دستور نيوز

العقبة – تسعى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها المحمية البحرية الوحيدة على البحر الأحمر، كما أنها أهم منطقة غنية بالتنوع البيولوجي في المنطقة، إذ تحتوي على شعاب مرجانية متقطعة قريبة من الشاطئ تمتد لمسافة 13 كم، بالإضافة إلى شواطئها الرملية الناعمة، ومواقع الغوص النادرة في العالم. وتبلغ مساحة المحمية البحرية نحو 2.45 كيلومتر مربع، حيث يمتد الشاطئ لنحو 7 كم من أصل 27 كم، وتمتد من شمال حدود محطة العلوم البحرية (جنوب ميناء المسافرين) إلى نادي ضباط الأمن العام جنوباً، وهي مساحة تمثل نحو 2.6% من إجمالي مساحة مياه الأردن، ويبلغ امتدادها من الشاطئ إلى البحر مسافة 350 متراً، ومن الشاطئ إلى اليابسة مسافة 50 متراً. وتضم المحمية 157 نوعاً من المرجان الصلب، ونوعاً واحداً من المرجان الأنبوبي، و3 أنواع من المرجان الناري، 15 منها لا توجد إلا في المحمية، بالإضافة إلى 18 جنساً من الطحالب القاعية، و3 أنواع من الأعشاب البحرية، و507 أنواع من الأسماك تنتمي إلى 109 عائلات، و3 أنواع من السلاحف، بما في ذلك سلحفاة منقار الصقر الأكثر انتشاراً، كما تضم المحمية نوعين من المحار العملاق المهدد بالانقراض، و72 نوعاً من الإسفنج، و645 نوعاً من الرخويات. وعملت الجهات المعنية في العقبة على إحداث تغيير جذري ورسم مفاهيم بيئية جديدة تتماشى مع التطور الكبير الذي شهده البحر الأحمر، بهدف حماية الحياة والموارد البحرية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وجعله مستودعاً دائماً للموارد الاقتصادية والجمالية. وبعد نشر نظام المحميات البحرية في الجريدة الرسمية مطلع الشهر الجاري، بدأت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة باتخاذ إجراءات فعلية بالشراكة مع منظمات دولية لتغيير شكل شواطئ العقبة، لضمها إلى شبكات المحميات البحرية العالمية، والتي ستقدم ملف الترشيح الأولي في سبتمبر/أيلول من العام الجاري. وتراهن سلطة العقبة من خلال مديرية البيئة على إعادة رسم كافة المفاهيم البيئية والبحرية والحفاظ على الحياة البحرية والثروة السمكية والتنوع البيولوجي النادر المتواجد في أعماق خليج العقبة، ليتمكن المواطنون والزائرون من رؤية التغيير الملموس الذي تشهده الشواطئ في بداية العام. وخلال جولة لـ”الدستور نيوز” في محمية العقبة البحرية ومرافقها وحدودها على الجانب الجنوبي من الساحل، تبين أن هناك إجراءات ملموسة على الأرض اتخذت من خلال وضع علامات لتحديد مناطق الاستخدام البحري، بالإضافة إلى رسم معالم واضحة للغواصين في مواقع الغوص المختلفة، وتحييد جميع السفن البحرية، واستخدام نظام الراية التحذيرية، حيث وفرت المحمية سارية على جميع الشواطئ العامة لتوضيح حالة البحر وإمكانية السباحة من عدمه، وغيرها من المعايير التي تدفع المحمية إلى إدراجها على قائمة التراث العالمي. وشدد جلالة الملك عبدالله الثاني على أهمية الإسراع في إنشاء محمية العقبة البحرية لترشيحها على قائمة اليونسكو، وذلك خلال زيارته لمنتزه العقبة البحري التابع لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في حزيران 2020، ليصدر بعدها مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إعلان المحمية البحرية في خليج العقبة في كانون الأول 2020، لتكون أول محمية بحرية في المملكة. وقال رئيس مجلس إدارة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف حميدي الفايز، إن هناك إجراءات تعمل عليها السلطة بالشراكة مع منظمات دولية لتغيير شكل شواطئ العقبة لضمها إلى شبكات المحميات البحرية العالمية، وهذه الخطوة تؤكد التزام الأردن بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية بشكل عام. وأشار الفايز إلى أن الإجراءات تضمنت إعادة رسم كافة المفاهيم البيئية والبحرية، والحفاظ على الحياة البحرية والثروة السمكية والتنوع البيولوجي النادر المتواجد في أعماق خليج العقبة، والذي يزوره مئات الآلاف من الزوار سنويا من خلال رحلات الغوص، خاصة بعد إعلان المحمية البحرية على العلم الأزرق، وتنفيذ كافة متطلباتها، بالإضافة إلى وضع المحمية على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة. وأضاف أن “كل ما يتم من شأنه تعزيز المحمية ووضعها على خريطة السياحة العالمية ومنها سياحة الغوص وتعزيزها كمنتج سياحي بيئي نادر في البحر الأحمر”، مبيناً أن “الهيئة تقوم أيضاً بإجراء تدريبات متخصصة لإدارة المحمية، إضافة إلى تغيير اللوحات الإرشادية من علامات حدودية وعلامات تحذيرية وتعليمات تتعلق بسلامة البحر والشاطئ، بهدف الحفاظ على الحياة البحرية والتنوع البيولوجي، وخاصة مواقع الغوص وطاقتها الاستيعابية، إضافة إلى ترتيب دخول السياح لمواقع الغوص، وإغلاق بعض المواقع التي تشهد ضغطاً كبيراً من أجل إعادة الشعاب المرجانية إلى صحتها”.
هل تنجح محمية العقبة البحرية في الوصول إلى قائمة التراث العالمي؟
– الدستور نيوز