دستور نيوز

يشارك الفنان اللبناني مارسيل خليفة في الدورة 38 من مهرجان جرش للثقافة والفنون هذا العام، على خشبة الساحة الرئيسية في المدينة القديمة للمهرجان، وسط حضور الفنان الذي اشتهر بالتزامه وحسه الفني العالي وثقافته الواسعة، بالإضافة إلى ما تميز به مارسيل في الغناء لعدد من الشعراء الفلسطينيين، ولا سيما الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الذي ما زالت قصائده التي غناها بصوت مارسيل وألحانه تخترق جمهور الوطن العربي وتعيد إليه جمالية الأغنية الهادفة الملتزمة من شاعر كبير وفنان كبير اجتمعا ليغنيا لفلسطين هادفاً ورائعاً. وقد عبر حضور الفنان مارسيل خليفة الملحن والمغني وعازف العود ومشاركته في هذه الدورة من مهرجان جرش عن أهمية المهرجان كنافذة للكلمة الحرة الشفافة التي تنطلق من مدينة جرش القديمة، ويؤكد على الدور الكبير للفن والثقافة في دعم القضايا العربية، وتحديداً القضية الفلسطينية. نشأت أجيال فلسطينية وعربية على صوت الفنان مارسيل الذي كانت تربطه علاقة وطيدة وتناغم إبداعي مميز بالشاعر الراحل محمود درويش، لدرجة أنه كان حاضراً في أغلب الأغاني الوطنية الفلسطينية الشهيرة، مثل أغنيته “أحن لخبز أمي” للشاعر درويش، وغيرها من القطع والأداءات الرائعة التي أثرت في أجيال بأكملها، وكان بمثابة أيقونة وطنية لفنان لبناني آمن بالقضية الفلسطينية وعمل من أجلها بكل مشاعره الصادقة والراقية، مما خلق له جمهوراً كبيراً في فلسطين والأردن والعالم العربي عموماً. وقد حرص مهرجان جرش للثقافة والفنون هذا العام على أن يكون المهرجان بكل استضافته الفنية والثقافية منبراً للكلمة المضيئة على الجرح الفلسطيني، وتأكيد الصمود الوطني في وجه ما تتعرض له “غزة” وتعاني منه يومياً من آلة القتل والدمار. إضافة إلى حضور الفنان مارسيل في هذه المشاركة الفنية في الساحة الرئيسية لأرض المهرجان، فإنه سيشارك أيضاً في افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش بمشاركة فنانين وأدباء خلال ندوة تقام في المركز الثقافي الملكي يوم الخميس 25/7/2004، وتشارك فيها وزيرة الثقافة هيفاء النجار وتدير فعالياتها. إن سيرة الفنان مارسيل خليفة مليئة بالعديد من الإنجازات الفنية، حيث يعتبر من أهم الفنانين الملتزمين بالقضية الفلسطينية، حيث عرف دائماً بأغانيه ذات الطابع الوطني، وبأسلوبه في الجمع بين الموسيقى العربية والآلات الغربية كالبيانو. وكما غنى مارسيل قصائد للشاعر محمود درويش، غنى أيضاً قصيدة “جفرا” للشاعر الفلسطيني الراحل عز الدين مناصرة، وقصيدة “بالأخضر كفنناه”، كفنان أطلق ظاهرة غناء القصيدة الوطنية الفلسطينية التي تمتزج فيها صورة المرأة الحبيبة بالأرض والوطن أو الأم والوطن معاً. كما لحن مارسيل لشعراء آخرين، مثل حبيب صادق، وطلال حيدر، وخليل حاوي، وأكمل أيضاً مقطوعة “جدل”، ولحن الموسيقى التصويرية للعديد من مسرحيات عبد الحكيم كركلا الأخيرة، مثل “حلم ليلة صيف” وغيرها. وبانتظار إبداع الفنان مارسيل خليفة، سيكون الجمهور الأردني والعربي على موعد مع فنان كبير أعطى وقدم القصيدة الوطنية بالألحان والغناء المناسب.
حضور مميز للفنان المبدع مارسيل خليفة في جرش…
– الدستور نيوز