.

ركود الحركة الانتخابية…فشل في فهم القانون الجديد أم فقدان الثقة…

صدى الملاعب29 يونيو 2024
ركود الحركة الانتخابية…فشل في فهم القانون الجديد أم فقدان الثقة…

دستور نيوز

عمان- في الوقت الذي يبدو فيه سطح الحركة الانتخابية راكداً حتى الآن، سواء على المستوى الحزبي أو على المستوى العشائري والمناطقي، رغم اقتراب موعد الانتخابات، تتعدد التفسيرات لسبب هذا الركود من الأوساط الحزبية. وهو ما يعزوه البعض إلى الغموض الذي يحيط بقانون الانتخابات الجديد. بينما يرى آخرون أن السبب يعود إلى فقدان ثقة الناخبين بمجلسي النواب بشكل عام. إضافة إعلان من جهة أخرى، يرى المتفائلون أن الحركة الانتخابية تسير “ضمن سياقها الطبيعي وتشهد حضورا قويا للمراقبين ميدانيا في كافة محافظات المملكة”. كما يرون أن الحملات الانتخابية تسير على قدم وساق، وسط تشكيل كتل وحل أخرى، وإعادة تشكيل الكتل المحلية والحزبية العامة. ويتوقعون مشاركة انتخابية لا تقل عن 40% هذا العام مقارنة بالانتخابات السابقة التي سجلت نسبة مشاركة 29.9%. بدورهم، يعزو المراقبون تأخر عملية الإحماء الانتخابي إلى انشغال الأحزاب باستكمال قوائمها الانتخابية في عموم البلاد، وأن عملية الإحماء ستبدأ فور إعلان تلك القوائم، وهو المتوقع هذا الأسبوع. مع ظهور أسماء الراغبين في الترشح. ويظهر التناقض بين ما يؤكده أمناء الأحزاب السياسية من أن الحملات الانتخابية تسير على قدم وساق، وبين مخاوف من عزوف جزئي من القواعد القبلية والمناطقية في المدن الكبرى، أو تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية هذا العام. وفي هذا السياق يؤكد الأمين العام لحزب الميثاق الوطني الدكتور محمد المومني أن الدفء الانتخابي “جيد” وأن الانتخابات تجري في سياقها الطبيعي وتشهد حراكاً قوياً سواء في المحافظات أو العاصمة، وأن المراقبين ميدانياً يستشعرون هذه الحركة سواء على مستوى تشكيل الكتل أو الانسحابات. أو إعادة تشكيل أو حل آخر. وحذر المومني من أن القواعد العشائرية «تشتعل» خلال الانتخابات، وأن هناك فرزاً وتوافقاً، متوقعاً أن تصل نسبة المشاركة في الانتخابات هذه المرة إلى 40% مقارنة بالانتخابات السابقة التي بلغت 29.9%. من ناحية أخرى، يرى أستاذ العلوم السياسية د. باسم طللان أن المشهد السياسي العام والوضع في غزة أثر بشكل كبير على المملكة اقتصاديا واجتماعيا، وأن الانتخابات جزء من هذا المشهد. وأضاف تاليلان: “جزئياً، تشكلت الأحزاب بسرعة قياسية ولم تسفر عن بلورة تداعيات سياسية أو وضع على الأرض، وبالتالي لم تتبلور أجندتها وأهدافها”. ولذلك شهدنا تأخيراً في تشكيل وإعلان القوائم، ومحاولات استرضاء هنا وهناك، وهذا هو سبب الغموض في تشكيل القوائم الحزبية”. وتابع: “لم تشهد الأحزاب ائتلافات خارج البرلمان، وفي الساحة السياسية، من المفترض أن تشكل طيفاً داخل البرلمان حال وصولها إلى القبة، إضافة إلى رغبة أعضاء الحزب في الحصول على أرقام متقدمة في الترشح”. أما بالنسبة للعشائر، فأكد طليلان أن الطيف العام غير واضح، إضافة إلى عدم وجود وعي سياسي بقانون الأحزاب الذي لم يتم إيصال بنوده بشكل دقيق للمواطن، وبالتالي فإن هذا المواطن في حيرة: هل سيصوت لصالحه؟ الحزب أو العشيرة أو القائمة، وارتباط ذلك بالقضايا الأساسية التي يحتاجها. مرشحون ذوو وزن مالي وقبلي ومعرفي وكاريزماتي. وختم بالقول إن برامج الأحزاب لا تعالج القضايا التي تمس المواطن مثل البطالة والتعليم والفقر والصحة والموازنة العامة، مما أثر على الناس بشكل أحبط طموحاتهم في البرلمان. ويشارك طللان رأي الخبير الدستوري الدكتور رياض الصرايرة الذي يشير إلى أن اتساع الفجوة بين النائب والناخب وضعف البرلمانات السابقة كان سببا في ضعف الحركة الانتخابية من جهة، و وانعكاس الوضع الاقتصادي الصعب على المواطن من جهة أخرى. وأشار الصرايرة إلى أن الأحزاب “لم تنضج بعد لتقديم رواية يقتنع بها المواطن، إضافة إلى نية الأحزاب ترشيح شخصيات سبق أن شاركت في العملية الانتخابية وفشلت في كسب ثقة المواطن”. خلال فترة وجودهم تحت القبة.” أما السياسي والوزير السابق المهندس سعيد المصري، فيرى أن هناك شعوراً عاماً بالبطء وانخفاض الحماس في إعلان القوائم الحزبية للانتخابات بشكل عام. وأضاف المصري: “البعض يتساءل عن سبب هذا البطء”، مقدراً أن السبب الأول هو أنها المرة الأولى التي يتم فيها إقرار موضوع القوائم الوطنية بشكل جدي من قبل قيادات الأحزاب، وكذلك من مرشحي المستقلين. الدوائر، خاصة وأن هناك 41 مقعداً شاغراً. من الأحزاب التي تعبر العتبة. وتابع: “يجب ألا ننسى أيضاً أن هذه الأحزاب نفسها مهتمة ببسط نفوذها داخل مجلس النواب إلى ما هو أبعد من 41 مقعداً في جميع دوائر المحافظة. وهذا يعني أن المفوضية المستقلة للانتخابات نجحت من خلال تطبيق الانتخابات والحزبية”. القوانين، في رسم صورة عن هيبة الدولة وخطورة العملية الانتخابية، بعد «أكثر من مرة تم الكشف عن تجاوزات حزبية في محاولات متكررة للتأثير على الناخبين بطرق تفتقر إلى النزاهة». وأضاف: “واضح أن ذلك سيسبب إحراجاً في كثير من الأحيان، والانسحابات والخلافات المتوقعة نتيجة طبيعية للتجربة الجديدة وفق القانونين النافذين، وفي ظل وجود تتبع ورقابة من قبل الكوادر الهيئة المستقلة للانتخابات، وحتى الآن لا أستغرب ضعف الحركة الانتخابية، فهو صراع لا مفر منه”. من دخوله لتحقيق النجاح الأكبر للعملية الانتخابية”. وختم قائلا: “دعونا نبقى متفائلين وحريصين على نجاح هذه التجربة، ونبتعد قدر الإمكان عن التأثر بأية محاولات للتشكيك في مصداقية العملية الانتخابية تمهيدا للوصول إلى حكومات نيابية خلال الفترة المقبلة”. الدورات المقبلة إن شاء الله». أما على صعيد الحركة الانتخابية في المحافظات، فقد تقدم المرشحون للانتخابات النيابية في دائرتي إربد الأولى والثانية، والتي خصص لها 15 مقعداً، اثنان منها للكوتا النسائية والآخر للكوتا النسائية. ويواجه النائب المسيحي، صعوبة حتى الآن في تشكيل القوائم، في ظل توسع الدائرتين، فيما أعلن بعض المرشحين تشكيل قوائمهم، لكن دون استكمال العدد المطلوب، وقسمت الهيئة المستقلة للانتخابات محافظة إربد إلى دائرتين: إربد 1، وتضم قضاء إربد، قضاء الرمثا، قضاء بني كنانة، قضاء الوسطية، قضاء غرب إربد، ومحافظة إربد. وخصص لها ثمانية مقاعد، من بينها مقعد الكوتا، فيما بلغ عدد الأصوات في الدائرة ما يقارب 600 ألف ناخب وناخب. أما الدائرة الثانية فتضم لواء بني عبيد والمزار الشمالي والأغوار الشمالية والكورة والطيبة وخصص لها 7 مقاعد منها مقعد الكوتا ومسيحي. مقعداً، فيما يبلغ عدد الأصوات في الدائرة ما يقارب 400 ألف ناخب وناخب. وفي هذا السياق، أجريت خلال الأسابيع الماضية انتخابات داخلية لاختيار مرشح التوافق العشائري تفادياً لتشتت أصوات العشيرة وذهاب الأصوات لمرشحين آخرين من خارج العشيرة، فيما يواجه مرشحو تلك العشائر صعوبة في التشكيل. القوائم في ظل مخاوف المرشحين الآخرين من حصول مرشح العشيرة على أصوات كثيرة تمكنه من الفوز بالمقعد البرلماني. . وبحسب مراقبين فإن عدد القوائم التي ستتشكل في دائرة إربد الأولى قد يصل إلى 18 قائمة، غالبيتها لن تلبي العدد الكافي من المرشحين، فيما توقع مراقبون أن يصل عدد القوائم في دائرة إربد الثانية إلى حوالي 12 قائمة بسبب قلة عدد المرشحين. وبحسب هؤلاء المراقبين، فإن أعداد المرشحين للترشح في الانتخابات الحالية ستنخفض، كما سينخفض ​​عدد القوائم بشكل كبير، مع الحفاظ على