دستور نيوز

جرش – تشهد الحركة الانتخابية في محافظة جرش تصعيداً ملحوظاً مع بدء الإعلان عن تشكيل الكتل الانتخابية والتي من المتوقع أن تصل إلى 8 كتل، كما كان عدد السيدات الراغبات في ترشيح أنفسهن لخوض السباق ملحوظاً أيضاً، مقارنة بالدورات السابقة. ويبلغ عدد سكان محافظة جرش نحو 180 ألف نسمة، فيما بلغ عدد من بلغوا سن الثامنة عشرة والمؤهلين للتصويت نحو 75 ألف مواطن، وتم تخصيص 3 مقاعد للمحافظة في مجلس النواب، بالإضافة إلى مقعد للكوتا النسائية. وينشط المرشحون مع أقاربهم ومناصريهم في حراك يهدف إلى حشد الأصوات، خاصة من خلال عقد لقاءات موسعة ذات طابع عشائري، سعياً للوصول إلى تحالفات مبنية على برامج انتخابية مشتركة تفضي إلى تشكيل الكتل والاتفاق على المرشحين بالإجماع لخوض السباق الانتخابي، بالإضافة إلى التجمعات الشبابية وإقامة الولائم وحضور المناسبات العامة والخاصة. وتتمتع منصات التواصل الاجتماعي بحضور بارز، حيث يستثمرها المرشحون لعرض مقترحاتهم وبرامجهم، والتواصل مع القواعد الانتخابية، وخلق حالة من التفاعل بينها، فضلاً عن رصد الفعاليات الاجتماعية من قبل المرشحين والحرص على التفاعل مع أصحابها وربما حضورها للقاء أكبر عدد ممكن من الناخبين. وفي مثل هذه الأجواء يقول الناشط أكرم الرواشدة: “المشهد الانتخابي حالياً في سباق محموم مع الزمن، خاصة وأن الكتل الانتخابية بدأت بالتشكل والإعلان، ويحرص كل مرشح على اختيار كتلة قوية تتناسب مع برنامجه الانتخابي لضمان الحصول على مقعد نيابية في المجلس المقبل”. وأوضح أن “مشاركة المرأة مرتفعة هذه الدورة، من خلال كتل تضم تمثيلاً نسائياً فيها، فهناك كتل تضم أكثر من امرأتين، وهذا يحدث لأول مرة في محافظة جرش فيما يتعلق بنسبة التمثيل النسائي”. ويرى الرواشدة أن «المرحلة الأصعب في الدورة الانتخابية هي مرحلة تشكيل الكتل واختيار أعضائها، لأن حجم قوة الكتل هو الذي يحدد فوز الكتلة أو خروجها من المنافسة في جرش، فالاستقطابات ما زالت تعتمد على العشائرية والمناطقية، وكل مرشح يتبع قبيلته وأبناء منطقته بغض النظر عن البرامج الانتخابية». ويقول الراغبون في الترشح إنهم يسعون بكل ما أوتوا من قوة للحصول على الدعم اللازم لتمثيل المجتمع في البرلمان المقبل، مشيرين إلى أنه «يأتي في ظل ظروف دقيقة، وأن دور مجلس النواب سيكون كبيراً من أجل إرساء مراحل يمارس فيها المجلس دوراً رقابياً كبيراً وفعالاً ومقنعاً، خاصة في مجال الرقابة والتشريع». ولا ينكر المرشحون أنهم يلجأون إلى جانب تقديم برامجهم الانتخابية إلى «إغراء الناخبين من خلال العمل على مساعدتهم في التعيينات في الوظائف الحكومية والخدمات التي يحتاجونها بشكل عام، فضلاً عن الوعود بمناصب إدارية لبعض الناخبين ومنح تعليمية وغيرها». وتشهد المحافظة نشاطاً متزايداً من قبل النواب السابقين، سعياً لإعادة ترشيحهم من قبل قواعدهم الانتخابية، ويجرون بالفعل جولات انتخابية مستمرة، وبدأ بعضهم بتشكيل كتل انتخابية والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية وعقد اللقاءات. كما قالت إحدى المرشحات للانتخابات إنها “تعمل جاهدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحضور الفعاليات لإقناع الناخبين ببرنامجها، وحث النساء على المشاركة السياسية وضرورة مشاركتهن بالانتخاب كأحد حقوقهن السياسية، التي لا تزال نسبة كبيرة منهن محرومات منها لاعتبارات اجتماعية وعشائرية”. وأوضحت أن “نساء جرش استطعن النجاح في كافة الاختبارات السياسية من خلال مشاركاتهن السابقة في المجالس النيابية ونجاحهن في مقاعد الكوتا والمنافسة وتمثيلهن في كافة مؤسسات الدولة وتمكنهن من دخول المجلس وتمثيل المحافظة في مختلف المحافل”. وأشارت إلى أنها تبذل جهداً “لتغيير طريقة تفكير الناخبين في اختيار المرشح المناسب، والاعتماد على البرامج الانتخابية وطريقة عمل المرشحين”.
الحراك الانتخابي يشتعل في جرش.. وحضور نسائي ملحوظ للمرشحين
– الدستور نيوز