.

التكيف ومواجهة التحديات لدعم التطوير الوظيفي…

صدى الملاعب30 يونيو 2024
التكيف ومواجهة التحديات لدعم التطوير الوظيفي…

دستور نيوز

ضمن برنامج اسأل الخبير المالي والمصرفي الذي تنفذه مؤسسة إنجاز بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي، استضافت السيدة نور المسمار، مديرة دائرة البطاقات في البنك الأردني الكويتي في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا جلسة حوارية مع طلاب الجامعة للحديث عن تجاربها في سوق العمل والتحديات التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية. وفي بداية الحوار أوضح مسمار أن تقبل أنماط الاختلاف في بيئة العمل والتعامل مع التغيرات في البيئة المحيطة والتكيف معها، بالإضافة إلى الجهد الذاتي، كلها عناصر مهمة ساهمت بشكل كبير في تطوير مسيرتها المهنية، في ظل وجود العديد من التحديات، منها محدودية فرص العمل، ومحدودية المؤسسات المالية العاملة في هذا المجال وقدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين سنويا. وأضافت مسمار أنه على الطلبة تحديد أهدافهم المهنية المستقبلية والسعي لتحقيقها بكل جدية واجتهاد والسعي دائماً لاكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل، كما أشارت إلى أن الخبرة التي اكتسبتها خلال مسيرتها المهنية والتي تجاوزت 18 عاماً في وقد ساهمت الخدمات المصرفية والمالية، بالإضافة إلى الدورات والمهارات التي اكتسبتها، بشكل كبير في سرعة تطورها الوظيفي. وأوضحت أنها أنهت دراستها الثانوية عام 2001، وحصلت على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من الجامعة الأردنية عام 2005، وتدرجت في بعض الوظائف في مؤسسات تعليمية لم تكن موفقة في هذا القطاع. وفي ظل إصرارها على التقدم في حياتها المهنية والوظيفية، خاضت مسمار تحديا من نوع آخر من خلال وظيفة جديدة “كموظفة خدمة عملاء” في أحد البنوك المحلية، واستثمرت كل ما هو متاح لها لتكتسب المعرفة والخبرة. حيث تمكنت من إثبات نفسها وتطوير أدائها الوظيفي خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث نالت استحسان إدارتها وعملائها. بعد عامين من بدء العمل في المؤسسات المصرفية، قررت مسمار البحث عن تحدٍ جديد داخل القطاع المصرفي، حيث تم تعيينها عام 2007 في البنك الأردني الكويتي “كموظفة عمليات في قسم البطاقات”، حيث واجهت عدة تحديات، بعضها كان يتعلق بالمستوى المهني وبعضها يتعلق بالبيئة المحيطة، إلا أنها لم تتراجع وبذلت جهداً للتأقلم وإثبات نفسها أمام مديريها، ساعية إلى التقدم والتطور في منصبها الجديد. ونظرًا لما أبدته من التزام ومثابرة وشعور بالمسؤولية خلال فترة عملها، فقد تم تكليفها بمهام إضافية بمستوى أعلى من المهارات، مما وفر حافزًا أكبر للتعلم واكتساب المعرفة. وفي غضون 4 سنوات، تمكنت مسمار من كسب ثقة ودعم إدارتها وتمت ترقيتها لتصبح مديرة الوحدة، وهو ما شكل تحدياً جديداً في الإشراف على عدد من الموظفين ومتابعة مهام إحدى أكبر وأهم الشركات. الأقسام في القسم. واستطاعت تحقيق إنجازات كبيرة في تطوير إجراءات العمل بالدائرة وتحسين الأداء. استطاعت هي وفريق عملها أخذ زمام المبادرة في تنفيذ مشروع استراتيجي مهم على مستوى القسم، واستطاعت إنجاز جميع مراحل المشروع خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً وبكفاءة عالية وضمن الموارد المتاحة لها في الموعد. وفي سياق