.

ما هي عواقب إدراج الاحتلال على قائمة “قتلة الأطفال”؟..

صدى الملاعب10 يونيو 2024
ما هي عواقب إدراج الاحتلال على قائمة “قتلة الأطفال”؟..

دستور نيوز

عمان – في إدانة أممية جديدة للكيان الإسرائيلي، أبلغ رئيس ديوان الأمين العام للأمم المتحدة بعثة دولة الاحتلال لدى الأمم المتحدة الجمعة الماضي، بإدراجها على “القائمة السوداء لقتلة الأطفال، وسط ردود فعل غاضبة من الكيان واصفا القرار بـ”المخزي”. إلى ذلك، يأتي الإعلان في سياق إدراج الاحتلال على القائمة السوداء في ملحق التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، حول الأطفال والنزاعات المسلحة، والذي سيتم توزيعه على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. مجلس الأمن في 14 يونيو من هذا العام في نسخة مبكرة، في حين سيتم نشر التقرير رسميا في 18 يونيو خلال مؤتمر صحفي تعقده فيرجينيا جامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بهذا الملف. وستتم مناقشة التقرير، بحسب ما أعلن على الصفحة الرسمية للأمم المتحدة، في جلسة مداولات مفتوحة بالمجلس يوم 26 من الشهر الجاري، حيث يأتي التقرير في إطار مبادرة من الدول الأعضاء، وتحديدا أعضاء مجلس الأمن، الذي كلف الأمناء العامين للأمم المتحدة بتقديم تقارير سنوية بناء على منهجية راسخة بشأن هذه القضية. القضية. ويعتبر التقرير من أهم التقارير السنوية المتعلقة بحقوق الإنسان ضمن الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، حيث تعتمد آلية اعتماده على تبادل المعلومات مع المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة، وبعثات تقصي الحقائق، ولجان الخبراء الدوليين الخاصة المكلفين من قبل الأمم المتحدة بشأن قضايا محددة مثل الاتجار بالبشر، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، المقرر الخاص المعني بتعزيز الحرية وحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم. وفي تقرير الأمم المتحدة السابق حول وضع الأطفال والنزاعات المسلحة الصادر عام 2023، كان الاحتلال الإسرائيلي من بين الدول التي شملها التقرير، بالإضافة إلى إثيوبيا، ميانمار، جنوب السودان، أوكرانيا، موزمبيق، أفغانستان، بوركينا فاسو، الفلبين. وسوريا وبلدان أخرى. ويهتم التقرير برصد وتحديد “الانتهاكات” المرتكبة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، بما في ذلك تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، وقتل الأطفال وتشويههم واختطافهم. وعادة ما يحددها التقرير وفقا للظروف الجديدة، حيث اعتمد التقرير السابق 6 انتهاكات رئيسية، والتي تضمنت أيضا إضافة إلى ما يلي: تاريخ العنف الجنسي ضد الأطفال في النزاعات، ومدى التزام الدول الأطراف بالعمل المسلح. النزاعات لتوفير الحماية للأطفال. ويقيس التقرير أيضًا مدى التزام الدول الأعضاء باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكول الاختياري الملحق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، ويوثق حجم الهجمات على المدارس والمستشفيات في النزاعات المسلحة، المرتبطة بها. إلى الاستخدام المتزايد للغارات الجوية والأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، ومنع وصول المساعدات الإنسانية. وتشير آخر الأرقام إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى مقتل نحو 36 ألف شخص، بينهم ما لا يقل عن 15 ألف طفل، خلال أشهر الحرب الثمانية. وخلال التقارير السابقة، وتحديدا في عامي 2022 و2023، اعتبرت إسرائيل إحدى الدول التي يتضرر فيها الأطفال من الانتهاكات الجسيمة بحقهم. وبينما رصدت هذه التقارير أعداداً تقديرية من الأطفال الذين تعرضوا لمختلف أشكال الانتهاكات في الدول المشمولة بالرصد، فإن مجموع هذه الأرقام لا يساوي عدد الأطفال الضحايا في قطاع غزة الذين قُتلوا أو شوهوا منذ السابع من عام في أكتوبر الماضي، حيث من المتوقع أن يتضمن التقرير توثيق ضحايا من الأطفال الفلسطينيين بآلاف المرات مقارنة بالتقارير السابقة. ورصد تقرير الأمم المتحدة حول الأطفال في النزاعات المسلحة، الصادر عام 2023، نحو 27 