دستور نيوز

قدمت الكاتبة الكويتية بثينة العيسى بعض نصوصها الأدبية في الأمسية التي نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، مساء أول من أمس، تحت عنوان “أنا والكتابة”، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين. وفي الأمسية التي أدارتها رئيسة قسم المنتدى عرين العبداللات، قدم الكاتب والروائي إبراهيم نصر الله شهادة إبداعية عن الكاتبة الكويتية، قال فيها: “إن تجربة بثينة العيسى الروائية تستحق أن نحتفي بها بشكل خاص، فهي تجربة متنوعة من خلال موضوعاتها ومن خلال اقتراحاتها الفنية في كل عمل، ومن خلال هذه السلسلة الفريدة من اللغة والرؤى والآفاق، والتي ساهمت في أن تكون بثينة واحدة من أبرز الروائيين العرب”. وأضاف: «على مدى عشرين عاماً استطاعت هذه المبدعة أن تشق طريقها في غابة الكتابة الصعبة، وبينما كانت رياح الزمن تهب وتنثر مئات وآلاف الروايات المكتوبة سنوياً، ظلت أعمال بثينة جزءاً أساسياً من جماليات الكتابة وشرف الكتابة الروائية العربية، وشقت طريقها بقوة بذوقها الخاص وأسئلتها الإنسانية واقتراحاتها الإبداعية». وفي مشاركتها، قرأت العيسى بعض النصوص الأدبية وقالت: «في تقاليد نقّاشي رواية (اسمي أحمر) لأورهان باموق، كان (الخطأ) في العمل الفني هو تلك البصمة البشرية المسماة (الأسلوب)». وأضافت: «يقدم باموق الأسلوب كخطأ وإشارة إلى النقص وغياب الكمال»، وتابعت: «لا يسعى النقّاشون في الرواية إلى توقيع أعمالهم، وهم بالتأكيد يأملون ألا يتم التعرف عليهم من خلالهم، فالتعرف على النقّاش دليل على ضعف الموهبة، وكان هدف النقّاشين التملص تماماً من إنسانيتهم من خلال الفن؛ لأن الكمال هو غياب الأسلوب». وقالت إننا في رواية «سر الصبر» لجوستين غاردر نقرأ: «كان بإمكانه أن يوقع على أعماله الرائعة قبل أن ينطلق في السر»، ومن قرأ الرواية يعرف أنها قصة رمزية. ورداً على أسئلة الجمهور، أشارت العيسى إلى أهمية حصول الكاتب على جوائز أدبية، تلهمه روح الإبداع، وتعتبر الجوائز دفعة معنوية له، نحو المزيد من الإبداع الثقافي والأدبي. وأوضحت العيسى أن أجمل المحتوى «هو الذي لم نقرأه بعد، وقد يكون على رف مكتبة، أو لم يكتب بعد». وعن تجربتها في كتابة أدب الأطفال، أوضحت أن أول قصة كتبتها لطفل كانت «خرائط المتاهة»، وهي من أصعب الأشياء التي كتبتها واستنزفتها كثيراً، ما جعلها تتراجع قليلاً وتعود من خلال قصة «تحت الشجرة.. فوق التل». وأوضحت أن كتابة قصص الأطفال لها تحدياتها الخاصة من حيث المحتوى الذي تقترحه، من مراجعة النص إلى اختيار الرسوم التوضيحية المناسبة. بثينة العيسى كاتبة وروائية، ومديرة دار تكوين للنشر، حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة الكويت عام 2011، وهي عضو في رابطة الأدباء الكويتيين واتحاد كتاب الإنترنت العرب، قدمت العديد من الورش في الكتابة الإبداعية، وحصلت على العديد من الجوائز المرموقة في بلدها الكويت والعالم العربي.
الكاتبة الكويتية بثينة العيسى تستعرض تجربتها في “أنا والكتابة”
– الدستور نيوز