.

نقص مياه الري في الأغوار الشمالية يثير مخاوف مزارعي الحمضيات…

صدى الملاعب4 يوليو 2024
نقص مياه الري في الأغوار الشمالية يثير مخاوف مزارعي الحمضيات…

دستور نيوز

الأغوار الشمالية – لم يتغير عطش أشجار الحمضيات في الأغوار هذا الصيف عن المواسم السابقة، بحسب مزارعي الحمضيات في لواء الأغوار الشمالية، الذين يشكون من قلة مياه الري لسقي أشجارهم. وتحمل هذه الشكوى في طياتها مخاوف من تراجع جودة وإنتاجية محاصيلهم هذا الموسم، مشيرين إلى أن الحمضيات تحتل المرتبة الأولى في الزراعة في المنطقة، وتشكل 90% من إجمالي إنتاجها ومساحتها المزروعة بأشجار الحمضيات. وقالوا إن قلة مياه الري بدأت تهدد عملهم بشكل متكرر وسنوي تقريبا، فضلا عن التهديد الذي تشكله لمحاصيل المنطقة المختلفة، حيث تحتاج المحاصيل بأنواعها إلى كميات كافية من مياه الري، في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الأغوار، خاصة في فصل الصيف، مما يتطلب كميات كافية من مياه الري. واعتبروا أن سلطة وادي الأردن لم تلتزم باتفاقياتها مع المزارعين والتي وافقت عليها سابقاً، حيث تعهدت بتوفير مياه الري لمدة 21 ساعة أسبوعياً لكل وحدة زراعية، تتزايد تدريجياً حسب الحاجة، لكن حالياً يتم توفير المياه للوحدات الزراعية لمدة 19 ساعة أو أقل، رغم حاجة أشجار الحمضيات الملحة للمياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم الحفاظ على استمرارية الإنتاج والجودة المطلوبة. وقال المزارع خميس شاهان من الشونة الشمالية، إن أشجار الحمضيات تعاني من الحروق والجفاف بسبب قلة مياه الري، مؤكداً أن كمية المياه المزودة للمزارع غير كافية، وأن الأعطال العرضية للمضخات أثرت سلباً على المنتج الزراعي، حيث تم حرق الليمون وجفافه، مشيراً إلى أنه اضطر لقطف الثمار وبيعها بأسعار زهيدة. وأضاف المزارع محمد البشتاوي أن هناك عدة عوامل تساهم في انخفاض كمية مياه الري المخصصة لمزارع الحمضيات، أبرزها الاعتداءات على شبكات الري، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالشبكات في السنوات الأخيرة. ودعا إلى ضرورة مراعاة الاحتياجات المائية الفعلية للمزارعين، وخاصة أصحاب مزارع الحمضيات، مشيرا إلى أن هذه الفترة من الموسم حساسة للمحاصيل، وتتطلب الاستخدام الكفء لمياه الري وإدارتها، للحفاظ على جودة وإنتاجية الثمار. وأوضح مزارع الحمضيات حقي رسلان، أن نقص مياه الري أصبح يشكل تحديا حقيقيا لمزارعي الأغوار، في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات الأمطار هذا العام، داعيا إلى مراعاة خصوصية منطقة الأغوار الشمالية، التي تعتبر المنتج الوحيد لأنواع مختلفة من الحمضيات ذات الميزة النسبية، والتي تحتاج إلى كميات مناسبة من المياه لتلبية احتياجات الأشجار. أكد المزارع أيمن أبو زينة، صاحب مزرعة حمضيات في منطقة القليعات، تعرض مساحات من أشجار الحمضيات لاصفرار وذبول الأوراق، ما ينذر بتراجع كمية ونوعية المحصول، ويتسبب بخسائر مالية للمزارعين، إضافة إلى التأثير على المحاصيل الصيفية وأشجار الموز، مشدداً على أهمية زيادة ساعات الري المخصصة في الفترة المقبلة، التي عادة ما تشهد موجات حر شديدة. من جانبه، دعا مساعد مدير الزراعة للواء المهندس محمد النعيم، مزارعي اللواء إلى تنظيم ري أشجارهم، من خلال ممارسة الري المتباعد حسب الحاجة الفعلية للأشجار، مع الحرص على عدم حرمانها من المياه لمنع تساقط الثمار. وأشار النعيم إلى أن زيادة كمية مياه الري عن الحاجة الفعلية تؤدي إلى تشقق وتساقط الثمار، ما يتسبب بخسائر مالية لمزارعي الحمضيات، في ظل الخسائر المتوالية التي تكبدوها في الفترة الماضية بسبب جائحة كورونا. وأشار إلى أن الأوضاع المائية تتطلب استخدام وسائل الري الحديثة، كاستخدام الري بالتنقيط، مما يساهم في توفير المياه للري وتزويد المزروعات باحتياجاتها الفعلية، بالإضافة إلى ضرورة حفر برك لمياه الري في المزارع التي تفتقر إليها، واستخدامها عند الحاجة، مؤكداً أن الكوادر الإرشادية في المديرية مستعدة لتقديم المشورة العلمية للمزارعين في مختلف الجوانب. ورغم محاولات التواصل مع مدير سلطة وادي الأردن فرع الاغوار الشمالية المهندس فادي أبو صهيون لعرض شكاوى المزارعين بشأن عدم توفر مياه الري لري مزارعهم، إلا أن المحاولات باءت بالفشل. وتبلغ المساحة الزراعية في القضاء نحو 118 ألف دونم، تهيمن زراعة الحمضيات على غالبيتها بمساحة 66 ألف دونم، فيما تحتل زراعة الخضروات مساحة 34 ألف دونم، و12 ألف دونم للقمح والشعير، بالإضافة إلى 3 آلاف دونم للموز ومثلها للنخيل.

نقص مياه الري في الأغوار الشمالية يثير مخاوف مزارعي الحمضيات…

– الدستور نيوز

.