دستور نيوز

وذكرت القناة 13 في نشرة أخبارها المسائية أن “مصادر مهنية مطلعة على تفاصيل المفاوضات بشأن صفقة الرهائن انتقدت سلوك نتنياهو في الأيام التي سبقت العملية في خان يونس”. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن “نتنياهو أرسل رسائل علنية حول المحادثات في ذروة المفاوضات بشأن صفقة الرهائن، مما دفع حماس إلى الاعتقاد بأن إسرائيل لا تريد صفقة”. وقال المسؤولون إن “محاولة الاغتيال جاءت بعد أيام قليلة من الإعلانات والتسريبات الرسمية الصادرة عن الجانب الإسرائيلي، والتي جعلت حماس تعتقد أن إسرائيل لا تريد صفقة. نحن بحاجة إلى التأكد من أن اغتيال ضيف هو دافع وراء رغبتنا في التوصل إلى اتفاق، ولا يعكس عدم رغبتنا في التوصل إلى اتفاق”. وفي تعليق على تقرير القناة، قال مكتب نتنياهو إن الأخير “أوضح لفريق التفاوض بعد الهجوم الذي وقع يوم السبت أن إسرائيل مستعدة لمواصلة المفاوضات. كما يعقد رئيس الوزراء مداولات خاصة حول هذا الأمر الليلة”. وتابع: “بدلاً من اللقاءات الإعلامية التي تهدف إلى الضغط على إسرائيل، من المتوقع أن تستثمر الأطراف التي لم يتم تحديدها طاقتها في دفع المفاوضات في إطار الشروط الأساسية التي وضعها رئيس الوزراء والمستوى السياسي، مع الاستمرار في الضغط”. ونفت حماس التقارير التي ترددت يوم الأحد عن أن الحركة قررت تعليق المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، عقب الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال على منطقة المواصي غرب خانيونس يوم السبت، مستهدفاً القائد العسكري للحركة محمد ضيف، الذي نجا على ما يبدو من محاولة اغتيال إسرائيلية جديدة. وقالت مصادر مشاركة في جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تصريحات صحفية إن جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة ستعقد هذا الأسبوع في الدوحة بين حماس وسلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الموعد الدقيق لاستئناف هذه المفاوضات أو مستوى المشاركين فيها لم يحدد بعد. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) مساء السبت أن رئيس الموساد ديفيد برنياع ينوي السفر إلى قطر هذا الأسبوع “لإجراء محادثات بشأن الرهائن”. ورفضت حماس فكرة تعليق مناقشات وقف إطلاق النار بعد الضربة. وقال المتحدث باسم الحركة جهاد طه “لا شك أن المجازر المروعة ستؤثر على أي جهود في المفاوضات”، لكنه أضاف أن “جهود ومساعي الوسطاء ما زالت مستمرة”. وأكد عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق في بيان نشرته الحركة على قناتها الرسمية على تليجرام أن حماس لم تنسحب من محادثات وقف إطلاق النار ردا على المجزرة في المواصي غرب خان يونس، وشدد على أن ما تردد في بعض وسائل الإعلام “حول قرار من حماس بوقف المفاوضات لا أساس له من الصحة”. واتهم الرشق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة عرقلة جهود الوسطاء العرب والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال إن التصعيد في الهجمات من قبل نتنياهو وحكومة الاحتلال يهدف إلى إفشال الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع. وأضاف البيان أن “هذا التصعيد النازي ضد شعبنا من قبل نتنياهو وحكومته النازية، أحد أهدافه قطع الطريق على الوصول إلى اتفاق يوقف العدوان على شعبنا، والذي أصبح واضحا للجميع”. وأكد مصدران أمنيان مصريان مطلعان على محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة والقاهرة، السبت، أن المفاوضات توقفت بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة. كما نقلت وسائل إعلام دولية عن مصدرين قالت إنهما من كبار المسؤولين في الحركة، أن حماس قررت وقف المفاوضات. يأتي ذلك في أعقاب المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، وأدت إلى استشهاد 92 فلسطينيا وإصابة نحو 300 آخرين في مخيم المواصي للنازحين جنوب قطاع غزة بالقرب من خان يونس. وأسفرت غارة أخرى على مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة عن 45 شهيدا وجريحا. من جهته، قال جيش الاحتلال إنه نفذ غارة في منطقة خانيونس استهدفت القياديين في حماس محمد ضيف ورافع سلامة. وأضاف أن “الغارة نفذت في منطقة مغلقة تديرها حماس”، مشيرا إلى أن الغارة استهدفت منطقة يسكنها نازحون في مواصي خانيونس بـ8 قنابل موجهة أميركية الصنع ثقيلة شديدة الانفجار. وأشارت حماس إلى “عدم جدية الاحتلال وسياسته المستمرة في المماطلة والتعطيل وارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل”. في غضون ذلك، أكد قيادي آخر في الحركة أن قائد كتائب عز الدين القسام محمد الضيف “بخير” بعد أن قالت “إسرائيل” إن غارة جوية استهدفته في مقر لواء خانيونس حيث يتواجد قائد المنطقة في كتائب القسام رافع سلامة. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “القائد محمد الضيف بخير ويشرف بشكل مباشر على عمليات كتائب القسام والمقاومة”. وأعلن نتنياهو مساء السبت أنه “لا يوجد تأكيد” على “مقتل” قائد الجناح العسكري لحماس محمد الضيف ومساعده رافي سلامة. وقال شهود عيان إن الهجوم في مواصي خان يونس وقع في منطقة وصفها الاحتلال بأنها آمنة لمئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين. وتقع منطقة المواصي الساحلية بين رفح وخان يونس، وكان الجيش قد أعلنها “منطقة إنسانية” وطلب من النازحين التوجه إليها. وقدرت منظمة الصحة العالمية في مايو/أيار أن هناك نحو 60 إلى 75 ألف شخص يعيشون هناك في ظروف مزرية. وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني عبر منصة إكس إن “الزعم بأن أهالي غزة يستطيعون الانتقال إلى مناطق ‘آمنة’ أو ‘إنسانية’ هو ادعاء خاطئ”، مؤكداً أنه “لا يوجد مكان آمن في غزة”. وردت حماس على تصريحات الاحتلال بشأن الضيف، مؤكدة أن “ادعاءات الاحتلال بشأن استهداف القيادات هي ادعاءات كاذبة، للتغطية على حجم المجزرة المروعة، وهذه ليست المرة الأولى التي يدعي فيها الاحتلال استهداف القيادات الفلسطينية وتثبت كذبه فيما بعد”. واتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، السبت، نتنياهو بـ”وضع العراقيل” أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال “المجازر المروعة التي يرتكبها جيش الاحتلال”، بحسب بيان صادر عن الحركة. ودعا هنية الوسطاء الدوليين إلى التحرك بعد الغارتين الإسرائيليتين في غزة، مطالباً إياهم بـ”القيام بما يلزم”، مع الإدارة الأميركية وغيرها لوقف هذه المجازر. (سما نيوز)
مكتب نتنياهو: “إسرائيل” مستعدة لمواصلة المفاوضات مع…
– الدستور نيوز