ألف انتهاك “خطير” تفصيلي تم التحقق منها، تضرر فيها نحو 19 ألف طفل وفتاة في جميع أنحاء العالم. وبحسب التقرير حينها، وفيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد تحققت الأمم المتحدة من وقوع 3133 انتهاكا جسيما بحق 1139 طفلا فلسطينيا، في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وإسرائيل، كما تحققت من ذلك تجنيد واستخدام (4) أطفال فلسطينيين كدروع بشرية. وأضاف التقرير حينها أن 852 طفلا فلسطينيا اعتقلوا بحجة ارتكاب جرائم أمنية، وتلقت الأمم المتحدة شهادات من 82 طفلا أفادوا بتعرضهم لسوء المعاملة على يد القوات الإسرائيلية خلال اعتقالهم، في حين بلغ إجمالي 55 فلسطينيا قُتل طفل وطفل إسرائيلي واحد خلال عام 2022. وفي هذا السياق، قال الخبير الحقوقي كمال المشرقي، فيما يتعلق بأهمية إدراج إسرائيل على القائمة السوداء، إن ذلك يأتي في سياق جهود الأمم المتحدة وجهودها الإنسانية الواجب “من خلال اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل التي تساهم في وقف آلة القتل التي ينتهجها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وجميع الأراضي المحتلة، فضلا عن هجماته المستمرة على الدول الأخرى، وارتكابه جرائم الجرائم المتعمدة، واستهدافها للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، وجميعهم فئات مستضعفة وغير قادرة على مواجهة القوات المدججة بالسلاح”. وأشار المشرقي إلى أن قرار إدراجها على القائمة السوداء يدفع لمزيد من التحرك الدولي، لتحمل الدول مسؤوليتها، خاصة بوقف تقديم المساعدات العسكرية والأسلحة والذخائر وغيرها من الأدوات التي يكون ضحاياها الأطفال. وأضاف أن “قرار الإدراج على القائمة السوداء في الأمم المتحدة هو إجراء اتخذته الأمم المتحدة لمعاقبة الأفراد أو الكيانات التي تعتبر تهديدا للسلم والأمن الدوليين”. وتتم عملية الإدراج من قبل الأمم المتحدة، بحسب المشرقي، في ظل دورها الرقابي الوثيق على مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي، لا سيما من خلال تطبيق المبادئ الأساسية المتمثلة في احترام تطبيق القانون الدولي الإنساني و يعالج القانون الدولي لحقوق الإنسان النزاعات والنزاعات، ويضمن حماية الأطفال بشكل خاص، سواء من خلال استهدافهم أو حتى استغلالهم بوضعهم في ساحات القتال أو استخدام أدوات أخرى تعرضهم للخطر. وقال: “عادة ما يتم إدراج الأفراد أو الكيانات في هذه القائمة، بسبب تورطهم في أنشطة مثل تمويل الإرهاب، أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو انتهاكات حظر الأسلحة، أو المشاركة في النزاعات المسلحة”. ومن الناحية الإجرائية، أوضح المشرقي أن “عواقب” الإدراج على القائمة السوداء ستؤدي لاحقا إلى فرض قيود صارمة على المخالفين، مثل منع الأفراد المدرجين في القائمة من دخول الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مضيفا: “ما هو الوضع عندما نحن أمام كيان محتل هل هو مشمول؟ “الإدراج سيكون أداة فعالة للضغط من أجل وقف الصراع والصراع.” كما لفت المشرقي إلى أنه من المرجح أن يؤدي موضوع الإدراج إلى القائمة السوداء إلى “تجميد الأصول المالية والمصرفية للاحتلال ومنع الحصول على الأسلحة والمعدات العسكرية”. ويتم مراقبة تنفيذ هذا الحظر من خلال التعاون بين الدول الأعضاء وأجهزتها ذات الصلة، كما تخضع هذه الإجراءات للرقابة. والتقييم المستمر.” وذكر أن من بين الإجراءات اللاحقة مراقبة تأثير العقوبات واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من أي آثار سلبية غير مقصودة، حيث تسعى الأمم المتحدة من خلال هذه الآليات والتدابير إلى ضمان بقاء نظام العقوبات فعالا لتعزيز السلام الدولي. والأمن، مع احترام حقوق الإنسان والاعتبارات الإنسانية. وشدد على “ضرورة أن تسعى المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في العالم إلى مراقبة مدى تنفيذ هذا الإجراء ومراقبة الإجراءات التي تتخذها الدول، خاصة تلك التي تربطها علاقات قوية مع الكيان الصهيوني”.

ما هي عواقب إدراج الاحتلال على قائمة “قتلة الأطفال”؟..

– الدستور نيوز

.