.

لماذا أصحاب الشعر الأحمر أكثر عرضة للإصابة بالسرطان؟

صدى الملاعب2 يوليو 2024
لماذا أصحاب الشعر الأحمر أكثر عرضة للإصابة بالسرطان؟

دستور نيوز

نشر موقع “برس سانتي” الفرنسي تقريراً تحدث فيه عن السبب وراء زيادة قابلية الأشخاص ذوي الشعر الأحمر للإصابة بسرطان الجلد. وقال الموقع في تقريره الذي ترجمه “عربي21″، إن الأشخاص ذوي الشعر الأحمر معروفون غالباً بجمالهم وتميزهم. إلا أن هذه الخاصية الجينية المميزة تضعهم أيضاً في فئة تواجه خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية، وخاصة سرطان الجلد. ورغم أن الأشخاص ذوي الشعر الأحمر قد يتمتعون ببعض الفوائد، مثل زيادة إنتاج فيتامين د، إلا أنهم يواجهون تحديات فريدة تتعلق بتصبغهم. ثم يسلط الموقع الضوء على الأسباب التي تجعل الأشخاص ذوي الشعر الأحمر أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد، بالإضافة إلى تأثيرات صحية محتملة أخرى: العلاقة الجينية بين الشعر الأحمر وسرطان الجلد أبرز الموقع أن مفتاح فهم زيادة قابلية الأشخاص ذوي الشعر الأحمر للإصابة بسرطان الجلد يكمن في تركيبتهم الجينية الفريدة، والتي تحتوي عادة على نسختين من متغير محدد من جين مستقبل الميلانوكورتين 1 (MC1R)، المسؤول عن إنتاج الميلانين في الخلايا الصبغية. يؤدي هذا المتغير الجيني إلى انخفاض في الإنتاج اليومي من اليوميلانين، وهو صبغة بنية سوداء، وزيادة في إنتاج فيوميلانين، وهي صبغة صفراء محمرة. هذا الخلل في أنواع الميلانين يمنح أصحاب الشعر الأحمر بشرة أفتح وأكثر عرضة للتلف من أشعة الشمس فوق البنفسجية. وأكد الموقع أن اليوميلانين يلعب دورًا حاسمًا في حماية الجلد من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية. وفي غيابه، يصبح جلد أصحاب الشعر الأحمر عرضة لحروق الشمس والتلف طويل الأمد الذي يمكن أن يؤدي إلى تطور الورم الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد. وذكر الموقع أنه بالإضافة إلى الورم الميلانيني، يبدو أن أصحاب الشعر الأحمر معرضون أيضًا لخطر متزايد للإصابة بأنواع أخرى من السرطان. وقد وجدت الدراسات روابط بين لون الشعر الأحمر وارتفاع معدل الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك: ووفقًا للموقع، فإن هذه الروابط واضحة بشكل خاص لدى النساء ذوات الشعر الأحمر، بينما يبدو لدى الرجال أنها مرتبطة بالعمر أكثر من لون الشعر. زيادة خطر الإصابة بحروق الشمس والشيخوخة المبكرة للجلد بالإضافة إلى السرطان، يواجه أصحاب الشعر الأحمر تحديات أخرى تتعلق بتصبغهم الفريد. وفي هذا السياق، فإن بشرتهم الفاتحة تجعلهم أكثر عرضة لحروق الشمس، بسبب الحماية الضعيفة التي يوفرها الفيوميلانين. بالإضافة إلى ذلك، أشارت بعض الدراسات إلى أن البالغين ذوي الشعر الأحمر غالبًا ما يبدون أكبر سنًا من أعمارهم الحقيقية. ويُعتقد أن هذا يرجع إلى علامات الشيخوخة المبكرة، مثل الشفاه الرقيقة والجلد المترهل على طول خط الفك، والذي يُعتقد أنه مرتبط بجين مستقبل الميلانوكورتين 1 المسؤول عن الشعر الأحمر. إنتاج أفضل لفيتامين د أفاد الموقع أنه على الرغم من أن أصحاب الشعر الأحمر