عتبة المنافسة بسبب اتساع الرقعة الجغرافية للدائرتين الانتخابية وتزايد عدد المرشحين. ضعف النفوذ العشائري، نتيجة إجماع البلدة الواحدة على مرشح ما، وارتفاع تكلفة الحملة الانتخابية، إضافة إلى صعوبة استكمال تشكيل القائمة. وذلك بسبب الأوزان العشائرية وعدد الناخبين، فضلا عن التركيز على القائمة الوطنية وضعف الحماس للتصويت حتى داخل عشيرة المرشح. ويؤكد عدد من المرشحين أن تأجيل إعلان القوائم المحلية إلى الآن يعود إلى الحفاظ على تقارب الأوزان الانتخابية القبلية والجهوية، وحتى لا تكون القوائم من لون واحد، بل مكونة من عدة ألوية، إضافة إلى ذلك ويحتفظ كل مرشح بمرشحيه حتى التسجيل الرسمي للانتخابات بحيث يتم استقدامه من بين المرشحين الآخرين. وأشاروا إلى أن مرشح «الملء» في هذه الانتخابات سيكون غائباً، خصوصاً أن القائمة تحتاج إلى 15 ألف صوت على الأقل أو أن تتجاوز العتبة 7% من عدد الناخبين في الدائرة، لتتمكن من المنافسة. بينما يفضل المرشحون البحث عن ذوي الأصوات. قريبون من بعضهم البعض، حتى يكون هناك منافسة بينهم. وفي محافظة الكرك، لا تزال عملية تشكيل القوائم الانتخابية تشهد حالة من الصعوبة، ويواجه معظم المرشحين صعوبة في وضع أسس القوائم الانتخابية المطلوبة لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، بحسب القانون الجديد. ورغم ظهور بعض ملامح القوائم في بعض المناطق، خاصة في دائرة الأغوار الجنوبية، إلا أن حركة المرشحين المحتملين لا تزال مستمرة في اتجاهات مختلفة للانضمام إلى قائمة محددة، حيث تشهد الساحة الانتخابية تنقل المرشحين بين القوائم المحتملة . ورغم أن محافظة الكرك التي تضم ما يقارب 191 ألف ناخب وناخب موزعين على سبعة ألوية، تضم أيضاً نواباً سابقين وبعض المرشحين من أعضاء الحزب ذوي الثقل الانتخابي الكبير، الذين قد يترشحون للانتخابات في مناطقهم، إلا أن هذه الرموز من مختلف المرشحين لا تزال موجودة معاناة. من عدم القدرة على تشكيل القوائم الانتخابية، حيث أن الأسماء المرشحة للانتخابات تتنقل بشكل مستمر بين القوائم المفترضة دون استقرار. ويؤكد الناشطون في الكرك، أن حالة القلق لدى المرشحين وناخبيهم من الالتزام بإحدى القوائم، تعود إلى عملية حساب ميزان القوى في الأصوات الانتخابية بين المرشحين حسب الأصوات الانتخابية لعشائرهم، و الخوف من أن يكون الناخبون مجرد أصوات لفوز المرشح الأقوى في القائمة. وعلى مستوى اختيار المرشحين في المحافظة خلال الانتخابات الحالية والسابقة، يتم التوافق على المرشح بين القوى الفاعلة في العشيرة، وذلك لصعوبة الوصول إلى التوافقات العشائرية التي اعتاد عليها المجتمع الكركي، الأمر الذي أدى إلى ظهور أكثر من مرشح ضمن العشيرة أو التجمع القبلي الواحد. يُشار إلى أن نحو 4 ملايين ناخب سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع يوم 10 سبتمبر المقبل، لانتخاب 115 نائبًا سيمثلونهم في البرلمان المقبل، بالإضافة إلى 15 مقعدًا مخصصة للنساء اللاتي لم يحالفهم الحظ بالفوز، ضمن كوتا نسائية، ليصل إجمالي عدد أعضاء البرلمان. 130 نائبا. وبحسب القانون الانتخابي الجديد الذي ستجرى بموجبه الانتخابات في التاسع من سبتمبر المقبل، انخفض عدد أعضاء مجلس النواب بمقدار 20 مقعدا مقارنة بالسابق، وتم اعتماد القوائم النسبية المفتوحة، وتم تحديد الدوائر الانتخابية. وتوسعت ليصبح عددها 23 دائرة انتخابية، كل محافظة تمثل منطقة. دائرة انتخابية واحدة، باستثناء محافظة العاصمة التي خصص لها 5 دوائر انتخابية، بالإضافة إلى محافظتي إربد والزرقاء دائرتين لكل منهما، فيما تعامل دوائر البدو الثلاث كمحافظة.

ركود الحركة الانتخابية…فشل في فهم القانون الجديد أم فقدان الثقة…

– الدستور نيوز

.