دستور نيوز

اربد – تسبب عشرات الحافلات العامة والصغيرة التي تنقل طلبة جامعة اليرموك من المجمعات، المتوقفة أمام البوابة الشمالية للجامعة، اختناقات مرورية خانقة في الشارع، وتعرض أعداد كبيرة من الطلبة لخطر الدهس. كما يعاني طلبة الجامعة من عدم وجود مظلات مواقف تحميهم من أشعة الشمس في الصيف والمطر في الشتاء بسبب انتظارهم الطويل، ويطالبون بإنشاء مجمع ليكون بمثابة موقف للحافلات أسوة بالجامعات الأخرى. ويقول الطالب أحمد الروسان: “إن مشهد تجمع مئات الطلبة بشكل عشوائي أمام البوابة الشمالية للجامعة مشهد غير حضاري، يتطلب من الجهات المعنية إنشاء مجمع لخدمة الطلبة، بدلا من الوقوف العشوائي للحافلات في الشارع العام وما يسببه من اختناقات مرورية خانقة”. وأضاف الروسان أن “عدد طلبة الجامعة يتجاوز 30 ألف طالب وطالبة وهم محرومون من خدمات النقل الآمن”، مشيرا إلى أن “جامعة العلوم والتكنولوجيا على سبيل المثال زودت مواقف الباصات القريبة من المجمع بمقاعد ومظلات”. وأشار أيضا إلى أن “طلبة جامعة اليرموك عند وصول الباصات العامة يتزاحمون للصعود إليها في ظل غياب التنظيم، إضافة إلى أن بعض الطلبة يضطرون لركوب الباصات بحمولة زائدة لتجنب الانتظار وقتا إضافيا للوصول إلى منازلهم”. أما الطالب علي عبيدات فيرى أن “طلبة الجامعة محرومون من أبسط حقوقهم في النقل بسبب وقوف أعداد كبيرة منهم يوميا في طوابير انتظار الباصات”، مشيرا إلى أن “الأمر لا يقتصر على الانتظار بل عدم وجود مقاعد ومظلات للركاب للانتظار تحميهم من حرارة الشمس المرتفعة أو المطر”. ودعا عبيدات إلى “إنشاء مجمع باصات حول جامعة اليرموك حتى لا يضطر الطلبة إلى الانتظار في الشارع العام ويتعرضون لخطر الدهس، إضافة إلى أن الشارع الذي تتجمع فيه باصات النقل العام يشهد اختناقات مرورية خانقة بسبب عدم التنظيم”، لافتاً إلى أن “عشرات الطلبة يضطرون في كثير من الأحيان إلى السير لمسافات طويلة وركوب الحافلة بدلاً من الانتظار من جهة، وخشية عدم العثور على مقعد في الحافلة بسبب كثرة الطلبة والتدافع للصعود إلى الحافلة عند وصولها”. وقال الطالب أنس ملكاوي “هناك مجموعة من الطلبة يستخدمون التاكسي أو أحد تطبيقات المواصلات من أجل الوصول إلى المجمع بسبب كثرة الطلبة الذين ينتظرون الحافلة”، مشيراً إلى أن “تجمع أعداد كبيرة في الشارع العام منظر غير حضاري وانتهاك لكرامة الطالب”. ودعا الجهات المعنية ممثلة بجامعة اليرموك وهيئة تنظيم النقل والبلدية إلى استئجار قطعة أرض خاصة وتجهيزها بالبنية التحتية اللازمة أسوة بالجامعات الأخرى، مشيرا إلى أن الهيئة بالتعاون مع الجامعة يمكن أن تستغل جزءا من حرم الجامعة لبناء مجمع، في ظل افتقار المنطقة إلى الأراضي التي يمكن استغلالها كمجمع. بدوره، أكد عضو مجلس محافظة إربد أحمد الناصر أن وفدا ضم كافة الجهات المعنية من المحافظة والهيئة والبلدية وممثلين عن المجتمع المحلي، التقى مؤخرا بعدد من مسؤولي الجامعة لبحث إمكانية تخصيص قطعة أرض للجامعة لإقامة مجمع صغير للطلبة، لكن حتى الآن لم يتم الرد. وأوضح الناصر أن إنشاء مجمع في المنطقة أصبح مطلبا لآلاف الطلبة الذين يأتون من كافة المحافظات للدراسة في الجامعة، مشيرا إلى معاناة الطلبة أثناء انتظار الحافلات في الشوارع وارتفاع درجات الحرارة أو الأمطار. وأشار إلى أن إنشاء مجمع صغير في المجمع من شأنه أن يوفر عشرات فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى تحقيق عائد اقتصادي للجامعة من خلال استئجار المحال التجارية، مؤكداً أن مجلس المحافظة مستعد لتخصيص مبالغ مالية لإنشاء المشروع. وبحسب مديرة هيئة تنظيم النقل في إربد المهندسة رولا العمري، فإن الهيئة مستعدة بالتعاون مع البلدية ومجلس المحافظة لتخصيص مبالغ مالية لإنشاء مجمع باصات على قطعة أرض مملوكة للجامعة داخل حرمها الجامعي. ولفتت إلى وجود عشرات الباصات تعمل على خط الجامعة ومركبات خدمة تتوقف بشكل عشوائي على الشارع الرئيسي، مما يسبب اختناقات مرورية شديدة خلال ساعات الذروة بسبب العدد الكبير من الطلبة. وأكد العمري أن “الهيئة ستقدم بالتنسيق مع الجامعة المقترح الذي تنوي الهيئة تنفيذه، على أمل أن تلقى استجابة من الجامعة بتخصيص قطعة أرض”، مؤكداً أن الطلبة يعانون من مشكلة الانتظار على الشارع الرئيسي كل فصل دراسي، رغم بناء البلدية مظلات، لكنها غير كافية في ظل العدد الكبير للطلبة. إلى ذلك اكتفى مصدر في “اليرموك” بالقول إن “إدارة الجامعة ستدرس أي مقترح تقدمت به أي جهة، لأنه سيحسن مستوى الخدمات المقدمة للطلبة”.
غياب محطة الباصات يضع طلاب اليرموك في معاناة ويفاقم أزماتهم
– الدستور نيوز