حديثها، أشارت مسمار إلى أنها أم لطفلين، الأمر الذي شكل تحديا كبيرا لإيجاد التوازن بين متطلبات الحياة كأم وزوجة والعمل. إلا أن دعم الأهل والأقارب والأصدقاء ساهم في إدارة وقتها وتنظيم شؤون الحياة على الرغم من حجم المهام الوظيفية الملقاة على عاتقها والتي قد تتطلب أحياناً جهداً إضافياً. إلا أن إصرارها على النجاح لم يجعلها تتردد في القيام بمسؤولياتها تجاه وظيفتها، مما كان له الأثر على ثقة إدارة البنك بها وقرارها بتعيينها في منصب مديرة قسم بعد 10 سنوات من العمل. التحدي الجديد والثقة من إدارة البنك خلقت لديها روح المبادرة لتبني وقبول المنصب الجديد وتحقيق النجاح في هذه المهمة الجديدة. لقد بذلت الكثير من الجهد خلال فترة زمنية محدودة لفهم عمل القسم بشكل كامل والمضي قدماً في تحقيق إنجازات نوعية على مستوى القسم والارتقاء به إلى مستوى إداري وإشرافي أفضل. وأوضح مسمار أن القطاع المصرفي في الأردن قطاع مستقر من حيث التوظيف، ويمكّن الموظفين من اكتساب خبرات متنوعة، ما يوفر لهم الفرص لمواجهة التحديات الجديدة في سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي، مؤكداً أن التطور في البنوك يسير في إطار سياسات التطوير الوظيفي وفق المعايير والمواصفات، وأن العمل في البنوك ينظمه إجراءات وسياسات عمل واضحة. وقدم مسمار نصائح للطلبة حول العمل في القطاع المصرفي، حيث قد تختلف الدراسة النظرية عن التطبيق العملي في كثير من الأحيان، والتي تختلف باختلاف متطلبات وإجراءات العمل والسوق المستهدف. وضربت مثالا على أن بطاقة الائتمان متوفرة في جميع البنوك ولكنها تختلف في المزايا والخدمات المضافة إليها حسب كل بنك واحتياجات عملائه. لذلك، من المهم مواكبة تطورات السوق ومتطلباته ونوعية العملاء المستهدفين، بهدف إيجاد منتجات تنافس البنوك الأخرى. ونصحت الطلاب بتحديد أهدافهم وتطلعاتهم المستقبلية والمسار الوظيفي الذي يسعون إليه، لأن كثرة الخبرات في مختلف المجالات قد تضيع سنوات دون اكتساب خبرة حقيقية. وبالتالي، فإن التطوير الوظيفي في دورة معينة أمر صعب. وتحدث مسمار عن البنك الأردني الكويتي ودوره في دعم وتمكين المرأة، مما يعزز دورها من خلال وجود عدد من الزميلات اللاتي يديرن إدارات وأقسام من مختلف القطاعات المصرفية مما يعزز مكانتهن في الإدارة وصنع القرار. وأوضحت أن مجلس إدارة البنك الأردني الكويتي قرر مؤخراً انتخاب الشيخة أضنة ناصر صباح الأحمد الصباح رئيساً لمجلس الإدارة، كأول امرأة ترأس مجلس إدارة أحد البنوك في الأردن. . كما يساهم البنك بشكل كبير في دعم وتمكين المرأة الأردنية من خلال تقديم المنتجات التي تدعم مكانتها ومساهمتها الاقتصادية. وقع البنك اتفاقية في عام 2019 مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والتي تهتم بالمبادئ العالمية المتعلقة بتمكين المرأة، ومن بنودها تعزيز مكانة المرأة داخل البنك وتحقيق وتصل نسبة مشاركتهن في الوظيفة إلى 50%، علماً أن النسبة حالياً تتجاوز 40% من الموظفات إلى إجمالي الموظفين. وأشار مسمر إلى أن البنك الأردني الكويتي أحد البنوك الرائدة في القطاع المصرفي في الأردن تأسس عام 1976 برأسمال قدره 5 ملايين دينار تمت زيادته عدة مرات ليصل إلى 150 مليون دينار. ويتواجد البنك الأردني الكويتي من خلال 60 فرعاً موزعة على معظم محافظات المملكة.

التكيف ومواجهة التحديات لدعم التطوير الوظيفي…

– الدستور نيوز

.