.

اراء و اقلام الدستور – الحصار الأمريكي الإيراني على إسرائيل!

سامر الشخشيرمنذ ساعة واحدة
اراء و اقلام الدستور – الحصار الأمريكي الإيراني على إسرائيل!


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل

“أساس ميديا”

للمرة الأولى منذ بدء «خياطة» البنود التفصيلية للاتفاق الأميركي الإيراني، ومن ثم الإعلان الرسمي عن دخوله حيز التنفيذ الجمعة الماضي بعد توقيع الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بيزشكيان عليه، احتل لبنان موقعاً متقدماً جداً على طاولة كبار الوسطاء، لجهة محاولة فرض وقف «شامل ونهائي» لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لفتح نافذة التفاوض على ملفات الصراع بين واشنطن وطهران لمدة 60 عاماً. سنوات. يوم واحد.

عكس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أقوى الدلائل على التورط الأميركي في أزمة لبنان عندما أشار صراحة، قبل ساعات قليلة من انطلاق مفاوضات بورغنستوك في سويسرا، إلى التركيز على ملفين رئيسيين: الملف النووي، و«إحراز تقدم في ملف لبنان»، فيما تحدثت الخارجية الباكستانية عن «محادثات فنية (بدأت) أمس الأحد في سويسرا».

من علي الطاهر في النبطية، إلى بورغنستوك في سويسرا، مروراً بمضيق هرمز وواشنطن وباكستان وبعض دول الخليج، كان من الصعب فصل المسارات وتجاهل حقيقة أن «كوكب الأرض يفاوض من أجل لبنان». وذلك بعد أن فرضت العقدة اللبنانية نفسها على طاولة كبار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، بحضور باكستاني على مستوى رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، إضافة إلى الحضور القطري، وبعد بعض تفاصيل الاتفاق وزيادة وتيرة الهجمات الإسرائيلية الغاشمة على جنوب لبنان، الأعنف منذ 2 آذار/مارس، كادت “تؤخر” المفاوضات إلى أجل غير مسمى، وتعرّض مضيق هرمز مرة أخرى لخطر الإغلاق. وهذا ما أعلنه الحرس الثوري فعلياً «إذا لم توقف إسرائيل هجماتها في لبنان»، لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل الملاحة هناك.

التمييز الأميركي الإسرائيلي

ومن أهم مضامين استئناف أجندة الاتفاق في سويسرا، للخوض في البنود العالقة، المزيد من بلورة مسار التمايز الأميركي الإسرائيلي، من خلال الضغط الأميركي على تل أبيب لعدم عرقلة اتفاق إسلام آباد، وتأكيد جي دي فانس على قرار الرئيس ترامب «منح المفاوضات فرصة خلافاً لرغبة الحكومة الإسرائيلية»، في حين ارتفعت أمس أصوات إسرائيلية تطالب «بعدم التفاوض مع الحكومة اللبنانية ما دام «الحزب» على استعداد لقبوله». بداخله»، كاشفاً عن «الضغوطات». “تحالف أميركي كبير يجبر تل أبيب على الانسحاب من لبنان”.

المخاوف اللبنانية

حتى لحظة جلوس المفاوضين على طاولة «المناقشات الفنية» في سويسرا، كان لبنان الرسمي حذراً من أكثر من مأزق وتعقيد. الاتصالات الرئاسية التي تكثفت في الأيام القليلة الماضية لكبح جماح الوضع الأمني ​​المتدهور في الجنوب، وتثبيت وقف إطلاق النار المعلن في البند الأول من اتفاق إسلام آباد، وتحديد سقف يحمي مفاوضات واشنطن المباشرة بين لبنان وإسرائيل من خطر التعثر أو الانهيار، لم تخف القلق. وأكد المجلس الرئاسي أن “القتال في الجنوب” لا يزال خارج نطاق السيطرة، حتى بعد أن أعلنت القناة 12 الإسرائيلية، ليل السبت، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا تعليماتهما بوقف إطلاق النار، دون الانسحاب من الأراضي المحتلة”.

