.

الحكومة توضح نظام الموارد البشرية الجديد..

صدى الملاعب9 يوليو 2024
الحكومة توضح نظام الموارد البشرية الجديد..

دستور نيوز

أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لتحديث القطاع العام ناصر الشريدة أن الحكومة أنجزت 94 بالمئة من الأولويات المحددة لتحديث القطاع العام في عام 2023، ما يؤكد التزامها بخارطة طريق تحديث القطاع العام. وخلال جلسة حوارية عقدها المنتدى الاقتصادي الأردني مساء اليوم تحت عنوان “تحديث القطاع العام: نتائج ملموسة وتطلعات مستقبلية لتحديث القطاع العام” وأدارها رئيس المنتدى الدكتور خير أبو صيليك، استعرض أبرز الإنجازات في محاور خارطة طريق تحديث القطاع العام. وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى تطوير المؤسسات من خلال محاور رئيسية تركز على تطوير الخدمات والتطوير المؤسسي وتحديث التشريعات، الأمر الذي من شأنه رفع كفاءة القطاع العام وتمكينه وتحفيز الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تطوير الأداء الفردي لموظفي القطاع العام، “خاصة وأن الانتقادات الموجهة للحكومات على مر الزمن كانت إما لتدهور مستوى الخدمات والبيروقراطية، أو لتدهور كفاءة وأداء القطاع العام”. وأشار الشريدة إلى أن نظام الموارد البشرية الجديد حديث ويواكب الأنظمة المعمول بها في القطاع الخاص، وينسجم مع خطة الإصلاح الإداري من حيث تمكين الموظفين واستقطاب الكفاءات ورفع الرواتب التنافسية التي تتناسب مع أهمية الوظيفة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين. وفي هذا الصدد قال: “لأول مرة سيطبق القطاع العام نظام حوافز للموظفين المتميزين حسب مستوى الأداء، وقد أتاح النظام الجديد استقطاب الكفاءات بعقود شاملة سنوية أو محددة المدة، حيث تشكل نتائج تقييم الأداء عاملاً أساسياً في تجديد عقد الموظف”. وحضر اللقاء وزير الدولة للاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور مهند المبيضين، وأعضاء المنتدى الاقتصادي الأردني ممثلين عن مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأكد الشريدة أن طموح خارطة طريق تحديث القطاع العام هو الوصول إلى قطاع عام متمكن وممكن وفعال يعمل على خدمة المواطن، مشيرا إلى أن أنظمة الخدمة المدنية والموارد البشرية الجديدة هي نتاج المحور التشريعي في منظومة الإصلاح الإداري. وردا على الاستفسارات حول نظام إدارة الموارد البشرية الجديد، أشار الشريدة إلى أن لجنة تحديث القطاع العام التي تشكلت عام 2022 وضعت السياسة العامة والإطار العام لمنظومة الموارد البشرية، وأعدت ورقة مفاهيمية لذلك في حينه، نتج عنها استراتيجية للموارد البشرية أقرها مجلس الوزراء العام الماضي، مبينا أنه بناء على هذه الاستراتيجية بدأنا العمل على تطوير وتحديث القطاع العام، بدءا من إلغاء ديوان الخدمة المدنية وإنشاء هيئة الخدمة المدنية والإدارة العامة. وحول شفافية التعيينات في الحكومة عند الانتقال إلى الإعلان المفتوح في آلية التعيين، قال الشريدة إن النظام ضمن مركزية التخطيط ووضع السياسات والتشريعات ولامركزية تنفيذها، وراعى وجود الرقابة على هذه التعيينات ومدى شفافيتها ونزاهتها من خلال هيئة الخدمة المدنية والإدارة العامة، “وسوف تحكمها تعليمات صارمة وشفافة وفقاً لأفضل الممارسات التي يصدرها مجلس الوزراء بناء على توصية هيئة الخدمة المدنية”. وأكد الشريدة أن النظام الجديد من شأنه أن يعزز كفاءة الموظف ويطور قدراته وإنتاجيته، وأن الغرض من تعديل نظام الخدمة المدنية لا ينتقص من حقوق الموظفين، بل على العكس من ذلك، فقد حفظ لهم كافة حقوقهم المالية المكتسبة وسلم الدرجات الوظيفية. وفيما يتعلق بالتقاعد، أوضح الشريدة أن متطلبات التقاعد لم تتغير، وهي في الأساس تحكمها أحكام قانون التأمينات الاجتماعية. وحول العمل خارج أوقات الدوام الرسمي أوضح الشريدة أن المبدأ الأساسي أن الوظيفة العامة تتطلب العمل بدوام كامل والاستثناء هو الجمع بين عدة وظائف، مشيراً إلى إمكانية العمل بعقد جزئي في القطاع العام والذي يسمح بالجمع بين وظيفتين في هذه الحالة، كما أوضح الشريدة أن النظام الجديد لا يمنع العمل الحزبي والذي تحكمه في الأصل قوانين أخرى، لكن يمنع استغلال الوظيفة العامة لأهداف ومصالح حزبية، وتحدث الشريدة عن العديد من الإنجازات التي تحققت ومنها رقمنة 55% من الخدمات الحكومية البالغ عددها 2500 خدمة، متوقعاً رقمنتها جميعها بنهاية العام المقبل 2025، كما تمت إضافة 550 خدمة على تطبيق ساند، وتم إنشاء ثلاثة مراكز خدمات حكومية (المقابلين، والمطار، وإربد) تضم 16 جهة حكومية، مع نية إنشاء 8 مراكز أخرى العام المقبل تضم 100 خدمة. بدوره، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني النائب الدكتور خير أبو صيليك على أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيراً إلى سياسة الانفتاح والتواصل التي تنتهجها الحكومة مع القطاعات الاقتصادية. وأشار أبو صيليك إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى مناقشة خارطة الطريق لتحديث القطاع العام، وما تتضمنه من إجراءات وأنظمة تهدف إلى الوصول إلى قطاع عام متمكن وفعال قادر على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. وأكد أبو صيليك على أهمية تمكين القطاع العام من قبل القطاع الخاص، وضرورة أن تؤدي خطة تحديث القطاع العام إلى تقليص الجوانب البيروقراطية “التي كانت دائماً عائقاً أمام الاستثمار ومنعت المزيد من التقدم في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال”. وعرض الحاضرون عدداً من المواضيع والقضايا المتعلقة بمنظومة تحديث القطاع العام، أبرزها تطبيق نظام إدارة الموارد البشرية، ونظام الخدمة المدنية المعدل، والقضايا ذات الصلة مثل الإجازات غير المدفوعة. وأكدوا أن الإدارة الناجحة هي التي تضمن نجاح مسارات التحديث الثلاثة: السياسية والاقتصادية والإدارية، مشيرين إلى أن نظام إدارة الموارد البشرية يتضمن العديد من المواد التي تعزز إنتاجية الموظفين، الأمر الذي ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدين على أهمية ضمان المساواة والتطبيق العادل. وتطرق الحضور إلى عدد من التحديات الاقتصادية التي مر بها الأردن والتي أثرت سلباً على الاقتصاد الوطني وساهمت في تراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

الحكومة توضح نظام الموارد البشرية الجديد..

– الدستور نيوز

.