.

فرض الضرائب على الكنائس…استهداف صهيوني جديد للوجود الفلسطيني

صدى الملاعب30 يونيو 2024
فرض الضرائب على الكنائس…استهداف صهيوني جديد للوجود الفلسطيني

دستور نيوز

القدس المحتلة – منذ بداية عدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني في أكتوبر 2023، يحاول الاحتلال بكل الوسائل والأساليب استهداف الوجود الفلسطيني، من خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها في قطاع غزة، أو من خلال الجرائم اليومية في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، من مداهمات وإعدامات وقتل واعتقالات وهدم للمنازل والمنشآت، بالإضافة إلى التوسع الاستعماري وشرعنة البؤر الاستعمارية وقطع العلاقات بين المحافظات الفلسطينية . وبالإضافة إلى إعلان مدينة القدس التي عزلها الاحتلال عن محيطها بالجدار العازل والتوسع العنصري، وبالحواجز العسكرية التي تحيط بها من كافة الجهات، وتيرة استهداف الوجود الفلسطيني وهوية الشعب الفلسطيني. وتتسارع وتيرة هذه المدينة العربية والإسلامية والمسيحية، في محاولة لتهويد المدينة ومعالمها وتهجير سكانها. وفي آخر هذه المحاولات، أبلغت سلطات الاحتلال كنائس المدينة المقدسة، بالإضافة إلى كنائس يافا والناصرة والرملة، أنها ستبدأ بما أسمته “الإجراءات القانونية” بحقها لعدم دفع الضرائب على الأملاك التي تنازلت عنها. الخاصة، في استهداف قديم جديد للكنائس وأملاكها الوقفية، وللوجود المسيحي الفلسطيني في القدس وداخل أراضي 1948. المسيحيون الفلسطينيون هم من أقدم الطوائف المسيحية في العالم، وترتبط بعض العائلات المسيحية الفلسطينية بالمسيحيين الأوائل، ولهذا يطلق على المسيحيين الفلسطينيين اسم الحجارة الحية. ووقع رؤساء الكنائس والبطاركة الممثلون لبطريركية الروم الأرثوذكس، وبطريركية الأرمن الأرثوذكس، والبطريركية اللاتينية، والكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، وحراسة الأراضي المقدسة، على رسالة مشتركة، أدانوا فيها هذه الإجراءات باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي. القانون مستنكراً الاعتداء على الكنائس والوجود المسيحي في الأراضي المقدسة. وشددوا على أن “هذه الإجراءات تشكل إهانة للحقوق التاريخية والقانونية للكنائس، وتتعارض مع الاتفاقيات السابقة بين الكنائس والاحتلال، كما أنها تنتهك اتفاق الوضع الراهن. وفي عام 1852، أصدرت الدولة العثمانية سلسلة من المراسيم لإدارة الأماكن المقدسة المسيحية في القدس، من أجل تنظيم الوصول إليها، بحيث تم تكريس هذه اللائحة في القانون الدولي ضمن معاهدة برلين عام 1878، ويطلق عليها رسمياً اتفاقية الوضع الراهن ضمن معاهدة برلين وتوسعت لتشمل المواقع الدينية الإسلامية واليهودية في القدس، وأصبح اتفاق الوضع الراهن في القدس فيما بعد قانوناً دولياً ملزماً. عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري. وأكد أن سياسات الاحتلال الممنهجة وإجراءاته بفرض الضرائب على الكنائس وممتلكاتها ومؤسساتها في القدس المحتلة، تهدف إلى الضغط على الوجود المسيحي الأصيل وتهجيرهم قسراً، وبسط سيطرة الاحتلال الكاملة على تلك الكنائس وممتلكاتها. ورحب خوري في بيان صادر عن اللجنة، بالمواقف المبدئية والحازمة والشجاعة لبطاركة ورؤساء الكنائس الرافضة لهذه الإجراءات الظالمة والقانونية، مؤكدا دعم اللجنة لكافة القرارات المتخذة لمواجهة هذه السياسات والإجراءات الاحتلالية التي تستهدف الكنائس. وحذر خوري من خطورة تنفيذ هذه المخططات الصهيونية، خاصة على الوجود المسيحي، خاصة في ظل التحديات والصعوبات التي تواجه القضية الفلسطينية نتيجة سياسات الاحتلال، وحرب الإبادة على قطاع غزة، وتصاعد العنف. ضد الكنائس وممتلكاتها، واعتداءات