المعادلة التي تسعى تل أبيب إلى ترسيخها خطيرة للغاية ولا تستوفي الشروط، وستكون بنداً أساسياً في المفاوضات بين سويسرا وواشنطن الثلاثاء المقبل، وهي: “الالتزام بوقف إطلاق النار خارج منطقة الاحتلال، لكن أي “تهديد” كما تصفه، يعيق حرية تنقلها داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها العسكرية، جنوب وشمال الليطاني، سيدفعها إلى الرد”.

وهنا تقول مصادر مطلعة إن «الرئيس نبيه بري الذي تابع بدقة مسار الاتصالات في الأيام الماضية، كان واضحاً في نقل رسالة إلى كل المعنيين في الداخل والخارج: «الحزب لن يوقف عملياته إذا حافظت إسرائيل على حرية الحركة في الجنوب، وكل لبنان». وتزامن ذلك مع تقاطع كل المعطيات عندما أشار إلى أن بند لبنان طرح أمس شروط الخلاف بين واشنطن وطهران، لا سيما مضيق هرمز والبرنامج النووي، كشرط. من أجل انطلاقة آمنة للمفاوضات الأميركية الإيرانية حول كافة البنود الخلافية.

انتكاسة لعلي الطاهر

الانتكاسة الكبرى لإسرائيل هي أنها أوقفت، منذ فجر الأحد وحتى أمس، تقدمها نحو مرتفع علي الطاهر، قبل أن تبسط سيطرتها عليها، ما كبّد جنودها خسائر كبيرة، دون أن تحقق هدفها الاستراتيجي. وهي تواجه موقفا إيرانيا واضحا يطالب بإنهاء “حرية التنقل” التي يستفيد منها الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 دون أي رادع، وهو شرط لنجاح المفاوضات السويسرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، عن «تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية، من خلال تقييد شبه كامل للقصف في جنوب لبنان»، وبقي هذا المسار تحت المراقبة بالتزامن مع بدء الاجتماعات السويسرية.

ويسود الهدوء على الجبهة الجنوبية منذ مساء السبت، مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تواجدها في محيط كفر تبنيت، دون تسجيل أي تقدم أو أعمال عسكرية، باستثناء تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية فوق الجنوب وبيروت، وإطلاق إسرائيل بعض القذائف الصاروخية باتجاه منزلي الصياد ومؤخراً، مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

هدوء الجبهة جنوباً، بحسب مصدر مطلع، سيعطي زخماً كبيراً لمفاوضات واشنطن، لا سيما لجهة التخلص من أعباء التفاوض على «وقف شامل لإطلاق النار»، والبدء بالحديث عن خريطة انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتزامن مع انسحاب عناصر «الحزب» جنوب الليطاني. مع العلم أن هذا الانسحاب يفترض بحسب المصدر أن يبدأ من المواقع التي تجاوزتها إسرائيل باتجاه شمال الليطاني، وتحديداً محيط كفر تبنيت في القطاع الشرقي، وأجزاء من مجدل زون وبيت السياد في القطاع الغربي، وأجزاء من حدادة وبرعشيت في القطاع الأوسط.

المجالات التجريبية

وهذه نقطة أساسية سيطرحها لبنان في مفاوضات واشنطن عبر «المناطق التجريبية» التي لا يزال «الحزب» يرفضها على اعتبار أنها تخضعه والجيش معاً لساحة تجارب لا ضوابط إسرائيلية فيها، ولأنها تمهد لفرض شروط على مصير السلاح وعودة الجنوبيين إلى القرى، فيما أصدر الرئيس بري فتوى تدعو إلى «الانسحاب المتزامن من المناطق» وهو ما وافق عليه «الحزب» واقتصر ذلك. إلى جنوب الليطاني فقط، تحت سقف الوقف. إطلاق نار نهائي وشامل، على أن تُترك البنود الأخرى المتعلقة بالسلاح شمال الليطاني ومناطق تواجد «الحزب» للحوار اللبناني الداخلي.

ملاك عقيل

#الحصار #الأمريكي #الإيراني #على #إسرائيل

الحصار الأمريكي الإيراني على إسرائيل!

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الحصار الأمريكي الإيراني على إسرائيل!

المصدر : www.elsharkonline.com

.