دستور نيوز

ورقة موقف أوصت بتعديل نظام إدارة الموارد البشرية لضمان التوازن بين تحسين كفاءة القطاع العام وحماية حقوق الموظفين. إضافة إعلان أشارت ورقة الموقف التي أصدرها مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية يوم الأحد إلى أن النظام الجديد يتضمن عدة جوانب إيجابية، مثل ربط الراتب بأداء الموظف وتقديم حوافز للموظفين ذوي الأداء المتميز. ومع ذلك، أشارت ورقة الموقف إلى بعض المواد التي تتطلب التعديل لضمان العدالة والشفافية وحماية حقوق الموظفين. أصدرت الحكومة نظام إدارة الموارد البشرية رقم 33 لسنة 2024، ونشرته في الجريدة الرسمية قبل أيام قليلة. وأوضحت ورقة الموقف أن هذا النوع من النظام يتطلب مشاورات مع مختلف الجهات المعنية، ولا يتم صياغته من قبل خبراء، بغض النظر عن كفاءتهم وقدراتهم. وللأسف، لم تجر الحكومة أي مشاورات مسبقة قبل إقراره ونشره في الجريدة الرسمية، مما أدى إلى هذه الموجة من الانتقادات لبعض محتوياته. وقيمت ورقة الموقف النظام من منظور معايير الإدارة العامة وحقوق الإنسان ومعايير العمل اللائق. وأشارت الورقة إلى أن ربط الراتب بأهمية الوظيفة وأداء الموظف يعد أداة فعالة لتحفيز الموظفين وتحسين أدائهم، إلا أن الورقة أكدت على ضرورة وضع معايير واضحة وعادلة وشفافة لتقييم الأداء، وتدريب المقيمين للتأكد من تطبيق هذه المعايير بموضوعية، وأوصت بوضع آلية للاعتراض على التقييم والمراقبة الدورية لضمان العدالة والشفافية في تطبيق هذا النظام. كما أشادت الورقة بنظام الحوافز الذي يشجع الموظفين على الأداء الجيد، إلا أنها أوصت بضرورة أن تكون معايير الأداء واضحة ومحددة وقابلة للقياس، كما أكدت على أهمية الشفافية في منح الحوافز وتوفير نظام يتضمن حوافز مادية ومعنوية لتلبية احتياجات الموظفين المختلفة. ومن ناحية أخرى انتقدت الورقة نص المادة التي تسمح بإنهاء خدمة الموظف خلال فترة التجربة دون إبداء أسباب، واعتبرت ذلك مخالفة لمبادئ العدالة والشفافية، وأوصت بتعديل هذه المادة بحيث تشترط وجود أسباب موضوعية لإنهاء خدمة الموظف وإشعار الموظف بها وإعطائه فرصة للدفاع عن نفسه. وأشارت الورقة إلى أن تقصير أو إلغاء الإجازة السنوية ينتهك حقوق الموظفين ويؤثر سلباً على صحتهم وأدائهم، وأوصت بإلغاء النص الذي يسمح بذلك، أو تعديله بما يضمن حق الموظفين في الحصول على إجازاتهم السنوية كاملة، وتوفير نظام لتعويضهم عن أي إجازة ملغاة بشرط موافقتهم. ورأت الورقة أن تقييد الإجازة بدون أجر بأربعة أشهر في السنة ولا تتجاوز 12 شهراً طيلة مدة الخدمة غير مناسب للواقع الاقتصادي والاجتماعي في الأردن، وأوصت بتعديل هذا القيد لتمكين الموظفين من استكشاف فرص عمل جديدة وتحسين مستواهم المعيشي، ومنحهم سنة متواصلة. وأوضحت الورقة أنه على الرغم من الأهداف النبيلة لحظر العمل خارج ساعات العمل الرسمية، إلا أنها أشارت إلى أن هذا الحظر يزيد من المعاناة الاقتصادية للموظفين، وأوصت بإعادة النظر في هذا الحظر والسماح للموظفين بالعمل خارج ساعات العمل الرسمية بما لا يخلق تضارباً في المصالح، والعمل أيضاً على مراجعة سياسات الأجور للعاملين في القطاع العام لتحسين أجورهم وظروف معيشتهم، مما يقلل من بحثهم عن عمل آخر. وانتقدت ورقة تقييم الوضع تكريس صلاحيات الإدارة العامة في إحالة الموظفين إلى التقاعد المبكر رغماً عنهم، مؤكدة أن استمرار هذا التوجه يهدد استقرار سوق العمل واستدامة نظام الضمان الاجتماعي. وأوصت بوضع ضوابط لإنهاء خدمات الموظفين وضمان حقوقهم. كما انتقدت ورقة الموقف حظر مشاركة موظفي القطاع العام في المظاهرات والإضرابات، واعتبرت هذا الحظر انتهاكاً للحقوق الأساسية للموظفين، مثل حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي. وأوصت برفع هذا الحظر والسماح لموظفي القطاع العام بممارسة هذه الحقوق ضمن معايير تنظيمية لا تنفي الحق في ممارستها. واقترحت الورقة أن تقتصر القيود في هذا الصدد على كبار الموظفين والمتحدثين الإعلاميين، باعتبارهم يمثلون الحكومة ويعبرون عن سياساتها. واختتمت ورقة الموقف بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين تحسين كفاءة القطاع العام وحماية الحقوق المعترف بها للموظفين. وأكدت أن النظام الجديد يحتاج إلى تعديلات جوهرية لضمان العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان، الأمر الذي من شأنه أن يعزز أداء القطاع العام ويحقق التنمية المستدامة في الأردن.
مركز فينيكس يدعو لمراجعة بعض مواد نظام إدارة الموارد البشرية…
– الدستور نيوز