يواجهون مخاطر متزايدة فيما يتعلق بصحة الجلد، إلا أنهم يتمتعون أيضًا ببعض الفوائد. في الواقع، أظهرت دراسة أن أصحاب الشعر الأحمر عادةً ما يكونون أكثر كفاءة في تصنيع فيتامين د، وهو عنصر غذائي أساسي لصحة العظام والجهاز المناعي. هذه القدرة المتزايدة على إنتاج فيتامين د من شأنها أن تكون ميزة وراثية لأصحاب الشعر الأحمر، خاصة في المناخات المظلمة والممطرة مثل اسكتلندا وأيرلندا، حيث يكون التعرض للأشعة فوق البنفسجية أقل. الرابط إلى مرض باركنسون وبحسب الموقع، أشارت الأبحاث إلى وجود رابط بين لون الشعر الأحمر وزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون. ويُعتقد أن معدلات هذه الحالة التنكسية العصبية أعلى لدى الأشخاص ذوي الشعر الأحمر، مع وجود ارتباط عكسي بين لون الشعر ومعدل الإصابة بمرض باركنسون. ومع ذلك، لا يبدو أن جميع المتغيرات الجينية المسؤولة عن الشعر الأحمر لها نفس التأثير. فقط المتغير p.R151C من جين مستقبل الميلانوكورتين 1 يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، في حين لن يكون للمتغير p.R160W نفس التأثير. أهمية التوعية والوقاية أكد الموقع أنه في مواجهة هذه التحديات الصحية الخاصة بالأشخاص ذوي الشعر الأحمر، من الضروري رفع مستوى الوعي العام بهذه المشاكل. وفي هذا الصدد، فإن الفهم الأفضل للمخاطر المرتبطة بالتصبغ الأحمر سيسمح لهذه الشريحة من السكان بحماية أنفسهم بشكل أفضل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. ويشمل ذلك على وجه الخصوص الاستخدام المنتظم لمنتجات الوقاية من الشمس ذات عامل الحماية العالي، وارتداء الملابس الواقية وتجنب التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة. كما يُنصح بالمتابعة الطبية الدقيقة والفحوصات الدورية لهذه الفئة من الأشخاص. وأضاف الموقع أن أصحاب الشعر الأحمر يواجهون تحديات صحية فريدة من نوعها، خاصة فيما يتعلق بحساسيتهم المتزايدة للإصابة بسرطان الجلد. وتفسر هذه الحساسية في المقام الأول بتراثهم الجيني، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج اليوميلانين الواقي وهيمنة الفيوميلانين. وبالإضافة إلى الورم الميلانيني، يواجه أصحاب الشعر الأحمر أيضًا خطرًا أكبر للإصابة بأنواع أخرى من السرطان، فضلاً عن مشاكل الجلد المرتبطة بحروق الشمس والشيخوخة المبكرة. ومع ذلك، فإنهم يستفيدون أيضًا من مزايا معينة، مثل القدرة الأفضل على تصنيع فيتامين د. واختتم الموقع التقرير بالتأكيد على أنه من المهم لأصحاب الشعر الأحمر أن يكونوا على دراية بهذه المشكلات الصحية المحددة واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، مثل الاستخدام المنتظم لواقي الشمس والمتابعة الطبية الدقيقة. ومع زيادة الوعي، يمكن لهذه الفئة من السكان إدارة هذه التحديات بشكل أفضل والاستمتاع بالفوائد الفريدة لتصبغهم. وكالات اقرأ أيضاً: أعراض مختلفة لسرطان الجلد.. تعرف عليها تطوير لقاح جديد “يدمر ذاتياً الشامات المسببة للسرطان” كيف تتجنب المعلومات المضللة حول “سرطان الجلد”؟

لماذا أصحاب الشعر الأحمر أكثر عرضة للإصابة بالسرطان؟

– الدستور نيوز

.