المستوطنين على رجال الدين. وشدد خوري على أن جميع الكنائس وممتلكاتها، سواء الأديرة والمستشفيات والمؤسسات والمدارس وغيرها، وخاصة في القدس، تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وهي أيضا حق تاريخي وقانوني للكنائس، ولا يجوز وأضاف أن الاحتلال، طوال سنوات احتلاله الطويلة وبكل حكوماته المتعاقبة، انتهك واعتدي على الأمر الواقع. وناشد رئيس اللجنة زعماء ورؤساء الكنائس في العالم، وخاصة مجلس الكنائس العالمي، وكافة المؤسسات الحقوقية والدولية، التدخل الفوري لوضع حد للانتهاكات الصهيونية ضد الكنائس وممتلكاتها، مشيراً إلى أن وأن اللجنة سبق أن حذرت خلال جولاتها في العديد من دول العالم من خطورة وتأثير هذه السياسات على الوجود المسيحي والكنسي. وأكد منسق مكتب مجلس الكنائس العالمي في القدس يوسف ضاهر، أن الهدف مما يحدث هو الاستيلاء على ممتلكات المسيحيين في القدس. وقال إن “فرض الإجراءات القانونية ضد الكنائس في محاكم الاحتلال يعد تغييراً في الوضع الراهن، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يعد يحترم اتفاق الوضع الراهن والقوانين الدولية ذات الصلة، وذلك بعد احتلاله للجزء الشرقي من مدينة القدس عام 2016”. وفي حزيران/يونيو 1967، اعترف الاحتلال باتفاقية الوضع الراهن بشكل رسمي لتجنب التصعيد والهجوم الدولي، لكن إجراءات وممارسات حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ ذلك الحين وحتى اليوم انتهكت بشكل متكرر هذا الاتفاق الوضع القانوني الخاص للمدينة القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أبرزها القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 242 والقرارات اللاحقة أبرزها 252، 267، 2334 وغيرها، التي دعت إلى انسحاب الاحتلال من الأرض المحتلة. الأراضي التي احتلتها عام 1967، بما فيها القدس، وبطلان الإجراءات الصهيونية الأحادية الجانب في الأراضي المحتلة، بما فيها المدينة المقدسة، بما في ذلك إقامة المستوطنات وتغيير وضع وطابع المدينة. وشدد ضاهر على أن فرض الضرائب على الكنائس سيشل الوضع المالي لكافة المؤسسات المسيحية، حيث سيتبعه إغلاق حساباتهم المصرفية وعدم منح تراخيص العمل المطلوبة، فضلا عن منع تصاريح التنقل وتأشيرات الدخول إلى فلسطين للأساقفة والكهنة ورجال الدين القادمين من الخارج. وأشار إلى أن رفع دعاوى قضائية ضد الكنائس في المحاكم الصهيونية سيؤثر على الخدمات التي تقدمها من خلال مؤسساتها الطبية والتعليمية وغيرها، مؤكدا أن المؤسسات الفلسطينية وأهالي القدس سيتخذون الإجراءات المناسبة ردا على هذا الانتهاك، مستذكرا ما حدث في العام الماضي. 2018 عندما أغلقت كنيسة القيامة أبوابها احتجاجا على فرض الضرائب على كل فلسطيني مسيحي في القدس. وفي عام 2018 أغلقت كنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة أبوابها وسكتت أجراسها احتجاجا على إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عزمها فرض ضرائب على الكنائس وإصدار قانون يسمح بالاستيلاء على ممتلكاتها. الممتلكات، في خطوة اعتبرت اعتداءً على القدس ومقدساتها. وفي ظل الاحتجاجات والضغوط الدولية، تراجع الاحتلال حينها عن هذه الخطوة. وأوضح ضاهر أن استهداف الوجود الفلسطيني المسيحي والإسلامي في القدس يهدف إلى تفريغ المدينة وتهويدها، لافتا إلى أن الاحتلال يعتقد أن الوجود المسيحي أضعف وأنه سينجح في الاستيلاء على ممتلكات الكنيسة وتهجير المسيحيين من المدينة ومنها. فلسطين كلها، لكن وجودنا المسيحي متجذر في المدينة المقدسة منذ أكثر من ألفي عام وهو أقدم بكثير من عمر الاحتلال. (الوكالات)

فرض الضرائب على الكنائس…استهداف صهيوني جديد للوجود الفلسطيني

– الدستور نيوز

.