دستور نيوز

مادبا – استغل المرشحون للانتخابات النيابية عن دائرة محافظة مادبا عطلة عيد الأضحى والمناسبات الاجتماعية للتعريف عن أنفسهم لكسب تأييد الناخبين، وذلك من خلال الزيارات الميدانية للمنازل أو من خلال إرسال رسائل قصيرة عبر الهواتف المحمولة مهنئة بقدومه عيد الفطر الذي طلب فيه المرشحون التصويت لهم للمنافسة على المقاعد. وخصصت الأربعة لدائرة مادبا المحلية، والتي تضم مقعدين للمسلمين، ومقعدا للنساء، ومقعدا للمسيحيين، في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العاشر من سبتمبر المقبل. واستهدفت عدداً من التجمعات العشائرية، حيث تنافس الطامحون للترشح على مشاركة المواطنين في مناسباتهم الاجتماعية واستغلالهم من خلال عقد لقاءات للتشاور وعقد لقاءات تمهيداً لانتخابات داخلية توحد الناخبين للوقوف خلف مرشح واحد متفق عليه بالإجماع وهو لديه فرصة جيدة للفوز والوصول إلى القبة. وفرضت مناقشة الانتخابات بقوة خلال تبادل زيارات الأهالي والمواطنين لتهنئة أنفسهم بالعيد وأهمية المشاركة فيها لما لهذه الخصوصية التي تختلف عن غيرها من الجولات السابقة من حيث أنها كانت تتويجا لإصلاح كبير العملية التي دعا إليها وقادها جلالة الملك عبد الله الثاني. لقد كان قانون الانتخابات الحالي تتويجا لعملية إصلاح كبرى لا تزال مستمرة. وأصبحت المشاركة في هذه الانتخابات واجبا وطنيا مقدسا، كما يقول كثير من الناخبين. ويؤكد المواطنون أن الطريقة الأنسب لمعرفة المرشحين والحكم عليهم هي من خلال عقد مناظرات وندوات حوارية، معتقدين أن الزيارات ذات الطابع الاجتماعي البروتوكولي تحمل موقفاً محرجاً، لأن الزيارات تغلب عليها المجاملات في تقاليدنا. وبحسب الطالب الجامعي محمد الشوابكة، فإن فترة العيد كانت فرصة للمرشحين لإيصال رسالة واضحة منهم بطلب دعم الناخبين وإبرام صفقات تبادل الأصوات بين العشائر المختلفة، خاصة أن هناك شكلاً جديداً من أشكال التصويت. قانون الانتخابات النيابية بمشاركة حزبية في مجلس النواب المقبل في دورته العشرين، من خلال تخصيص (41) مقعداً للدائرة العامة (الأحزاب)، وهو ما يلغي مفهوم الممثل الخدمي، ويكرس مفهوم الدور الرقابي التشريعي وهو ما يضفي على ذلك نكهة ديمقراطية طالما نادت بها الأغلبية الصامتة من الشعب الأردني. وذكر المحامي والكاتب إسلام أبو حيدر أن تحديد موعد إجراء الانتخابات في العاشر من سبتمبر المقبل فرض نوعاً من الأجواء الانتخابية الساخنة في محافظة مادبا نظراً لطبيعتها وثقلها العشائري وتركزها السكاني، لافتاً إلى أنه خلال الفترة القليلة المقبلة أيام، أشكال القوائم والتحالفات بين المرشحين ومؤيديهم لأغراض تحقيق المقعد البرلماني الذي يسعى إليه المرشح في الانتخابات المقبلة. وقال سليمان محمود، إن أجواء العيد أظهرت نشاطا في تحركات المرشحين، وتضمنت جلسات انتخابية وزيارات متبادلة، لافتا إلى أهمية التعرف على مؤهلاتهم وكفاءاتهم ومناصبهم وسلوكياتهم وبرامجهم الانتخابية، وهو ما يفرضه الواقع الأردني. لأن هذه الصورة متجذرة في الحياة السياسية الأردنية منذ عقود، مشيراً إلى أنه مع النائب الذي يطرح برنامجاً سياسياً يخدم من خلاله الوطن والمواطن وقاعدته الانتخابية. ويصر مسعود حسن البالغ من العمر عشرين عاما على موقفه الذي يرى فيه أن عهد المجاملات قد انتهى، وأن أهم ما يميز المرشح هو أن يكون مخلصا لمن انتخبه إلى أقصى الحدود، وأن يضع المصلحة العامة فوق مصالحه الخاصة، مبيناً أن ما نريده الآن هو ممثل مخلص للوطن والمواطن، يخدم ويطالب. فهو يطرق أبواب الدولة ومؤسساتها، بحثاً عن حلول لمشاكل مواطنيه، وليس بحثاً عن امتيازات ومكاسب خاصة. وشدد على أنه “لا يحق للناخب تبرير فشل المجلس المقبل لا قدر الله بتأثير المال الأسود، فهو المسؤول عن إيصال المرشحين إلى المجلس”.
مادبا.. المرشحون يستغلون عطلة العيد لكسب تأييد الناخبين…
– الدستور نيوز