دستور نيوز

أصدر المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بالتنسيق مع هيئة تنمية المهارات التقنية والمهنية وبمشاركة القطاعين العام والخاص، دراسة حول “الفجوة بين العرض والطلب في قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات والتبغ للأعوام 2023-2025”. وأكد رئيس المركز الأستاذ الدكتور عبدالله عبابنة أن الدراسة تأتي ضمن الدراسات التي يجريها المركز في عدد من القطاعات منذ عام 2013 وحتى الآن، انسجاماً مع محركات النمو الاستراتيجية المضمنة في رؤية التحديث الاقتصادي، بهدف التأكد من مدى توافق مخرجات التعليم مع متطلبات القطاعات الاقتصادية، وتحديد مدى توفر فرص العمل المتاحة على مستوى كل مهنة، مبيناً أن الدراسة تقدم خدمة مباشرة للمؤسسات المعنية بالتدريب والتشغيل والمؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب لتطوير برامجها وخططها التعليمية والتدريبية. كما أشار الدكتور عبابنة إلى أن الدراسة كشفت أن حجم الطلب على المهن في هذا القطاع للفترة (2023-2025) يبلغ نحو (8157) عاملاً، منهم 597 مطلوباً من ذوي الإعاقة، ويصل الطلب على الذكور إلى (6284) مقابل (1873) عاملة. وأظهرت الدراسة أن ما يقارب 95% من فرص العمل المتاحة تتطلب عمالة أردنية مهنية وفنية مؤهلة ومدربة، والبقية حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى، ويتركز هذا الطلب على مهن مشغلي آلات تصنيع المنتجات الغذائية والوظائف المرتبطة بها، وطهاة المعجنات، ومشغلي آلات التعبئة والتغليف واللصق، وصانع المعجنات، ومندوبي المبيعات، وموزعي البريد والطرود والحمالين، والعجانين، بالإضافة إلى مهنة صانع القهوة بمواصفات عالمية. ويتوزع العاملون في القطاع وعددهم (49,838) عاملاً منهم (89%) ذكور و(11%) إناث فقط ومن بينهم أردنيون (84%) على (7.2%) مندوبي مبيعات (5.1%) ومشغلي آلات تصنيع المنتجات الغذائية ومن يرتبط بهم (4.5%) وطاهي معجنات (4%) وموزعي بريد وطرود (3.7%) وعجانة (3.5%) وصانع معجنات (2.6%) وهي المهن الأكثر ازدحاماً في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ. وتشير الدراسة إلى أن الحاجة إلى عمال جدد نشأت على أساس أعمال التوسع حيث بلغ الطلب على أساس التوسع لهذه الفترة حوالي (45%) في حين بلغ الطلب على أساس الدوران لنفس الفترة حوالي (24%). وأظهرت الدراسة أيضاً أن أكثر المهارات المطلوبة في مهن القطاع هي مهارة متابعة تحضير المنتج حسب النسب المعتمدة، وتحضير المواد الخام وخلطها وعجنها حسب كل نوع، وتحضير وتشكيل المعجنات والحشوات والخبز، والتشغيل الفعلي والتجريبي لآلات ومعدات التصنيع، وتوفير المواد الخام اللازمة للتصنيع والتأكد من صلاحيتها، بالإضافة إلى تشغيل الخلاطة وتحضير العجين. وأظهرت نتائج الدراسة أن (35%) من المنشآت لا تواجه أي صعوبات في التعيين، بينما (46%) من المنشآت تواجه صعوبات جزئية، و(19%) تواجه صعوبات في التعيين، والتي تنشأ عن نقص العمالة التي تمتلك المهارات المطلوبة بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى نقص العمالة التي تمتلك قيم واتجاهات إيجابية تجاه العمل. وأوضحت الدراسة أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ، فمن وجهة نظر أصحاب العمل أفاد (25%) منهم أن زيادة الضرائب تؤثر على أداء القطاع، فيما أشار (16%) إلى القوانين والتشريعات المنظمة للعمل. أما من ناحية العرض فقد بلغ عدد البرامج التدريبية لهذا القطاع حوالي (11) برنامج تدريبي، وبلغ عدد الخريجين حوالي (13,291) خريج خلال الأعوام (2020-2022)، حيث بلغت نسبة الخريجين الذكور (21%) مقابل (79%) خريجات، وتخرجت النسبة الأكبر منهم من برنامج تصنيع الأغذية المنزلية بنسبة (57.9%)، ثم برنامج التغذية والحميات بنسبة (17.4%)، يليه برنامج الطهاة بنسبة (8.5%). وخلصت الدراسة إلى وجود فجوة عددية أولية تقدر بحوالي (5134) تشابه فائضاً في حجم العرض في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ، مما يعني أن السوق غير قادر على استيعاب المزيد من العاملين في هذا القطاع بشكل عام. أما فيما يتعلق بالمهارات النوعية التي أكد أصحاب العمل على ضرورة توفرها في العاملين في مواقع العمل والمراد تعيينهم فهي في الغالب غير مشمولة في برامج التدريب المقدمة وأبرزها: متابعة تحضير المنتج وفق النسب المعتمدة، تطبيق إجراءات السلامة، تحضير المعجنات والحشوات وخبزها وتشكيلها، تحضير المواد الخام وخلطها وعجنها حسب كل نوع، التشغيل الفعلي والتجريبي لآلات ومعدات التصنيع، استلام المواد الخام وتحضيرها لكل عجينة ووضعها في الخلاطة بالإضافة إلى محلول الملح أو السكر المطلوب لبعض المنتجات، تشكيل المنتج بالشكل المحدد لكل نوع، فهم البيئة والصحة والسلامة (المستوى التشغيلي)، تشغيل الخلاطة، تحضير العجين، تحضير الحشوات والكريمات، ومواد التزيين، تعبئة وتزيين المنتج، القدرة على تذوق المشروبات وتحضيرها والتمييز بينها، الابتكار بأنواع مختلفة من مشروبات القهوة والمشروبات غير الكحولية، التعامل مع المعدات، ومعرفة جميع أنواع مشروبات القهوة والمشروبات غير الكحولية. وعلى الرغم من وجود فجوة عددية بين العرض والطلب على العمالة في هذا القطاع تقدر بـ (5,134) بما يشبه الفائض في العرض، إلا أن القطاع لا يزال قادراً على توفير فرص عمل للذكور، وفرص عمل أقل للإناث، إلا أن الفرص المتاحة لا تتناسب مع برامج التدريب التي يقدمها مقدمو التدريب. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يتداخل مع قطاعات أخرى مثل قطاع السياحة وقطاع التعبئة والتغليف، وبالتالي فإن الفائض من جانب العرض في هذا القطاع يمكن أن يغطي بعض القطاعات الأخرى.
الرجال يسيطرون على صناعة الأغذية والمشروبات
– الدستور نيوز