مروجيها لا يظهرون في مسرح الجريمة، وبالتالي فإن الركن المادي في قضية الترويج يثبت من خلال قاصر وليس من خلاله، حيث لم يتحقق عنصر الاستلام والتسليم، أي أن الحدث هو من يقوم بتسليم المخدرات ويستلم ثمن المخدرات، وبالتالي يحاول التاجر أو المروج التخفي خلف القاصر.

السجن لـ«تاجر» يستغل طفله لتوصيل المخدرات للمدمنين…

– الدستور نيوز

.