دستور نيوز

جرش – يشتكي سكان محافظة جرش من تباين كبير من شهر لآخر في قيمة فواتير المياه الشهرية، رغم استقرار كميات استهلاكهم ودون أي خسارة. وطالبوا بضرورة التأكد من القراءات وصيانة الشبكات وتنظيم كميات الاستهلاك وقيمتها المادية بحيث تتناسب كمية الاستهلاك مع قيمة الفاتورة، خاصة أن فواتير المياه الشهرية تحولت إلى عبئ مالي ثقيل. خاصة وأن الفروقات تتزايد بشكل كبير ولا تقل عن 150% مقارنة بفواتير السنوات السابقة. الى ذلك يتجمهر يوميا المئات من المراجعين عند مديرية ماء جرش لمراجعة الفواتير المرتفعة التي يتلقونها، كونهم غير قادرين على تحمل هذه القيم المرتفعة اضافة الى ارتفاع تعرفة الكهرباء ايضا، خوفا من قطع المياه عنهم اشتراكاتهم، والوقوع مجدداً في فخ الصهاريج الخاصة التي تبيع «العداد» بـ8 دنانير إذا تمكنوا من شراء المياه بسبب زيادة الطلب عليها. ويرى المشتركون أن تغير القراءات في الصيف يشير إلى وجود مشكلة، خاصة وأن كميات المياه التي يتم ضخها أصبحت أقل في الصيف بسبب شح المياه التي تعاني منها محافظة جرش سنويا، مشيرين إلى أن الفواتير يجب أن تكون أقل مما كانت عليه في فصل الشتاء. ولكنها مرتفعة جداً ولا تتناسب مع كمية الاستهلاك ومدة الدورة والمدة الفعلية لضخ المياه. بدوره، قال المشترك ناجي محمد، إن الفاتورة القديمة التي كانت تصدر مرة كل ثلاثة أشهر وقيمتها لم تتجاوز 20 ديناراً، وبعد إقرار الفاتورة الشهرية كانت تتراوح بين 15-20 ديناراً شهرياً في بداية الشهر العام حتى وصلت إلى 65 ديناراً في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع بقاء كمية الاستهلاك ثابتة، ويتم ضخ المياه كل 16 يوماً لمدة لا تتجاوز 6 ساعات في أفضل الظروف، وفي الصيف تنخفض إلى 4 ساعات فقط، و ولا تكاد تغطي هذه الفترة 70% من احتياجات الأسر في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة استهلاك المياه. وأوضح أنه استشار مديرية مياه جرش للنظر في ارتفاع قيم الفواتير الأخيرة بنسبة لا تقل عن 200%، إلا أن الموظفين أكدوا له أنه لا جدوى من الشكوى وعليه دفع هذه المبالغ قبل أن يتم قطع الاشتراك في منزله. إلا أن المشترك محمود الزعبي أصر على فحص عداد المياه والتأكد من قيم الصرف. وصدرت فاتورة اشتراكه بما لا يقل عن 70 ديناراً، متراكماً عليه ديوناً مالية تقدر بـ 270 ديناراً لآخر 3 أشهر، ولا يملك سوى 6 أمتار من المياه في قريته الديسة. وفي أغلب الأشهر لا تصلهم المياه ويعانون لسنوات طويلة من انقطاعها في الصيف، ولا تكاد تصل إليهم مرة واحدة في الشهر لمدة لا تتجاوز 3 ساعات. وأضاف أنه تقدم بشكوى إلى مديرية مياه جرش لكن دون جدوى، لوجود آلاف الشكاوى في مكاتبهم. ووعدوه بتشكيل فريق لفحص العداد والتأكد من صلاحيته. وحتى الآن لم يتم فحص العداد. لقد زارهم منذ حوالي شهر وسيتم قطع الاشتراك في أقرب وقت ممكن، لأنه غير قادر على دفع هذه القيم المرتفعة. ويرى الزعبي أن قراءات العدادات الشهرية غير دقيقة وغير صحيحة، وهناك خلل في القراءات، حيث أن الاستهلاك ثابت منذ سنوات، ودورة المياه في محافظة جرش هي في الأصل طويلة ولا تتجاوز مرتين شهريا في العام. في أحسن الأحوال، وفي الصيف يتغير مرة واحدة لبضع ساعات، وهو ما لا يتناسب مع قيم الفاتورة المرتفعة جداً، وهي مضاعفات فاتورة الكهرباء، وهذا غير منطقي. ويطالب بتشكيل فريق فني وهندسي لفحص العدادات والتأكد من كميات الاستهلاك وصيانة الشبكات وفحص خزانات المياه والتأكد من الاستهلاك، خاصة أن ضبط القراءات صعب للغاية وكل مواطن ارتفاع فواتيره يضطر إلى دفعها خوفاً من قطع الاشتراك والحرمان من مياه الشرب في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون، بالإضافة إلى صعوبة شراء المياه من الصهاريج الخاصة التي تتحكم في الأسعار حسب أهوائهم، بحيث يكون الخيار الوحيد على المواطنين شرب المياه من الينابيع والآبار القريبة من منازلهم والتي لا تصلح للشرب. في المقابل، من الطبيعي أن تزداد الاحتياجات المائية في جرش خلال فصل الصيف بسبب وجود 39 ألف مشترك، وانخفاض كميات المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة من مصادر المياه (الينابيع والآبار الجوفية). الى ذلك، أكد مصدر مطلع في مياه جرش، أن مئات المراجعين يأتون يومياً للاعتراض على الفواتير الشهرية، التي يرون أنها مرتفعة مقارنة بالأشهر الأولى من العام أو السنوات السابقة، حيث كان الجباية 4 مرات في السنة. وأوضح أنه من الطبيعي أن يزيد الاستهلاك في فصل الصيف، ما يعني زيادة في قيمة الفاتورة، مشيراً إلى أنه يتم التحقق من كل شكوى وإعادة مراجعة القراءة، وفي حال ثبات القراءة يلتزم المشترك بالدفع. قيمة الفاتورة، وفي حال عدم تطابقها يتم تخفيض قيمة الفاتورة بحسب قراءة العداد الفعلية.
شكاوى من ارتفاع فواتير المياه الشهرية..
– الدستور نيوز