دستور نيوز

عمان – تستعد وزارة البيئة لإطلاق لوحة معلومات للمؤشرات البيئية الوطنية في قطاعات الأراضي والغلاف الجوي والتنوع البيولوجي والنفايات الصلبة والموارد المائية. وستوفر هذه اللوحة الإلكترونية بيانات واضحة عن هذه القطاعات التي تشكل أولوية للمملكة لتكون بمثابة قاعدة لصناع القرار وغيرهم لإعداد السياسات والخطط والبرامج للنهوض بالقطاع البيئي في المملكة، بحسب ما أعلنته وزارة البيئة أمس. في الوقت الذي تستعد فيه المملكة لاستضافة اجتماعات إقليمية خلال الأشهر المقبلة للتحضير لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي وتدريب المفاوضين، وللشبكة الإقليمية لتحسين جودة الهواء في غرب آسيا. وتتزامن هذه الخطوة مع الإعلان عن بدء إعداد تقرير حالة البيئة الثالث أمس، والذي سيغطي عدداً من القضايا ذات الأولوية في الأردن مثل جودة الهواء والموارد المائية والتنوع البيولوجي والاتجاهات البيئية المتوقعة المختلفة، والتي ستخدم صناع القرار في بناء سيناريوهات للتعامل مع التحديات المستقبلية في هذا القطاع. وسلط ممثلو الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها الضوء خلال حفل إطلاق التقرير على أبرز التحديات التي تواجه المملكة في قطاع النفايات، ومنها زيادة حجم النفايات الصلبة البلدية نتيجة الزيادة المطردة في عدد السكان، وتغير أنماط الاستهلاك، والتطور الحضري، وقلة عدد المكبات الصحية، وعدم وجود نظام فعال لإعادة التدوير والفرز، وضعف البنية التحتية وتنفيذ التشريعات، وعدم إشراك القطاع الخاص في التعامل مع النفايات، ونقص الوعي البيئي. وفي مجال التنوع البيولوجي والبيئة البحرية، يعاني الأردن من عدد من التحديات مثل تغير المناخ، وتداخل المسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة، وضعف الرقابة، ونقص الوعي، وعدم إعطاء البعد البيئي الأولوية على المشاريع الاستثمارية، بحسب الخبراء، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي والاقتصادي للمجتمعات المستفيدة من التنوع البيولوجي. وتشكل هذه التقارير ركيزة مهمة وأساساً لعملية صنع القرار وتوجيه السياسات والاستراتيجيات البيئية المستقبلية، كما أنها فرصة لكل المعنيين بالشؤون البيئية للاستفادة منها كمرجع مهم يربط العلم والبحث العلمي بالسياسات، بحسب الدكتور عبد المجيد حداد نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا. إلا أن تحقيق أهداف التقرير مسؤولية الجميع، ويتحقق من خلال مشاركة واسعة من جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية، ويتطلب بناء رؤية مشتركة ومتكاملة حول حالة البيئة وكيفية تطويرها والنهوض بها، على حد قوله. بدوره، أكد وزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة، خلال حفل إطلاق تقرير حالة البيئة الثالث أمس، أن “التقرير سيكون أداة قيمة لتقييم التقدم المحرز وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من العمل”. وتابع: “ستتم هذه الخطوة “بناءً على منهجية التقييم البيئي المتكامل، والتي ستساعدنا في تحليل الوضع البيئي بشكل شامل وتحديد الاستجابات المناسبة للتحديات القائمة”. وأشار خلال الحفل الذي أقامته وزارة البيئة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أن “التقرير سيعكس التطورات والتحديات البيئية التي واجهتها المملكة خلال السنوات الماضية والجهود المبذولة للاستجابة لها والحد من آثارها وتعزيز نهج الاستدامة البيئية”. وأوضح أن “الأردن بموقعه الاستراتيجي يواجه تحديات بيئية متعددة، من آثار التغير المناخي إلى شح المياه وإدارة النفايات، وضرورة التحول نحو الاقتصاد الأخضر”. وستشمل عملية التقييم التي سيطرحها التقرير أبعاداً وعوامل اقتصادية واجتماعية، تعتبر قوى دافعة يمكن أن تؤدي إلى الإضرار بالنظم البيئية وخدماتها، بحسب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي رندا أبو الحسن. وأكدت أن “تقرير حالة البيئة سيسلط الضوء على ما تم إنجازه من قبل كافة الأطراف على المستويين التشريعي والمؤسسي لحماية الموارد البيئية في الأردن”. وأكدت أن “إعداد التقرير وجودة المخرجات النهائية يعتمدان بالدرجة الأولى على بيانات ومعلومات دقيقة وحديثة، ولا تقع مسؤوليتها على وزارة البيئة وحدها، بل على كافة المؤسسات المختلفة أيضاً”.
وزارة البيئة تستعد لإطلاق لوحة مؤشرات بيئية وطنية…
– الدستور نيوز